القلعة نيوز:
صارعتني مشاعر مختلطة وانا أتابع ( بما توفر امامي) حفل إشهار كتاب "وكان مخلصًا"
اجتاحتني مشاعر الحزن لحتى أغرورقت عيناي بالدمع، وتسارعت نبضات قلبي حينًا واستكانت احيانا أخرى، فالموقف المتعلق بالدكتور مخلص يلخص حكايتي كيف صاغها الله بيد إنسان مكرسٍ له. "فكان مخلص" البوابة والطريق لمعرفة ومحبة واتباع " المُخلص".
ولمشاعر الحزن وغصة القلب مسببات :
اولًا: عنوان الكتاب والذي يبدأ بالفعل الناقص، ليذكر بالفقد، فمن جهتي آثار العنوان فيّ حجم وعمق ما فقدته وبما غاب عني. فمنذ رحل عنا "ابو النديم" فان اللحظات والأوقات التي مرت بحياتي وكنت فيها أتمنى وجوده، بل واحتاج رؤية وجهه المشرق وصوته الدافئ بالحب، عديدة ومتنوعة.
لقد كان مخلصًا لكثيرين ولي: المُحب والناصح والملجأ والنديم. فيا لحجم الفراغ الذي خلّفه وتركنا في حالةٍ من التيتم الروحي. وبرغم السنين التي منحني إياها الله، وبما احتوته من خبرات فالفقد قائم وبشدةٍ.
ثانيًا: تألمت حُزنًا فحدثٌ كهذا (إطلاق الكتاب وتكريم الدكتور مخلص) تجري احداثه وانا بعيد، كم احسست حينها بوجع الغربة وقسوة الحرمان.
ثالثًا: أنني للآن لم اشتمّ رائحة الطيب والحب المؤابي وعشق الإله في صفحات الكتاب ( فلم أتمكن من الحصول على نسخة للآن). هذا الكتاب الذي يسرد ومضات من سيرة حياته، ذاك السرد الذي يوقظ فينا ( فيّ) فصول من قصتنا وكم ترك فيها الراحل من أثرٍ وبصمات ستبقى ترافقنا طيلة الحياة. فلقد صاغ الله وخطّ بيده تفاصيل في شخصيتنا ومعرفتنا وخدمتنا وحبنا للإله.
بهذه المناسبة هاجت الذكرى في كل محبيه( والتي لم تزول من الذاكرة) فنغني عرفانًا للحب والبذل أغنيةً اسمها (مخلص).
والذي بحياته وعظاته ونصائحه وترانيمه يخاطبني كلما لمع امامي ومض عيونه القدسية فاسمعه يهمسُ لي ( من كلمات ترنيمة يا رفيقي كيف نغفو والتي كتبها الراحل)
يا رفيقي( يا وائل) إياك ان تغفو فالمجيء اقترب
فاملاء مصباحك بالزيت وكن مستعدًا
صلِ ورنم وأعبد
فيوم اللقاء والحصاد قد دنا
"ويشجعني بقوله"
سنحصد ما زرعنا
من صلوات وأعمال.
اه يا مخلصًا يا من سقيتنا الحب
وزرعت فينا عشق إلهك
وجدية الإيمان والالتزام
فكيف!! كيف يا صاحب القلب الأخضر هان عليك وتركت في محبيك جرحًا ما زال ينزف شوقًا معطرًا بوجع الفقد.
وحقًا فيك تكملت هذه الكلمات " وأن مات يتكلمُ بعد."
اخيرًا
كل الشكر والتقدير للقس عفيف هلسه صاحب المبادرات المتميزه، لتبني هذه المبادرة ولتعميم التحدي للشباب للاقتداء بحياة من "كان مخلصًا".
والشكر الموصول للقس الدكتور حيدر هلسه على الجهد المتواصل لتجسيد سيرة حياة الاب والقدوة الدكتور مخلص عمارين في كتاب "وكان مخلصًا".
اخيرًا أتطلع بشغف وشوق لقراءة "وكان مخلصًا" وانا وكثيرين معي عن خبرة نقولها بالفم الملآن نعم "كان مخلصًا".




