شريط الأخبار
شركة Energy Dome ومؤسسة SRP يضيفان مشروع تخزين طاقة طويل الأمد إلى الشبكة، ويعززان سبل التعاون مع Google إشراقة رأس السنة الهجرية مجموعة Pyxis Group وشركة Principia Consulting وشركة CommodityAI يتعاونون لتقديم الذكاء الاصطناعي الوكيل لعمليات السلع الأساسية منظمة التعاون الرقمي تطلق مجتمع الخبراء العالمي لتسريع التعاون الرقمي الدولي وتعزيز المبادرات الرقمية عالية الأثر المعشر: من المبكر جدا القول بالوصول إلى اتفاق ينهي حالة الحرب الهجرة النبوية الشريفة: دروس تربوية في بناء الإنسان وصناعة الأجيال الأمن العام يواصل مبادرته الداعمة للمنتخب الوطني السنة الهجرية الجديدة..حين يتحول الزمن إلى رسالة الخارجية تصدر تعليمات للجماهير الأردنية في الولايات المتحدة بخصوص مباراة النشامى الملكة رانيا: كلنا معكم بالتوفيق للنشامى الملك للمنتخب الوطني: قاتلوا بروح النشامى وارفعوا اسم الأردن عاليا 27 عاما من الدعم والإنجاز.. مسيرة ملكية رافقت النشامى حتى المونديال بي بي سي: المنتخب الأردني أصبح مصدر فخر وطني بعد سنوات من العمل والتخطيط برعاية الرواشدة ... فعاليات الموسم المسرحي الأردني تنطلق غدٍ الأربعاء المدرج الروماني يجمع الأردنيين خلف النشامى في أول مشاركة بكأس العالم الأردن: فتح سفارة مزعومة لما يسمى أرض الصومال في القدس خرق فاضح اقتصاديون: إشادة البنك الدولي تؤكد صمود الاقتصاد الوطني عطية يطالب الحكومة بإعداد قانون ينظم استخدام مواقع التواصل الاجتماعي أفضل وأقوى ثلاث حكومات أردنية في عهد المملكة الرابعة سوريا.. استهداف رئيس قسم القصر العدلي لبلدة بريف دمشق بعبوة ناسفة

تقاطعات امرأة ومدينة

تقاطعات امرأة ومدينة


القلعة نيوز-

الدكتورة لارا حدادين


في مدينتي كل الأشياء تأتي مسرعة، الأحلام تأتينا على عُجالة، والأرزاق والأوهام.
ويأتينا الحب فجأة أيضاً، وفجأةً يغادر.
وذاك السنونو الجميل يطير محلقاً بعدما زارنا هذا المساء دون أن نوجه له دعوةً رسمية.
وفي الوقت الذي لا نتوقع، تنهمرُ الأمطار وتنهمر الدموع.
وفي الزاوية البعيدة من المدينة تتفاجأ ثلاث قططٍ صغيرات بحبات المطر الجديدة، فيختبئن تحت الكرسي البلاستيكي الأبيض في الحديقة.
كل الأشياء في مدينتي تداهمنا على حين غرة. شمسُ الصباح وغيمة تشرين الهاربة وشجرة الزيتون التي تتمايل بثمارها كعشرينيةٍ نضجت للتو وأزمة السير الخانقة التي تعانق مشروع باص يدّعون كلهم بأنه سريع، سريع كما كل مداهمات مدينتي.
كل الأشياء في مدينتي تأتي دون تخطيطٍ مُسبق.
فهذه المدينةُ العتيقة حين اخضعوها لعمليات تجميل لتواكب الحداثة، أصبح من الصعب جداً التنبؤ بمزاجها.
فهي حيناً دافئة مكتظة بأفكارها، وحيناً هي وقورة تحفظ كل الصلوات وتردد كل التسبيحات. وفجأة تُمسي لعوباً تضحكُ بصوت عالٍ على نكتة رديئة رددها أحد المارة، وفي الخلفية هناك صوت موسيقى صاخبة وهدير موجاتٍ على الشاطئ.
وعندما تفرح مدينتي لقراراتٍ طال اتخاذها تراها تهمي هطلاً من دموعٍ حرّى تطفئ نار غضبٍ كاد أن يكون دماراً. وفي نفس اللحظة تُشعل في قلوب العذارى نار شوق لحبيبٍ ذهب إلى العسكرية وما سمعنا منه شيئاً من يومها.
في مدينتي كلّ الأشياء تأتي مباغتة على عجالة. فهذه المدينةُ الرزينة ملولة، مُجتهدة بابتكار مفاجأة كل يوم.
يوم إضراب. يوم سيول. يومُ شجبٍ واستنكار. يوم احتفالٍ بأعياد وطنية ما عدنا نعرف الفرق بينها. ويوم آخر لتقديس الأم. والمعلم. والصحة. وآخر بعيد في زاويةٍ هادئة للشمس.
مدينتي تعاني انفصاماً يجزمَ كل الأطباء النفسيين أن لا براء منه. فهي تارةً تضحك. وتارة تبكي. تارةً تعشق. وتارةً تعظ باسم الرب، أن الحب حرام.
حتى الشِعر في مدينتي يباغتنا بقواف صعبة جداً تنتهي بقافٍ ساكنة لا تجد لها مكاناً في سوق عكاظ. فيتوب الشعراء عن نظم القصائد وتموت الحبيباتُ من شدة القهر. فلطالما انتظرن قصيدةً حتى لو كان الحبيبُ وهماً هن اختلقنه من عالم الأفلام الرومانسية التي افسدت أجيالاً متسلسلة من النساء.
مدينتي أحبها بالرغم من كل هذا الجنون. أحب تعقيداتها فهي تشبهني. تشبهني تماماً في الانفصام. وفي الصلوات. وحتى في نظمِ القصائد البائسة التي تزورني ملائكتها مرةً كل ملايين من السنين.
فأخرجُ بقصيدة مُقزمة تنتهي بقافيةٍ صعبة لا يرضيها أي كلمات.
حينها.. ألملم خيبتي بقصيدتي البلهاء. وألملم معها حروفي الضجرة.
وخصلة الشعر التي ازعجت عيني.
اركز نظارة القراءة على أنفي الذي أرهقه جو الخريف.
وأعود.. «أعودُ لطاولتي لا شيء معي الا «خيبات»..