القلعة نيوز - يرتفع سكر الدم بشكل طبيعي بعد كل وجبة، لكن الارتفاعات المتكررة أو الحادة منه قد تُلحق ضررًا بالأوعية الدموية وتزيد خطر الإصابة بالسكري أو تفاقمه.
وكشفت مراجعة علمية جديدة عن استراتيجية بسيطة يمكن أن تُحدث فرقًا كبيرًا، ألا وهي المشي لفترات قصيرة على مدار اليوم، وفقاً لما نقله موقع "Health".
حلل الباحثون بيانات أكثر من 30 دراسة سابقة، ونُشرت النتائج في مجلة Complementary Therapies in Medicine، شملت 31 دراسة و573 مشاركًا بالغًا، بينهم أشخاص أصحاء وآخرون يعانون اضطرابات استقلابية كالسكري من النوع الثاني أو مقدمات السكري.
ركزت هذه الدراسات على ما يُعرف ب"التمارين المتقطعة قصيرة المدى"، أي نوبات حركة لا تتجاوز 10 دقائق، تُكرر مرتين يوميًا على الأقل بفاصل زمني لا يقل عن 30 دقيقة بينها، سواء كانت مشيًا أو ركوب دراجة أو تمارين ذراعين أو تاي تشي أو يوغا أو تمارين مقاومة بسيطة كرفع الكعبين.
وأظهرت النتائج أن أخذ استراحات حركية قصيرة، مقارنة بالجلوس المتواصل، ارتبط بانخفاض مستويات السكر والإنسولين بعد الوجبات. وكان أبرز المستفيدين هم من ينهضون ويتحركون كل 30 دقيقة تقريبًا، خصوصًا عبر المشي. في المقابل، لم يُظهر مجرد الوقوف كل ساعة أي فائدة تُذكر على مستوى السكر.
ويرى مدير برنامج كريستنسن للرياضة والنشاط في معهد ويندي نوفاك للسكري، الدكتور براد ثراشر، أن هذه النتائج تتسق مع أبحاث سابقة، ومنها تحليل شامل نُشر عام 2022 أشار بدوره إلى أن نوبات التمرين القصيرة تحسّن مستويات السكر في الدم.
وتوضح أخصائية التغذية المتخصصة في السكري، إرين بالينسكي-ويد، أن الأمر منطقي فسيولوجيًا: فعند تحريك الجسم، ولو لفترة وجيزة، تستطيع العضلات سحب السكر من مجرى الدم بسهولة أكبر. وكلما تكررت هذه النوبات الحركية القصيرة، زادت الفائدة المحتملة لضبط سكر الدم.
وتقول: "لهذا السبب، تكون فترات الحركة القصيرة والمتكررة أكثر فاعلية لسكر الدم من تمرين طويل واحد يعقبه ساعات من الجلوس".
ورغم أن الدراسة وجدت أن الحركة كل 30 دقيقة كانت الأكثر فائدة، فإن هذا لا يعني بالضرورة أنه الخيار الأمثل للجميع. وتتفق هذه النتيجة مع توصيات الجمعية الأميركية للسكري، التي تنصح بكسر فترات الجلوس الطويلة كل 30 دقيقة على الأقل لتنظيم مستوى السكر، بحسب أستاذة الطب في جامعة نيويورك الدكتورة راشيل بيساح-بولاك.
وتقترح بالينسكي-ويد أن يكون المشي خلال 30 دقيقة من تناول الطعام خيارًا أفضل حتى لتنظيم السكر، إذ أظهرت إحدى الدراسات أن مرضى السكري الذين مشوا مباشرة بعد الوجبات حققوا تحكمًا أفضل بسكر الدم مقارنة بمن مشوا في أوقات أخرى. ولا يشترط أن يكون المشي هو الخيار الوحيد؛ فحتى دقيقة إلى خمس دقائق من الحركة، كصعود الدرج أو تمارين القرفصاء أو حتى السير في المكان أثناء تحضير القهوة، قد تكون كافية لإحداث تأثير إيجابي.
ومع ذلك، يجمع الخبراء على أن المشي القصير ليس بديلاً عن استراتيجيات إدارة السكري الأساسية، كالالتزام بمعدلات النشاط الرياضي الموصى بها، واتباع نظام غذائي صحي، وتناول الأدوية الموصوفة. لكنها تبقى عادة بسيطة ومتاحة للجميع، يمكن أن تسهم في تحسين الصحة الاستقلابية بشكل ملموس.
