القلعة نيوز - يُعدّ الإفراط في تناول السكر المضاف أحد أبرز العوامل المرتبطة بتدهور الصحة العامة، إذ يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني. في المقابل، تشير التوصيات الصحية إلى أن تقليص استهلاك السكر المضاف إلى أقل من 10% من إجمالي السعرات اليومية قد ينعكس إيجاباً على الصحة.
ورغم أن الجسم لا يفرّق كثيراً في تعامله مع أنواع السكر المختلفة، فإن مصدره يلعب دوراً مهماً. فالسكر الطبيعي الموجود في الفواكه والخضراوات يأتي ضمن تركيبة غذائية غنية بالألياف والفيتامينات، ما يبطئ امتصاصه ويحد من تقلبات سكر الدم. أما السكر المضاف، الموجود في المنتجات المصنعة والمشروبات المحلاة، فيُمتص بسرعة أكبر، ما قد يؤدي إلى ارتفاعات حادة في مستويات السكر، بحسب تقرير نشره موقع "Health".
توصي الإرشادات الغذائية بألا يتجاوز السكر المضاف 10% من السعرات اليومية، فيما تذهب جمعية القلب الأمريكية إلى حد أكثر تحفظاً، إذ تنصح بألا يزيد عن 6%، أي ما يعادل نحو 6 إلى 9 ملاعق صغيرة يومياً ضمن نظام غذائي يبلغ 2000 سعر حراري.
ومع ذلك، تشير البيانات إلى أن كثيرين يتجاوزون هذه الحدود بسهولة، خاصة مع الانتشار الواسع للسكر في الأطعمة اليومية.
ولا يقتصر السكر المضاف على الحلويات الواضحة، بل يوجد بكثرة في منتجات قد لا يتوقعها البعض. وتُعدّ المشروبات المحلاة المصدر الأكبر، إذ تمثل نحو نصف الاستهلاك اليومي للسكر المضاف، بما في ذلك المشروبات الغازية والعصائر ومشروبات الطاقة.
كما يظهر السكر في أطعمة مثل الزبادي المنكّه، وحبوب الإفطار، والصلصات، وحتى الساندويتشات، حيث يُستخدم أحياناً كمادة حافظة أو محسّن للطعم. لذلك، يُعدّ الاطلاع على الملصق الغذائي خطوة أساسية، إذ يوضح الفرق بين “السكر الكلي” و”السكر المضاف”.
لا يرتبط السكر المضاف فقط بزيادة الوزن، بل يمتد تأثيره إلى مجموعة من المشكلات الصحية. فزيادة الدهون في الجسم قد ترفع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، كما ترتبط باضطرابات مثل انقطاع النفس أثناء النوم والفصال العظمي.
كذلك، يُعدّ السكر عاملاً رئيسياً في تسوّس الأسنان، خاصة عند استهلاكه بكميات كبيرة. وتشير الأدلة أيضاً إلى ارتباط المشروبات المحلاة بزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وإن كانت العلاقة ليست سببية بشكل قاطع في جميع الدراسات.
أما فيما يتعلق بالكبد الدهني غير الكحولي، فتُظهر بعض الأبحاث أن الإفراط في تناول الفركتوز، خاصة من المشروبات المحلاة، قد يزيد من خطر الإصابة به، رغم أن عوامل أخرى مثل الوراثة ونمط الحياة تلعب دوراً مهماً.
لا يعني تقليل السكر التخلي التام عن الأطعمة المحببة، بل يمكن اتباع خطوات بسيطة للحد منه تدريجياً. من أبرزها تقليل السكر المضاف إلى المشروبات اليومية، واستبدال المشروبات المحلاة بالماء أو الشاي غير المحلى.
كما يُنصح بالاعتماد على وجبات خفيفة طبيعية مثل الفاكهة والمكسرات، واختيار المنتجات الخالية من السكر المضاف كلما أمكن. ويساعد تناول أطعمة غنية بالألياف والبروتين على تقليل الرغبة في السكريات، خاصة في المساء.
وختاماً، يبقى السكر المضاف جزءاً يمكن التحكم فيه ضمن النظام الغذائي، لكن الإفراط فيه قد يحمل آثاراً صحية تتجاوز المتوقع. ومع زيادة الوعي بمصادره وطرق تقليله، يمكن تحقيق توازن غذائي يدعم الصحة دون الشعور بالحرمان.
العربية

التحكم بالخط:
السكر المضاف .. كم يكفي يومياً وكيف تحمي صحتك من أضراره الخفية؟











































