آخر الأخبار
النائب الأسبق ذياب المساعيد يهنئ أسرة "القلعة نيوز" بمناسبة انطلاقتها الجديدة بحلة متميزةجمعية "الإخاء الأردنية العراقية" ومؤسسة الملك الحسين تبحثان سبل التعاون المشتركالشيخ عبدالله المراعبة يهنئ "القلعة نيوز" بحلتها الجديدةالأمانة تستعين بالبكتيريا النافعة للحد من الروائح في وسط البلدمن دبي .. الإعلامية كرستينا عياد تهنئ مجموعة "القلعة نيوز" والزميل الحجايا بمناسبة نجاحاتها المتواصلةالصالوناتُ السياسيةُ ... تحليلاتٌ أم تكهناتٌ؟!ماذا نعرف عن كاتي زكاريا المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض؟علماء يحددون سبباً جديداً لارتفاع ضغط الدممستشفى الكندي الراعي الطبي لبطولة Spartan Muay Thai Championshipالعباسي تسأل الحكومة عن كلف تسعير المحروقات وحصيلة الضرائب للخزينة
منذ شهريندقيقتان
التحكم بالخط:

مَوْلِدُ سَيِّدِ الخَلْقِ ﷺ.. مَوْلِدُ أُمَّةٍ وَبِدَايَةُ تَغْيِيرٍ :

مَوْلِدُ سَيِّدِ الخَلْقِ ﷺ.. مَوْلِدُ أُمَّةٍ وَبِدَايَةُ تَغْيِيرٍ :

الدكتور نسيم أبو خضير

في ذكرى مولدِ سيِّدِ الخلقِ وخاتمِ الأنبياءِ والمرسلين ، محمَّدٍ ﷺ ، نستحضرُ ميلادَ رجلٍ لم يكن مولدُه حدثًا عابرًا في تأريخ ِ البشريَّة ، بل كان ميلادَ أمة ، ميلاد رسالةٍ ، وإنبثاقَ نورٍ ، وبدايةَ تحوُّلٍ غيَّرَ وجهَ التأريخ .

جاء ﷺ إلى أُمَّةٍ أنهكَتها العصبيَّةُ ، وأثقلها الجهلُ ، ومزَّقها التنازعُ ، فغيَّرَ واقعَها بالإيمانِ والعلمِ والأخلاقِ والعدل ، ونقلَها من قبائلَ متناحرةٍ إلى أمَّةٍ تحملُ رسالةَ الهدايةِ والرحمةِ إلى العالمين .

وكان أعظمُ ما ميَّز قيادتَه ﷺ أنَّه بدأ بالإنسان قبلَ المكان ، وببناءِ القيم قبلَ بناءِ المؤسسات ، وبإصلاحِ القلوب قبلَ إصلاحِ الواقع .

قال تعالى :

﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾

فكان خُلُقُه ﷺ أساسَ قيادتِه ، ورحمتُه سرَّ تأثيرِه ، وعدلُه ميزانَ حكمِه ، وشوراه منهجَ إدارتِه ، وحكمتُه سبيلَ دعوتِه .

ولم يكن ﷺ قائدًا يحتكرُ القرار ، بل كان يصنعُ القادة ، ويكتشفُ المواهب ، ويمنحُ الثقة ، ويحمِّلُ أصحابَه المسؤولية ، فصنعَ جيلًا حملَ الرسالةَ من بعدِه إلى الآفاق .

وفي الهجرةِ تجلَّت عبقريةُ التخطيط ، وفي المدينةِ براعةُ بناءِ المجتمع ، وفي المؤاخاةِ صناعةُ التماسك ، وفي الشورى إحترام ُ العقل ، وفي فتحِ مكةَ تتجلَّى عظمةُ القائدِ المنتصرِ الذي لم يجعلِ النصرَ بابًا للإنتقام ، بل جسرًا إلى العفوِ والسلامِ وفتحِ صفحةٍ جديدة .

وكان ﷺ ، كما وصفَه ربُّه :

﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾

وهنا تكمنُ عظمةُ الرسالة : أنَّ محمَّدًا ﷺ لم يغيِّرِ العالمَ بالقوةِ وحدَها ، بل غيَّرَه بالإنسانِ الذي صاغه ، وبالأخلاقِ التي رسَّخها ، وبالعدلِ الذي أقامه ، وبالأملِ الذي زرعه .

وفي ذكرى مولده الشريف ، فإنَّ الوفاءَ لمحمَّدٍ ﷺ ليس كلماتٍ تُقال ، وإنما أخلاقٌ تُمارَس ، وأمانةٌ تُؤدَّى ، وعدلٌ يُقام ، ورحمةٌ تُنشر ، ومسؤوليةٌ تُحمَل .

وبهذه المناسبةِ العطرة ، نتقدَّمُ بأصدقِ التهاني وأطيبِ التبريكات إلى الأمتينِ العربيةِ والإسلامية ، سائلينَ اللهَ تعالى أن يعيدَ هذه الذكرى المباركةَ عليهما بالخيرِ واليُمنِ والبركات ، وأن يجمعَ كلمتَهما ، ويوحِّدَ صفوفَهما ، ويحقنَ دماءَهما ، ويعيدَ إليهما أمنَهما وعزَّهما وإستقرارَهما .

كما نرفعُ أسمى آياتِ التهنئةِ والتبريكِ إلى جلالةِ الملكِ عبداللهِ الثاني ابنِ الحسين المعظَّم ، وسموِّ وليِّ العهدِ الأميرِ الحسينِ بنِ عبداللهِ الثاني ، وإلى الأسرةِ الهاشميةِ الكريمة ، والشعبِ الأردنيِّ الأصيل ، بهذه المناسبةِ النبويةِ العطرة ، مستذكرينَ شرفَ القيادةِ الهاشميةِ التي تتشرَّفُ بحملِ إرثِ الرسالةِ المحمدية ، وخدمةِ الإسلامِ والمقدساتِ ، والدفاعِ عن قيمِ الإعتدال ِ والوسطيةِ والسلام .

كلُّ عامٍ والأردنُّ بقيادتِه الهاشميةِ وشعبِه الوفيِّ بألفِ خير ، وكلُّ عامٍ والأمتانِ العربيةُ والإسلاميةُ أقربُ إلى الوحدةِ والقوةِ والسلام ، وكلُّ عامٍ ونحنُ أكثرُ إقتداءً برسولِ الرحمةِ والهدايةِ ، سيِّدِنا محمَّدٍ ﷺ .

اللهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك على سيِّدنا محمَّدٍ ، وعلى آلهِ وصحبِه أجمعين .

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962