العربية
وكشفت مراجعة علمية جديدة عن استراتيجية بسيطة يمكن أن تُحدث فرقًا كبيرًا، ألا وهي المشي لفترات قصيرة على مدار اليوم، وفقاً لما نقله موقع "Health".
حلل الباحثون بيانات أكثر من 30 دراسة سابقة، ونُشرت النتائج في مجلة Complementary Therapies in Medicine، شملت 31 دراسة و573 مشاركًا بالغًا، بينهم أشخاص أصحاء وآخرون يعانون اضطرابات استقلابية كالسكري من النوع الثاني أو مقدمات السكري.
ركزت هذه الدراسات على ما يُعرف ب"التمارين المتقطعة قصيرة المدى"، أي نوبات حركة لا تتجاوز 10 دقائق، تُكرر مرتين يوميًا على الأقل بفاصل زمني لا يقل عن 30 دقيقة بينها، سواء كانت مشيًا أو ركوب دراجة أو تمارين ذراعين أو تاي تشي أو يوغا أو تمارين مقاومة بسيطة كرفع الكعبين.
وأظهرت النتائج أن أخذ استراحات حركية قصيرة، مقارنة بالجلوس المتواصل، ارتبط بانخفاض مستويات السكر والإنسولين بعد الوجبات. وكان أبرز المستفيدين هم من ينهضون ويتحركون كل 30 دقيقة تقريبًا، خصوصًا عبر المشي. في المقابل، لم يُظهر مجرد الوقوف كل ساعة أي فائدة تُذكر على مستوى السكر.
ويرى مدير برنامج كريستنسن للرياضة والنشاط في معهد ويندي نوفاك للسكري، الدكتور براد ثراشر، أن هذه النتائج تتسق مع أبحاث سابقة، ومنها تحليل شامل نُشر عام 2022 أشار بدوره إلى أن نوبات التمرين القصيرة تحسّن مستويات السكر في الدم.
وتوضح أخصائية التغذية المتخصصة في السكري، إرين بالينسكي-ويد، أن الأمر منطقي فسيولوجيًا: فعند تحريك الجسم، ولو لفترة وجيزة، تستطيع العضلات سحب السكر من مجرى الدم بسهولة أكبر. وكلما تكررت هذه النوبات الحركية القصيرة، زادت الفائدة المحتملة لضبط سكر الدم.
وتقول: "لهذا السبب، تكون فترات الحركة القصيرة والمتكررة أكثر فاعلية لسكر الدم من تمرين طويل واحد يعقبه ساعات من الجلوس".
ورغم أن الدراسة وجدت أن الحركة كل 30 دقيقة كانت الأكثر فائدة، فإن هذا لا يعني بالضرورة أنه الخيار الأمثل للجميع. وتتفق هذه النتيجة مع توصيات الجمعية الأميركية للسكري، التي تنصح بكسر فترات الجلوس الطويلة كل 30 دقيقة على الأقل لتنظيم مستوى السكر، بحسب أستاذة الطب في جامعة نيويورك الدكتورة راشيل بيساح-بولاك.
وتقترح بالينسكي-ويد أن يكون المشي خلال 30 دقيقة من تناول الطعام خيارًا أفضل حتى لتنظيم السكر، إذ أظهرت إحدى الدراسات أن مرضى السكري الذين مشوا مباشرة بعد الوجبات حققوا تحكمًا أفضل بسكر الدم مقارنة بمن مشوا في أوقات أخرى. ولا يشترط أن يكون المشي هو الخيار الوحيد؛ فحتى دقيقة إلى خمس دقائق من الحركة، كصعود الدرج أو تمارين القرفصاء أو حتى السير في المكان أثناء تحضير القهوة، قد تكون كافية لإحداث تأثير إيجابي.
ومع ذلك، يجمع الخبراء على أن المشي القصير ليس بديلاً عن استراتيجيات إدارة السكري الأساسية، كالالتزام بمعدلات النشاط الرياضي الموصى بها، واتباع نظام غذائي صحي، وتناول الأدوية الموصوفة. لكنها تبقى عادة بسيطة ومتاحة للجميع، يمكن أن تسهم في تحسين الصحة الاستقلابية بشكل ملموس.
العربية




