القلعة نيوز- خليل قطيشات ومحمد خريسات - احتفلت مديرية سياحة محافظة البلقاء بيوم السياحة العالمي في متحف السلط التاريخي، برعاية مندوب محافظ البلقاء، نائب المحافظ علي البطاينة، وبمشاركة أبناء المجتمع المحلي والزوار والمهتمين بالشأن السياحي والتراثي، في فعالية جمعت بين الموروث الثقافي وأدوات السياحة الحديثة.
وشهدت الفعالية برنامجاً متنوعاً تضمن الموسيقى والفلكلور الشعبي، وبازاراً للحرف اليدوية والصناعات التقليدية بمشاركة سيدات من المجتمع المحلي، إلى جانب عرض المنتجات الغذائية السلطية وإتاحة الفرصة للزوار لتذوقها، فضلاً عن أنشطة تفاعلية شملت الألعاب الشعبية والأزياء التراثية وصناعة الشموع وإعادة تدوير الأوراق.
وأكد نائب المحافظ علي البطاينة أهمية هذه الفعاليات في إبراز المقومات السياحية والتراثية لمحافظة البلقاء، وخاصة مدينة السلط، وتعزيز مشاركة المجتمع المحلي في الحفاظ على الموروث الثقافي والحرف والصناعات التقليدية ودعم حضورها في المشهد السياحي.
من جانبه، أوضح مدير سياحة محافظة البلقاء محمود عربيات أن الاحتفال يأتي هذا العام تحت شعار «الأجندة الرقمية والذكاء الاصطناعي لإعادة تصميم السياحة»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا أصبحت جزءاً أساسياً من تجربة السائح، من اكتشاف الوجهة والتخطيط للزيارة وصولاً إلى التفاعل مع المكان ومشاركة التجربة.
وبيّن عربيات أن التحول الرقمي لا يقتصر على التطبيقات والشاشات، بل يمتد إلى طريقة رواية قصة المكان والتعريف بمساراته ومواقعه وتجارب مجتمعه المحلي، مؤكداً أن السلط ليست مجرد مبانٍ تراثية، وإنما قصة إنسانية قائمة على التعايش والتنوع والتآخي.
وأضاف أن تقنيات الذكاء الاصطناعي والسرد الرقمي والمسارات الذكية والمحتوى متعدد اللغات يمكن أن تفتح آفاقاً جديدة للتعريف بالسلط والبلقاء عالمياً، مع الحفاظ على أصالة المكان وهويته، مشدداً على أن إعادة تصميم السياحة تعني تطوير طريقة اكتشاف الزائر للمكان وفهمه وخوض تجربته، وليس تغيير المكان نفسه.
وتضمنت الفعاليات جولات في متحف السلط ومركز زوار السلط ومسارات سياحية للتعريف بتاريخ المدينة ومعالمها ومواقعها التراثية، وسط تأكيد المشاركين أهمية استمرار الفعاليات التي تجمع السياحة بالثقافة والتراث والمجتمع المحلي، وتدعم المنتجات والحرف التقليدية.
ويأتي الاحتفال ليؤكد أن مستقبل السياحة في البلقاء يقوم على التكامل بين الإنسان والمكان والتكنولوجيا، بما يعزز السياحة الثقافية والمستدامة، ويدعم المجتمع المحلي، ويقدم السلط للعالم بوصفها مدينة تحمل تاريخاً حياً وتجربة إنسانية متجددة.













































