خليل قطيشات
حين يكون المريض أمامك.. مهند الحديدي يحوّل القيادة في مستشفى السلط إلى حضور وإنسانية
في المستشفى، لا يحتاج المريض إلى مدير يجلس خلف مكتب بقدر ما يحتاج إلى مسؤول يرى تعبه، يسمع قلقه، ويتابع تفاصيل رحلته العلاجية بنفسه.. ومن هنا تبدأ حكاية الدكتور مهند الحديدي في مستشفى السلط الحكومي.
بين وجوه المرضى وقلق ذويهم، وفي الممرات التي تحمل يومياً قصصاً إنسانية لا تشبه بعضها، تتجلى قيمة القيادة الحقيقية؛ فالمسؤولية الصحية لا تقاس فقط بالقرارات والملفات، وإنما بمدى حضور المسؤول عندما يكون المواطن في أكثر لحظاته حاجة إلى الرعاية والاهتمام.
وفي هذا المشهد، يبرز عطوفة مدير عام مستشفى السلط الحكومي الدكتور مهند الحديدي بحضور ميداني ومتابعة مباشرة، واضعاً احتياجات المرضى والمراجعين في صلب اهتمامه، ومحرصاً على متابعة سير العمل وتذليل العقبات وتسهيل الإجراءات، بما يعكس مفهوماً للقيادة يرى في المريض محوراً أساسياً لكل جهد إداري وطبي.
فحين يقترب المسؤول من المريض، تصبح التفاصيل أكثر وضوحاً، وحين يستمع إلى شكواه، تتحول الملاحظة إلى فرصة للتحسين، وحين يتابع الخدمة على أرض الواقع، يصبح القرار أكثر التصاقاً بحاجات الناس. وهذه هي المسافة التي تصنعها القيادة الحاضرة بين الإدارة والمواطن.
إن ما يلفت في تجربة الدكتور مهند الحديدي هو هذا التلاقي بين الإدارة والإنسانية، وبين مسؤولية المنصب واحتياجات المرضى، في مشهد يؤكد أن المستشفى الناجح لا يبنى بالأجهزة والمرافق وحدها، بل أيضاً بقيادة تعرف أن خلف كل سرير إنساناً ينتظر الشفاء، وخلف كل مراجع أسرة تنتظر الطمأنينة.
وهنا تحديداً تتجسد قيمة القيادة؛ أن ترى الإنسان قبل الملف، والمريض قبل الإجراء، وأن تدرك أن كل دقيقة انتظار قد تعني الكثير لمن يقف على باب العلاج. ومن هذا المنطلق، يستحق الحضور والمتابعة والجهد المبذول في مستشفى السلط الحكومي كل تقدير، حين تصبح خدمة المريض جوهر الإدارة وروحها.




