شريط الأخبار
بين التفاهة العابرة ووعي النشامى نحو دعم إيجابي لصناع المحتوى الأردنيين ** كتلة حزب الأمة النيابية تشيد بالخطاب الملكي وموقفه الحازم في مواجهة تهديدات الاحتلال للأردن والدعوة إلى وقف جرائمه وإنهاء إفلاته من العقاب النائب القباعي: أي زيادة على الديزل ستشعل أسعار الخضار وكلف النقل الداخلي وشحن الحاويات من العقبة المحارمة: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة حمل صوت الأردن بوضوح ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية البياري .الأردن لا يرفع صوته… الأردن يرفع قيمة الموقف *الدورة 81 للأمم المتحدة... اجتماع بلا نتائج وعدالة بلا ميزان* *الملك في الأمم المتحدة: الانتباه مورد جيوسياسي... وما نهمله اليوم سيحكمنا غداً - لن نشيح بنظرنا عن أمننا المائي وحدودنا* خطاب الملك عبدالله الملك يلتقي غوتيريش ويؤكد الحاجة لتكثيف جهود استعادة الاستقرار في الإقليم إعلام رسمي: إيران تقدم شروطها لإعادة فتح مضيق هرمز لمبعوث أميركي أكسيوس: وزير الخارجية الإيراني حضر الاجتماع مع مبعوثي ترامب الخارجية الأميركية: العلاقة مع الأردن قوية واستراتيجية ولا تقتصر على الأمن الخارجية الفلسطينية: خطاب الملك حمل همنا وحقنا .. وموقف الأردن ليس مستجدًا بيان عز وفخر: قبيلة الحجايا تجدد الولاء للعرش الهاشمي عقب خطاب جلالة الملك في أمريكا العميد المتقاعد عواد صياح الشرفات يشيد بالخطاب الملكي والرؤية الهاشمية الحكيمة النائبان أبو تاية والمراعية في بيان مشترك: الملك وضع العالم أمام اختبار حقيقي ‏الملك يشارك باجتماع أميركي عربي إسلامي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الفايز: الملك في خطابه دافع بقوة عن ثوابت الأردن الوطنية ومصالحه العليا عشائر النعيم في البادية الشمالية : تشيد بمواقف جلالة الملك الراسخة أبناء معان في محافظة المفرق يثمنون الخطاب الملكي

البنك الوطني للإخفاقات والنجاحات...

