آخر الأخبار
رسالة تلميذ محب إلى معلم مجد، لمن طوقت رسالتهم أعناقنافي رحاب الوفاء لصنّاع المعروف.. رحمةٌ لمن رحل، وحفظٌ لمن خلفإطلاق وتوقيع رواية «صابون نابلسي» للكاتبة الفلسطينية سهام السايح في معرض عمّان الدولي للكتاب.كرايس رايت: ترامب لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نوويمديرية الأمن تسيّر بعثتها الأولى إلى الديار المقدسة لأداء مناسك العمرةأبو السمن: قطاع الإسكان والتطوير الحضري يحظى باهتمام ملكي"صحة الطفيلة" تناقش تحديث بيانات الكوادر وآليات الترشيح للورش التدريبيةشكر لمديرية ثقافة الطفلالطيبة تنتظر القرار : سنوات من الوعود وحان وقت الإنصافالمُعلم صوتُ العقل
منذ 8 ساعاتدقيقتان
التحكم بالخط:

الزعبي يسأل الحكومة: ليس ماذا تريد ان تفعل بل ماذا انجزت؟

الزعبي يسأل الحكومة: ليس ماذا تريد ان تفعل بل ماذا انجزت؟

القلعة نيوز - علق النائب عوني الزعبي على تقرير راصد حول اداء الحكومة بعد مرور عامين من تشكيلها.

وقال الزعبي في منشور له عبر فيسبوك: صدر اليوم تقرير مركز الحياة – راصد حول أداء حكومة الدكتور جعفر حسان بعد عامين من تشكيلها ، وأحترم ما تقوم به مؤسسات المجتمع المدني من رصد وقياس، لكنني لا أرى أن تقييم الحكومات يمكن أن يُختزل في نسب رضا أو أعداد قرارات.

المعيار الحقيقي هو ماذا تغير فعلياً في حياة المواطن وفي أداء الدولة بعد عامين؟

الحكومة نفسها أعلنت منذ بيانها الوزاري أن العمل الوطني يُقاس بالإنجاز والأثر المتحقق في المجتمعات، وأن برنامجها سيُنجز وستُحاسب على أساسه .

واليوم، بعد عامين، لم يعد مقبولاً أن يبقى الخطاب الحكومي أسير عبارات "قيد التنفيذ" و"نعمل على" و"سنقوم" ، هذه اللغة كانت مفهومة في الشهور الأولى، أما بعد مرور عامين فهي تصبح جزءاً من المشكلة إذا لم تتبعها نتائج واضحة.

الإنصاف يقتضي القول إن الحكومة عملت في ظروف إقليمية معقدة، وإن كثيراً من مشاكل الاقتصاد والمديونية والبطالة والإدارة العامة تراكمت عبر سنوات طويلة ، لكن الدولة لا تُدار بتعليق كل إخفاق على شماعة الظروف .

بعد عامين، يجب أن يكون الإنجاز هو القاعدة، لا الاستثناء.

تقرير راصد يرصد أكثر من ألف قرار لمجلس الوزراء خلال عامين، لكنه يرصد أيضاً أن 17 مشروعاً فقط من أصل 85 مشروعاً مقرراً ضمن مشاريع رؤية التحديث الاقتصادي لعام 2026 قد أُنجزت، فيما بقي معظمها قيد التنفيذ.

وهنا السؤال الذي يجب أن يُطرح بصراحة: هل تحولت الحكومة إلى حكومة قرارات أكثر منها حكومة نتائج؟

الدولة لا تحتاج إلى مزيد من الخطط فلدينا ما يكفي من الاستراتيجيات والبرامج والعناوين ، ما نحتاجه هو حكومة تقلص المسافة بين القرار والأثر.

المواطن لا يقيس التحديث الاقتصادي بعدد المشاريع المدرجة، بل بفرصة العمل، وبالدخل الحقيقي، وبقدرته على مواجهة كلفة المعيشة.

وهنا تحديداً تظهر المشكلة: هناك فجوة ما تزال كبيرة بين الحكومة كما تقدم نفسها، والحكومة كما يلمسها المواطن.

ومنذ اليوم الأول كنت واضحاً في أن العلاقة بين الحكومة ومجلس النواب لا يجب أن تكون علاقة خصومة، لكنها بالتأكيد ليست علاقة تناغم مطلق. الدستور رسم الأدوار: حكومة تنفذ، ومجلس يراقب ويحاسب ويشرّع.

ومع ذلك، يشير تقرير راصد إلى أن غالبية النواب الذين شملهم الاستطلاع يرون أن تأثير المجلس في قرارات الحكومة كان محدوداً بدرجات متفاوتة.

وهذا مؤشر لا ينبغي أن يمر مرور الكرام. فالتحديث السياسي لا يستقيم إذا بقي مجلس النواب على هامش القرار التنفيذي، كما لا يستقيم إذا قبل المجلس لنفسه دوراً خدمياً على حساب دوره الرقابي.

بعد عامين، لم تعد هذه حكومة جديدة.

انتهت مرحلة حسن النوايا، وانتهت مرحلة التعريف بالبرامج.

العام الثالث يجب أن يكون عام نتائج حقيقية، ومساءلة حقيقية، وتغيير حقيقي في طريقة التنفيذ. وإلا فإن الحديث عن التحديث سيبقى أكبر من أثره على الأرض.

أنا لا أطلب تغيير الحكومات لمجرد ارتفاع النقد، ولا أؤمن بسياسة الهدم ، لكن الاستقرار الحكومي لا قيمة له إذا تحول إلى استقرار في البطء ذاته، والأدوات ذاتها، والنتائج ذاتها.

مسؤوليتنا كنواب ليست أن نكون خصماً للحكومة ولا غطاءً لها ، مسؤوليتنا أن نقول بوضوح أين أصابت، وأين قصرت، وأن نحاسبها على ما وعدت به.

بعد عامين، لم يعد السؤال ماذا تريد الحكومة أن تفعل.

السؤال هو: ماذا أنجزت فعلاً، وماذا تغير عند الناس؟

المزيد في قسم برلمانيات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962