شريط الأخبار
ناقلتا نفط يونانيتان تتعرّضان لهجوم بمسيّرات في البحر الأسود محافظ عجلون: ضرورة معالجة تجمع مياه الأمطار حول مركز صحي عبين المصري: 50 بؤرة ساخنة عرضة لتشكل السيول وارتفاع منسوب المياه بالمملكة المياه: امتلاء سد الوالة بكامل سعته وفيضانه خلال ساعات تأخير الدوام في الكرك والطفيلة ومعان الأربعاء حتى 10 صباحًا ماذا يوجد داخل محفل الماسونية الأكبر في إسرائيل... وماذا يقول القائمون عليه ؟ بريطانيا.. أكثر من 300 ضابط وعنصر من شرطة لندن يعترفون بانتمائهم إلى الماسونية الهجري لـ"صحيفة عبرية ": "إسرائيل أنقذتنا ونحن لا نطالب بحكم ذاتي فحسب مستشار خامنئي يرد على ترامب: هذه أسماء قتلة الشعب الإيراني الولايات المتحدة وشركاؤها الإقليميون يفتتحون خلية عمليات دفاع جوي جديدة في قطر برنامج الكلاسيكو: نموذج راقٍ للإعلام الرياضي العربي رئيسا وزراء الأردن ولبنان يترأسان اجتماعات اللجنة العليا المشتركة في بيروت الأربعاء ترامب يطمئن المتظاهرين الإيرانيين : "مسا عداتنا في طريقها" إليكم روبيو: تصنيف فروع الإخوان خطوة أولى لإحباط العنف وتجفيف مصادر دعمه فتح الطريق الصحراوي من الحسينية باتجاه معان الأردن يفوز بمنصب النائب الأول لرئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب وزيرة التنمية تلتقي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة "الطيران المدني": الحركة في مطارات المملكة تسير بانتظام الخرابشة يشارك في اجتماع تشاوري للوزراء العرب المعنيين بالثروات المعدنية بالرياض وزير الخارجية يلتقي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة

فقراء بصيرا.. أثرياء بحسب الاستعلام الحكومي الإلكتروني

فقراء بصيرا.. أثرياء بحسب الاستعلام الحكومي الإلكتروني


القلعة نيوز-

مركبات «مشطوبة» منذ سنين خلت، شباب عشرينين غير متزوجين مسجل ضمن الأسرة برواتب شهرية، لكنهم يعيشون خارج لواء بصيرا من أجل تأسيس حياتهم الشخصية، سجلات تجارية ملغاة من وزارة الصناعة والتجارة لكن نظام الاستعلام الحكومي يرفض اعتماد إلغائها، كل هذه السيناريوهات يعتمدها نظام الاستعلام الإلكتروني الحكومي بمزيج من أخطاء إلكترونية، إلا القروض والديون المتراكمة والموثقة لعلاج أحد أفراد الأسرة أو التي ولدت بسبب التعليم، والتي لا تبقي ولا تذر من دخول تلك الأسر المتواضعة شيئا لسنوات طويلة مقبلة، فنظام الاستعلام الإلكتروني لا يعترف بها.

بعض هؤلاء الفقراء يذوقون مرارة تناقض معلوماتهم الإلكترونية مقارنة بواقع حالهم، فهم يمتلكون على «الإستعلام الحكومي الإلكتروني» سجلات تجارية ورواتب شهرية وأبناء يعملون لكنهم لا يجدون فعليا قوت يومهم، أو تدفئة تقيهم من برد الشتاء القارس، ذلك أن سجلاتهم التجارية ملغاة، وأبناءهم يعيشون خارج منزلهم لبدء تأسيس حياتهم الشحصية، ومحرومون من كافة أنواع الدعم، بسبب معلوماتهم الرقمية المسجلة على نظام الاستعلام الإلكتروني.

هذه السيناريوهات المؤلمة تقع فيها معظم الجهات الرسمية المتخصصة بدعم الفقراء والمحتاجين من وزارة تنمية اجتماعية وصندوق معونة وطنية وحتى «تكية أم علي» فهم يعتمدون في بداية دراستهم على الاستعلام الحكومي الإلكتروني الذي يرشدهم عن واقع الأسرة قبل استكمال بقية مراحل الدعم.

