لو لم يكن لنبيلة الحشوش إنجاز سوى أنها أثبتت أن كل شعارات تمكين المرأة لا تساوي رأس فجل في أرض الغور ، لكفاها بذلك إنجازا وفخرا … ولو لم يكن لنبيلة الحشوش إنجاز سوى أنها أثبتت أن الرجولة والشجاعة غير مرتبطة بالذكورة لكفاها بذلك إنجازا وفخرا… ولو لم يكن لنبيلة الحشوش إنجاز سوى أنها أثبتت أن امرأة واحدة مخلصة لوطنها خير من عشرات الأحزاب التي لا يتجاوز وجودها حدود طاولات اجتماعاتها لتوزيع الوطنيات وإطلاق الشعارات بالهواء …وخير من كثير من النواب الذين يشترون الرضا والمغنم بالسكوت…
تمكين مين …؟ ندوات ومؤتمرات في فنادق راقية ، يتداعى إليها الأجانب قبل العرب لمناقشة قضايا العنف المزعوم ضد المرأة … سفراء ومسؤولون وناشطات ومتحررات ومتحولات ومتحولون عن الفطرة الإلهية يرفعون شعار الانتصار للمرأة على " الذكورية الشرقية "… سافرات مغندرات متغنجات فارسات البوتكس والفيلر والفلاتر والجيم …يخرجن علينا بمواعظ تحررية تريد الانتصار للمرأة وينخرن في أعماق رجولتنا لتخنيثها ولا يجدن من يشتكي عليهن أو يحبسهن بسيف القضاء دفاعا عن الوطن وشرفه ، وتغدق عليهن منظمات المكر أموالا بكل سخاء….كل هؤلاء أين هم من نبيلة الحشوش وتمكينها على طريقة الشرف الوطني لا على منهج العهر الغربي….؟!؟
كل هذا الهراء في محفل التمكين حتى لا يخرج في المجتمع نبيلة الحشوش وأمثالها … حتى يكون مجتمعنا راقصا ماجنا يدور في فلك سلطة الأنوثة المتفلتة من القيم … وبالتالي لا تجد من يصرخ من وجعه على وطنه بقدر ما تجد من يسجد للفتات بسبب طمعه في شهوات بطنه…. وشتان بين سبيل الوطن ، ومُبتغى البطن…










































