شريط الأخبار
المصري: 70% من الخدمات المباشرة للمواطنين تقدمها البلديات ضبط اعتداءات جديدة على المياه في الازرق وسحاب كاميرات ذكية ثابتة ومتحركة لمراقبة مخالفات الشحن الدخل السياحي وحوالات المغتربين يعززان نشاط قطاع الصرافة جمود بين أميركا وإيران .. وترامب: الحرب ستنتهي قريباً وزير السياحة يلتقي وفدا روسيا لتعزيز الترويج للأردن الأردن يطرح فرصا استثمارية بـ 15 مليار دولار في 15 قطاعا أمام الأوروبيين الاقتصاد الرقمي تحذر من رسائل احتيالية تنتحل اسم تطبيق "سند" تنوع استثماري ومزايا عديدة يقودان التنمية الشاملة خارج العاصمة النائب وليد المصري: ولي العهد يضع الأولويات والحكومة أمام اختبار التنفيذ نتائج الجولة الثالثة | أولمبياد الشطرنج عمان الأهلية تشارك بمؤتمر المشرق العربي للصادرات الزراعية أمانة عمان... هل انتهت كل مهامكم ولم يبقَ إلا قطع الأشجار وملاحقة الفاليه؟ " مدير شرطة العقبة العميد محمد السواعير " .. حين تمتزج الكفاءة بالإنجاز الملك يعقد لقاء مع رئيس وزراء جمهورية التشيك في براغ ترامب: إيران تريد عقد صفقة.. وتصعيد أميركي يضغط على طهران التلهوني: تغليظ عقوبات أفعال جرمية تؤثر على المجتمع عند الضرورة سر اللباس الأبيض.. "الفل وايت" يزين العقبة في حفل عمرو دياب واشنطن بوست: قتلى الجيش الأميركي في حرب إيران أعلى مما أعلنه البنتاغون غوتيريش يأسف لرفض الولايات المتحدة منح واشنطن تأشيرة لعباس

الرصيف حق للإنسان… قبل أن يكون مساحة في الشارع

الرصيف حق للإنسان… قبل أن يكون مساحة في الشارع
خالد صفران – إيطاليا

كلنا نحب الأشجار، ونريد لعمّان أن تكون أكثر خضرة وجمالاً، وهذا أمر لا يختلف عليه اثنان. لكن هناك حقًّا أساسيًا يجب أن يبقى واضحًا للجميع: الرصيف وُجد أولاً لحماية الإنسان وتوفير ممر آمن للمشاة، وليس ليكون امتدادًا لحديقة منزلية أو مساحة خاصة.

تخيلوا طفلًا ذاهبًا إلى مدرسته، أو أمًا تمسك بيد طفلها، أو شخصًا كبيرًا في السن يمشي ببطء، أو شخصًا من ذوي الإعاقة يستخدم كرسيًا متحركًا. ماذا يحدث عندما يجد هؤلاء الرصيف مغلقًا أو مشغولًا بالنباتات والأشجار، أو ممتدًا إلى داخل حديقة منزلية؟ قد يضطرون إلى النزول إلى الشارع والسير بين السيارات، معرضين أنفسهم لخطر الدهس أو الحوادث.

والأمر لا يتعلق بالنباتات والأشجار فقط. فهناك من يتعدى على الرصيف ببناء سور إسمنتي، أو وضع أعمدة وحواجز وحجارة، أو بأي وسيلة تمنع المشاة من استخدام الرصيف، وكأن المساحة العامة أصبحت ملكية خاصة.

نعم، من حق كل إنسان أن يزرع ويجمّل منزله وحديقته، وأن يهتم بالمساحات الخضراء داخل حدود ملكيته. لكن ليس من حق أحد أن يقتطع جزءًا من الرصيف أو يغلقه أو يضع فيه ما يمنع الآخرين من المرور.

فالحديقة مكانها داخل حدود المنزل، أما الرصيف فهو مساحة عامة وُجدت للجميع.

إن الحفاظ على الأرصفة ليس مجرد مسألة تنظيم أو مظهر حضاري؛ بل هو مسؤولية إنسانية تتعلق بسلامة الناس وحقهم في الحركة والوصول بأمان.

طلاب المدارس لهم حق في رصيف آمن يحميهم من السيارات.
وكبار السن لهم حق في ممر يستطيعون استخدامه دون عوائق.
وذوو الإعاقة لهم حق كامل في الوصول والحركة باستقلالية وكرامة.
والأطفال لهم حق في طريق آمن لا يجبرهم على النزول إلى الشارع.

لذلك، نحن بحاجة إلى تطبيق واضح وعادل يحمي الرصيف من جميع أشكال التعدي، سواء كان التعدي بالأشجار والنباتات، أو بالأسوار الإسمنتية، أو بالأعمدة والحجارة، أو بأي عوائق أخرى تمنع المشاة من استخدام حقهم في الطريق.

وفي الوقت نفسه، ندعو أهل الاختصاص من المهندسين والمخططين الحضريين وخبراء البيئة والزراعة والسلامة المرورية إلى تقديم رؤيتهم العلمية ووضع حلول عملية تحقق التوازن بين زيادة المساحات الخضراء، والحفاظ على جمال المدينة، وضمان سلامة المشاة وحركة المركبات.

نريد عمّان خضراء وجميلة، نعم…
لكننا نريدها أيضًا آمنة، إنسانية، منظمة، وتحترم حق الجميع في استخدام الفضاء العام.

الرصيف ليس امتدادًا لحديقة خاصة، وليس مساحة لمن يضع عليها ما يشاء.
الرصيف حق للجميع… وحق الإنسان في المرور بأمان يجب أن يأتي أولاً.