أما لجنة زكاة بصيرا وبعض الجمعيات الخيرية في لواء بصيرا فهي تعتمد في بعض مراحل دعمها على دراسة حال الأسرة الحقيقي على أرض الواقع والذي يؤكد واقع الأسرة الطبيعي بعيدا أحيانا عن الأرقام والمعلومات الإلكترونية التي ستحرم تلك الأسر من أي أنواع للدعم في نهاية المطاف، فيصلون إلى طفل جائع في منزل متهالك، يقرضه البرد القارس بين حين وآخر، لكن الاستعلام الحكومي يطلق عليه مسمى «غني».

الستيني جبريل المسيعديين أوضح أنه كان يمتلك سجلا تجاريا كان قد سجّله لمشروع تجاري له، لكنه لم يكمل مشروعه لعلاج زوجته، فقام بإلغائه من مديرية صناعة وتجارة الطفيلة والتي زودته بوثيقة ورقية تتضمن إلغاء سجله التجاري بشكل مؤكد والتي لا تصدر -بحسب مدير صناعة وتجارة الطفيلة حسن الربابعة- إلا عن طريق النظام الإلكتروني داخل المديرية والذي يؤكد أيضا أنه تم إلغاء سجله التجاري بالفعل.

وأضاف الربابعة أن موظفي مديرية صناعة وتجارة الطفيلة يقومون بإلغاء أي سجل تجاري بحضور صاحب العلاقة شخصيا ويحصل على ورقة تؤكد إلغاءه سجله التجاري.

وتابعت الرأي نظام الاستعلام الإلكتروني في وزارة التنمية الاجتماعية لهذه الحالة تحديدا، حيث وجدت أن له رأيا مغايرا عن الصناعة والتجارة، فهو لم يعتمد إلغاء وزارة الصناعة والتجارة لهذا السجل التجاري، ولم يعترف بالوثيقة الموقعة والمختومة من قبل وزارة الصناعة والتجارة.

الناطق الإعلامي باسم وزارة التنمية الإجتماعية الزميل أشرف خريس أكد أنه لا يمكن بقاء أي سجل تجاري على نظام الاستعلام الحكومي الإلكتروني في وزارة التنمية الإجتماعية قد تم إلغاؤه فعلا من وزارة الصناعة والتجارة، مستغربا ما قد حصل مع المواطن المسيعديين.

«تكية أم علي»، هي الأخرى لا تستطيع اعتماد أي أسرة لدعمها إلا بعد الدراسة المكتبية لها والتي تستند على نظام الاستعلام الإلكتروني والذي حرم فعليا مئات الأسر الفقيرة من دعمها بسبب الاستعلام الإلكتروني الذي أكد لها على أن الأسر التي تطلب عونها وإنقاذها لا تستحق الدعم بسبب معلومات أملاكها ودخولها المختلفة.

في الوقت ذاته، طالب نشطاء إجتماعيون في لواء بصيرا بإضافة بند على نظام الإستعلام الإلكتروني تحت مسمى «واقع الحال» وهو بند يتكفل بإعداده لجان من وزارة التنمية الاجماعية أو صندوق المعونة الوطنية ويتضمن واقع الأسر على أرض الواقع من خلال دراسة ميدانية متكاملة معززة بأية وثائق تثبت ديونا أو التزامات أو العلاج للأسر التي تخضع للدراسة.

هذا البند -بحسب النشطاء- سيكون ملاذا آمنا للأسر الفقيرة التي لا تجد قوت يومها ولا حتى تدفأة ذلك اليوم الملطخ بالجوع والبرد والإرهاق، لكنها مسجلة في الاستعلام الحكومي الإلكتروني أن حالها مرتاح، وغير مستحقة لأي نوع من أنواع الدعم والمساعدة، ويسمح لعدة جهات متخصصة بتوجيه الدعم إلى الأسر الفقيرة المستحقة للمساعدة بنظر الواقع وليس بنظر جهاز الحاسوب.

(الرأي)