بقلم نضال انور المجالي
رسالة من وادي موسى: المؤاخاة الوطنية وثيقة شرف لحماية الأردن ومستقبله
من قُرب البتراء، بين جبالها الشامخة وأهلها النشامى، طلعت رسالة أردنية صادقة وقوية مثل صلابة صخورها. في مضافة عشائر بني ليث وتحت راية القامة الوطنية الدكتور عوض خليفات، التموا رجالات الوطن ووجهاؤه حتى يرسخوا مبادرة "المؤاخاة بين الأردنيين"؛ لقاء ما كان مجرد عزومة أو جمعة عابرة، بل كان موقفاً وطنياً كبيراً يربط القول بالعمل في وقت محتاجين فيه لكل ذرة وعي وتماسك.
الولاء والانتماء هويتنا اللي بنعتز فيها وبنحملها بالدم، وهالمبادرة جاءت حتى تؤكد إنه هذا الانتماء مو كلام يُقال، بل هو صف واحد ويد وحدة وقلب واحد ضد كل من يفكّر يمس هذا البلد. قوة جبهتنا الداخلية تبدأ من الأخوة والمودة بيننا كأردنيين، وتكتمل بصرخة الحق اللي انقالت باللقاء: الثقة بين المواطن ودولته ما بتصير إلا بالإنصاف، والعدل، وتكافؤ الفرص، وصون كرامة كل أردني وأردنية.
نشامى وادي موسى وكل الحضور أكدوا إن أمن الأردن واستقراره خط أحمر، وإن التفاف الشعب بكل أطيافه خلف القيادة الهاشمية الحكيمة هو درع الوطن والسياج اللي بيحميه. ومثل ما الأردن أولاً، كانت وما زالت القضية الفلسطينية قضيتنا الأولى والجامعة؛ موقف ثابت ما يتغير برفض التوطين والتهجير والوطن البديل، ودعم كامل لحق الشعب الفلسطيني بدولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
مبادرة "المؤاخاة بين الأردنيين" من أرض البتراء هي عهد ووعد؛ إننا بنبقى أهل، وسند لبعض، وحماة لهالوطن. قوتنا بعدلنا، ومنعتنا بوحدتنا، وأردننا يظل هامة مرفوعة وعصي على كل حد يفكر ينال من أمنه. حفظ الله الاردن والهاشمين




