القلعة نيوز... احمد محمد السيد.
أكد الدكتور المحامي صايل علي الشوبكي أن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية تؤكد مجدداً أن القيادة الهاشمية تنظر إلى الاقتصاد والتنمية باعتبارهما ركيزة أساسية في بناء مستقبل الأردن وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات.
وقال الشوبكي إن هذه الزيارة الملكية تحمل أبعاداً استراتيجية تتجاوز حدود العلاقات الدبلوماسية التقليدية، خصوصاً في ظل ما تشهده من لقاءات مع القيادات السياسية والاقتصادية وكبرى الشركات الصينية، بهدف توسيع مجالات التعاون والاستثمار والتجارة ونقل الخبرات والتكنولوجيا.
وقال الدكتور المحامي صايل علي الشوبكي:
"إن جلالة الملك عبدالله الثاني، وكعادته، يحمل الأردن في قلبه وعقله أينما حل، ويواصل تحركه على مختلف المستويات من أجل فتح الأبواب أمام وطننا، واستقطاب الاستثمارات، وبناء شراكات اقتصادية حقيقية تعود بالنفع المباشر على الأردن والأردنيين.
إن زيارة جلالته إلى الصين تمثل رؤية ملكية ثاقبة في التعامل مع التحولات الاقتصادية العالمية، فالصين اليوم قوة اقتصادية وتكنولوجية كبرى، والأردن يمتلك موقعاً استراتيجياً وكفاءات بشرية مؤهلة واتفاقيات تجارة حرة تؤهله ليكون بوابة إقليمية للصناعة والتصدير. وهذا التكامل يمكن أن يشكل فرصة حقيقية لبناء مشاريع إنتاجية واستثمارية مستدامة.
ونحن نرى في هذه الزيارة رسالة واضحة بأن الأردن لا ينتظر الفرص، بل يذهب إليها، وأن جلالة الملك يقود بنفسه جهود البحث عن أسواق جديدة واستثمارات نوعية وشراكات قادرة على خلق فرص العمل وتعزيز الإنتاج الوطني.
والأهم من ذلك أن المطلوب اليوم هو تحويل هذه العلاقات إلى مشاريع على أرض الواقع؛ مشاريع في الصناعة والطاقة والمعادن والزراعة والصناعات الغذائية والهندسية والتكنولوجيا والتحول الرقمي، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام الشباب الأردني ويعزز قدرة الاقتصاد الوطني على النمو والمنافسة.
لقد أثبت جلالة الملك أن الدبلوماسية الأردنية ليست منفصلة عن مصالح المواطن، وأن تحرك الأردن الخارجي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمستقبل الوطن الاقتصادي والتنموي، وبقدرته على جذب الاستثمارات وبناء اقتصاد أكثر قوة واستدامة.
إننا نعتز بقيادتنا الهاشمية التي تتحرك بثبات ووعي في عالم سريع التغير، وتضع مصلحة الأردن فوق كل اعتبار، وتعمل على بناء علاقات متوازنة مع مختلف القوى الاقتصادية العالمية.
ومن هنا، فإن مسؤوليتنا جميعاً، دولةً وقطاعاً خاصاً ومؤسسات وأفراداً، أن نلتقط الفرص التي تفتحها هذه الزيارات الملكية، وأن نعمل على تحويل الاتفاقيات والشراكات إلى إنتاج واستثمار وتشغيل وتنمية حقيقية يشعر المواطن بأثرها في حياته اليومية."
واختتم الشوبكي حديثه بالتأكيد على أن زيارة جلالة الملك إلى الصين تمثل محطة مهمة في مسيرة تعزيز الشراكة الأردنية الصينية، مشدداً على أن قوة الأردن الحقيقية تكمن في قيادته الحكيمة، وموقعه الاستراتيجي، وكفاءات أبنائه، وقدرته على بناء جسور التعاون مع العالم.
وأضاف: "كل التحية لجلالة الملك عبدالله الثاني، الذي يواصل حمل رسالة الأردن إلى العالم، ويعمل بكل عزيمة من أجل وطن آمن، قوي، منتج ومزدهر، وستبقى بوصلتنا دائماً الأردن ومصلحته ومستقبل أبنائه، تحت راية القيادة الهاشمية الحكيمة."