البنك الوطني للإخفاقات والنجاحات...
البنك الوطني للإخفاقات والنجاحات...
القلعة نيوز -
نحتاج إلى ذاكرة وطنية للحلول والسياسات والتجارب: ماذا جُرّب؟
ماذا نجح؟
ماذا فشل؟ ولماذا؟
وما الذي يمكن تطويره بدل البدء من الصفر كل مرة؟
الحياة مدرسة، ونحن نتبادل المعرفة ونتطور ونسعى للأفضل معًا؛ فعندما تُطرح فكرة ما، تتفاجأ بأن الآخر يضيف شيئًا أو يُحسّن شيئًا، وهكذا تتناصح وتتناضح وتتطور الأفكار كما الأشخاص، وتشعر بأن تلك الإضافات أحيت الفكرة وجعلتها قابلة للتطبيق.
قد يأتي مسؤول جديد، أو وزير جديد، فيتعامل مع المشكلة وكأنها ظهرت اليوم، فيعيد تجربة حل سبق أن جُرّب وفشل. المشكلة هنا ليست نقص الأفكار، بل غياب الذاكرة المؤسسية المنظمة.
وهذا ينطبق فعلًا على التعليم، والإسكان، والنقل، والاستثمار، والزراعة، وسوق العمل، والقطاع العام وغيرها. فكرة، ثم تجربة، بعدها تقييم، ثم مراجعة، وبعدها معرفة متراكمة: تعريف المشكلة وأسبابها، الحل المقترح، هل جُرّب سابقًا؟
أين جُرّب؟
النتائج، لماذا نجح؟ لماذا فشل؟
التكلفة، الآثار الجانبية، الفئات المستفيدة والمتضررة، التشريعات المطلوبة، الجهات المعنية، إمكانية تطبيقه في الأردن، دراسة الجدوى الأولية، مؤشرات قياس النجاح، التوصية النهائية.
لو قدم المواطن فكرة، ثم ذهبت إلى وزارة، ثم قرر موظف أو مسؤول أنها «غير مناسبة»، انتهى الأمر.
لكان لدينا مجموعة خبرة من المتقاعدين في المجالات المختلفة، تتولى دراسة هذه الأفكار وتصنيفها وتبويبها وتقييمها وسبل نجاحها، والأسباب المفضية إلى فشلها، عندها نختصر الكثير من الجهود الضائعة.
الدولة تفقد القدرة على الوصول إلى المعلومات التي يتم طرحها وتداولها، أو الوصول إلى نتائج فيها، نتيجة عدم وجود مرجعية منظمة لتبويب وعرض وتسهيل الوصول إلى هذه المشاكل.
نحن لدينا مشاكل عديدة، ليس آخرها امتحان الثانوية العامة وما يتعلق به وطريقة التعامل معه.
هل يحتاج إلى تغيير، أو عودة إلى الماضي، أو تطوير ما تم الوصول إليه، خاصة وأن كل هذه التكاليف التي صُرفت يجب أخذها في عين الاعتبار؟
فنحن لسنا في ترف للتخلي عنها، وكأنها لم تكن.
ويبدو أن المشكلة حقًا هي في تحديد أبعاد وطبيعة المشكلة ومتعلقاتها، وما الذي يريده كل طرف؛ سواء الطالب، أو الأهل، أو الجامعات، أو سوق العمل.
ومرة أخرى، يعلق المسؤول فيما يريده هو وما يريد فرضه على الآخرين، ونسي أن المواطن إذا لم يحقق ابنه العلامة التي تخوله لدراسة الطب، فإنه مستعد لأن يرسله إلى مصر أو تركيا أو السودان في سبيل تحقيق ما يريد، ثم يرسله لدراسة الطب. وهنا يبدو أن رغبة الأهل ليست رغبة من الممكن تجاوزها في اتخاذ القرار، تمامًا مثل الطالب الذي ليس لديه مشكلة في إعادة امتحان الثانوية مرات ومرات في سبيل تحقيق الهدف الذي يريد.
وهنا من يدفع الثمن هي تلك الفئة التي ليس لديها هذه القدرات وهذه الرفاهية، فتتقبل ما ينزل عليها من الوزارة.
وهنا يبدو أننا لم نتعلم من الدروس السابقة، ليس في امتحان الثانوية فقط، بل في كثير من القضايا المشابهة، وليس آخرها قضية المستأجر والمؤجر، والدائن والمدين، ومشاكل الاستثمار والمواطن والخدمات والبطالة.
هل يمكن إنشاء مجالس الخبرة الوطنية، وتكون مرتبطة ببنك الأفكار، ويُستدعى الخبير بحسب موضوع الفكرة؟
وليس المطلوب أن يصبح المتقاعد موظفًا جديدًا، بل أن يتحول جزء من الخبرة المتراكمة إلى رأس مال معرفي وطني.
والأهم: يجب أن يسجل البنك الفشل أيضًا، وهذه ربما أهم نقطة في المشروع كله.
لدينا ثقافة تخشى الاعتراف بالفشل.
لكن الدولة التي لا تسجل فشلها ستعيد إنتاجه.
لذلك ينبغي أن يكون هناك قسم بعنوان «حلول جُرّبت ولم تنجح»، ليس بهدف إدانة الأشخاص الذين اتخذوا القرار، وإنما للإجابة عن سؤال: لماذا لم تنجح؟
فالخطأ الذي تم توثيقه وتحليله يتحول إلى معرفة.
أما الخطأ الذي تم نسيانه، فسيتكرر. الفكرة الأكثر إبداعًا هي أنه يجب أن يكون في الوطن بنك أفكار لتصنيف الحلول الناجحة والفاشلة، والتي تم تجربتها وثبت عدم نجاعتها، حتى عندما يظهر عندنا عبقري جديد، نقول له: من الإحصائيات والمعلومات السابقة، هذا لم ينجح.
وهناك محاولة في بريطانيا لجعل هذه الفكرة قابلة للحياة، بحيث يستفيد منها الجيل القادم، ويجد في هذا البنك أفكارًا قابلة للتطبيق، لم تُجرّب، وهي تحمل في طياتها شيئًا يستحق التجربة، مع آلية وأفكار ونصائح تساعد هذه الفكرة على النجاح.
ومن الممكن تخصيص مسابقة على مستوى الوطن لأنجح أفكار أو مشاريع أو اختراعات أو حلول مبدعة، ومن الممكن تخصيص جوائز لها.
بحيث يجد الجيل القادم أمامه مجموعة من هذه الأفكار، وهنا أقول إن إيجاد أو تشكيل مجموعات معينة أو ملتقيات معينة، بحيث تضم بين أعضائها المالي والصناعي والزراعي والتجاري، ويتم الاستعانة بالخبرة المطلوبة حسب طبيعة الفكرة، ليتم صياغة مقرر أو دراسة جدوى اقتصادية ووضع آلية للتنفيذ، سيكون مشروعًا بالغ الفائدة للوطن.
ومن الممكن الاستفادة هنا من الخبرات التي تقاعدت، والتي يوجد لديها مخزون معرفي وخبرة طويلة، ولديها وقت متاح لدراسة هذه الأفكار والخروج بتوصيات مفيدة.
ومن الممكن هنا التواصل مع الوزارات المختلفة، وغرف التجارة والصناعة، والجامعات، لرفد هذا البنك بمجموعة من الأفكار.
ومن الممكن أن يكون هناك دور لمؤسسة ولي العهد، وأن تكون لها مساهمة فاعلة في مثل هذه الفكرة التي تخلق أفقًا للشباب والمستقبل. الموضوع ذو شجون كبيرة، وهناك الكثير من الممكن إضافته وتحسينه وتطويره من هذه الأفكار ليصبح قابلًا للحياة. ووجود مثل هذا البنك، برأيي، سيكون إضافة نوعية كبيرة للوطن.

إبراهيم أبو حويله...

إنشاء

اكتب إلى Ibrahim Abu Haweeleh