القلعة نيوز- برعاية وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، احتضن الصالون الثقافي في دائرة المكتبة الوطنية، اليوم الاثنين، أولى ندواته التي خُصصت لاستذكار مسيرة مجلة "أفكار"، واستحضار دورها في المشهد الثقافي الأردني على مدى عقود، وذلك تحت عنوان "مستقبل الثقافة في الأردن"، بتنظيم من وزارة الثقافة، وبحضور مدير عام المكتبة الوطنية الأستاذ فراس الضرابعة، وأمين عام وزارة الثقافة الأستاذ الدكتور نضال العياصرة، ونخبة من المثقفين والكتّاب والمهتمين.
وقال الوزير الرواشدة إن تأسيس مجلة "أفكار" عام 1966 جاء في سياق اهتمام الدولة الأردنية بالثقافة ودورها في بناء الإنسان ذهناً ووجداناً، وترسيخ القيم الوطنية بما تحمله من رسائل إنسانية، إيماناً منها بأن الثقافة ركيزة أساسية للتنمية الوطنية، وبأن المجلات الثقافية هي منابر دورية مستدامة تعكس النتاج الأدبي والفكري المحلي وتواكب التحولات الفكرية في العالم العربي.
وأشار إلى أن مجلة "أفكار" تحتفي هذا العام بمرور ستين عاماً على صدورها، إذ ظلت مشعلاً للتنوير وسجلاً للتراث الأدبي، موثقةً التجارب الفكرية والأدبية بمشاركات الكتّاب والباحثين والفنانين من داخل الأردن وخارجه، ومؤكدةً حضورها المتميز في الساحة العربية من خلال ملفاتها المتخصصة وموادها الفكرية الرصينة.
وأضاف أن عقود المجلة الستة تمثل سيرة إبداعية للوطن وأدبائه؛ فقد قدّمت أسماءً غدت اليوم أعلاماً بارزة وشواهد حضارية، مشكلةً سرديةً تعكس المكان والزمان والإنسان، لتبقى مضيئةً بالجمال والتنوير.
وتناقش الندوة جملةً من القضايا المرتبطة بالمشهد الثقافي الأردني وتحولاته، إلى جانب استشراف مستقبل الثقافة ودورها في تعزيز الهوية الوطنية، ومواكبة المتغيرات المعرفية والتكنولوجية بما يسهم في تطوير العمل الثقافي وتوسيع أثره في المجتمع.
يشارك في الندوة كل من معالي السيد سمير حباشنة، ومعالي الدكتور بركات عوجان، والأستاذ إبراهيم غرايبة، والأستاذ أسامة الحواري، ويدير الحوار الدكتور موسى ربابعة، رئيس تحرير مجلة "أفكار".
وتأتي هذه الندوة تأكيداً على أهمية الحوار الثقافي بوصفه مساحةً لتبادل الرؤى والخبرات، ولفتح نقاش معمق حول التحديات والفرص التي تواجه الثقافة الأردنية، وسبل الارتقاء بالمشهد الثقافي بما ينسجم مع التحولات الراهنة والتطلعات المستقبلية.




