آخر الأخبار
قائد المنطقة العسكرية الجنوبية يؤكد على الجاهزية العالية لحماية الحدود ضمن الاختصاصالإعلامي الكعابنة يهنئ لفايز بالثقة الملكية السامية بتجديد تعيينه رئيسا ً لمجلس الأعياننائب الملك يزور مزرعة نموذجية في المفرق ويطلع على تجربتها في توظيف التقنياتترامب: ربما أطلب من تركيا التدخل في اليمنانتخاب الأردن عضوًا في مجلس حقوق الإنسان الأممي حتى عام 2029ولي العهد: تضامننا مطلق مع السعودية .. وأمنها من أمن الأردنامانة عمان: لا توجه لرفع رسوم الخدماتروسيا: ارتفاع الفائض التجاري إلى 102 مليار دولارضبط حدث يقود مركبة شحن على الطريق العاملجنة التعاون العسكري الأردنية ــ المصرية تعقد اجتماعها العاشر لبحث التعاون لعام 2027
رأي

الرصيف حق للإنسان… قبل أن يكون مساحة في الشارع

منذ 3 أسابيعدقيقتان
التحكم بالخط:
الرصيف حق للإنسان… قبل أن يكون مساحة في الشارع
خالد صفران – إيطاليا
بقلمخالد صفران – إيطالياكاتب مقال · مقال واحد
كل مقالات الكاتب
خالد صفران – إيطاليا

خالد صفران – إيطاليا


كلنا نحب الأشجار، ونريد لعمّان أن تكون أكثر خضرة وجمالاً، وهذا أمر لا يختلف عليه اثنان. لكن هناك حقًّا أساسيًا يجب أن يبقى واضحًا للجميع: الرصيف وُجد أولاً لحماية الإنسان وتوفير ممر آمن للمشاة، وليس ليكون امتدادًا لحديقة منزلية أو مساحة خاصة.


تخيلوا طفلًا ذاهبًا إلى مدرسته، أو أمًا تمسك بيد طفلها، أو شخصًا كبيرًا في السن يمشي ببطء، أو شخصًا من ذوي الإعاقة يستخدم كرسيًا متحركًا. ماذا يحدث عندما يجد هؤلاء الرصيف مغلقًا أو مشغولًا بالنباتات والأشجار، أو ممتدًا إلى داخل حديقة منزلية؟ قد يضطرون إلى النزول إلى الشارع والسير بين السيارات، معرضين أنفسهم لخطر الدهس أو الحوادث.


والأمر لا يتعلق بالنباتات والأشجار فقط. فهناك من يتعدى على الرصيف ببناء سور إسمنتي، أو وضع أعمدة وحواجز وحجارة، أو بأي وسيلة تمنع المشاة من استخدام الرصيف، وكأن المساحة العامة أصبحت ملكية خاصة.


نعم، من حق كل إنسان أن يزرع ويجمّل منزله وحديقته، وأن يهتم بالمساحات الخضراء داخل حدود ملكيته. لكن ليس من حق أحد أن يقتطع جزءًا من الرصيف أو يغلقه أو يضع فيه ما يمنع الآخرين من المرور.


فالحديقة مكانها داخل حدود المنزل، أما الرصيف فهو مساحة عامة وُجدت للجميع.


إن الحفاظ على الأرصفة ليس مجرد مسألة تنظيم أو مظهر حضاري؛ بل هو مسؤولية إنسانية تتعلق بسلامة الناس وحقهم في الحركة والوصول بأمان.


طلاب المدارس لهم حق في رصيف آمن يحميهم من السيارات.

وكبار السن لهم حق في ممر يستطيعون استخدامه دون عوائق.

وذوو الإعاقة لهم حق كامل في الوصول والحركة باستقلالية وكرامة.

والأطفال لهم حق في طريق آمن لا يجبرهم على النزول إلى الشارع.


لذلك، نحن بحاجة إلى تطبيق واضح وعادل يحمي الرصيف من جميع أشكال التعدي، سواء كان التعدي بالأشجار والنباتات، أو بالأسوار الإسمنتية، أو بالأعمدة والحجارة، أو بأي عوائق أخرى تمنع المشاة من استخدام حقهم في الطريق.


وفي الوقت نفسه، ندعو أهل الاختصاص من المهندسين والمخططين الحضريين وخبراء البيئة والزراعة والسلامة المرورية إلى تقديم رؤيتهم العلمية ووضع حلول عملية تحقق التوازن بين زيادة المساحات الخضراء، والحفاظ على جمال المدينة، وضمان سلامة المشاة وحركة المركبات.


نريد عمّان خضراء وجميلة، نعم…

لكننا نريدها أيضًا آمنة، إنسانية، منظمة، وتحترم حق الجميع في استخدام الفضاء العام.


الرصيف ليس امتدادًا لحديقة خاصة، وليس مساحة لمن يضع عليها ما يشاء.

الرصيف حق للجميع… وحق الإنسان في المرور بأمان يجب أن يأتي أولاً.

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962