القلعة نيوز- أكد النائب الدكتور وليد المصري أن نتائج التعداد العام للسكان والمساكن يجب ألا تبقى مجرد أرقام وبيانات إحصائية، بل أن تتحول إلى قاعدة حقيقية لصناعة القرار وتوجيه المشاريع والخدمات بما يلامس احتياجات المواطنين في مختلف مناطق المملكة.
وقال المصري إن التعداد يمثل أداة أساسية لفهم الواقع السكاني والاقتصادي والاجتماعي في الأردن، مشدداً على أن أهمية هذه البيانات تكمن في قدرتها على مساعدة الدولة في تحديد الأولويات وتوزيع الموارد والمشاريع بصورة أكثر عدالة ودقة.
وأضاف أن نتائج التعداد يجب أن تكون أساساً لإعادة قراءة الاحتياجات الفعلية للمحافظات والمناطق، بما ينعكس على خطط الدولة في قطاعات حيوية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والعمل والإسكان والنقل والبنية التحتية.
وشدد المصري على أن المواطن يجب أن يرى أثر التعداد في حياته اليومية، من خلال مشاريع وخدمات تتناسب مع حجم السكان وطبيعة احتياجات كل منطقة، مؤكداً أن «الأرقام وحدها لا تكفي، وإنما قيمتها الحقيقية عندما تتحول إلى سياسات وقرارات يشعر المواطن بنتائجها على أرض الواقع».
وأشار إلى أن التخطيط السليم يبدأ من معرفة الواقع كما هو، داعياً إلى التعامل مع نتائج التعداد باعتبارها خارطة طريق مستقبلية تساعد في تحديد مواقع المدارس والمراكز الصحية وشبكات النقل والخدمات والبنية التحتية، وفقاً للواقع السكاني والاحتياجات الفعلية.
وفي السياق ذاته، دعا المصري المواطنين إلى التعاون مع فرق التعداد وتقديم المعلومات والبيانات بدقة، باعتبار أن جودة النتائج تعتمد على دقة المعلومات التي يتم جمعها، مؤكداً أن مشاركة المواطن تمثل جزءاً أساسياً من عملية بناء قاعدة بيانات وطنية قادرة على دعم التخطيط المستقبلي.
وختم المصري بالتأكيد أن «بناء المستقبل يبدأ من معرفة الواقع كما هو»، وأن المطلوب بعد إعلان نتائج التعداد هو الانتقال من مرحلة جمع الأرقام إلى مرحلة توظيفها في رسم السياسات واتخاذ القرارات، بما يضمن تحسين الخدمات وتحقيق تنمية أكثر عدالة بين مختلف مناطق المملكة.
















































