شريط الأخبار
الأردن يدين هجمات حاولت استهداف منشآت بترولية في السعودية ولي العهد يؤكد من الأحوال المدنية أهمية استكمال أتمتة الخدمات القاضي العشائري فارس السرحان يقترح حصر الجلاء العشائري بنطاق "دفتر العائلة" من لواء إلى آخر نتنياهو: سأرفض أي ضغوط أميركية للانسحاب من غزة ولبنان وسوريا منتدى الإستراتيجيات: 5.6 مليار دولار فرص تصديرية للأردن غير مستغلة الرواشدة يرعى حفل افتتاح فعاليات مهرجان المونودراما المسرحي الرابع بيانات: تراجع الملاحة في البحر الأحمر سلاح الجو يعترض ويسقط طائرتين مسيّرتين استهدفتا أراضي المملكة رسائل تحذيرية تجريبية على هواتف الأردنيين الحكومة تبحث إطلاق مواقف "اركن وتنقّل" الذكية 3 ليالٍ هادئة بين واشنطن وطهران .. وآمال على الحوار الأمن: تراجع ملحوظ بأعداد مرتكبي إطلاق النار في المناسبات ارتفاع عدد السياح القادمين للأردن في حزيران إلى 600 ألف البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" 600 مسؤول أمني إسرائيلي سابق يطالبون ترامب بالتدخل لوقف إرهاب المستوطنين الصفدي ونظيره المالطي يبحثان تعزيز التعاون الاحتلال يستولي على 498 دونما من أراضي الفلسطينيين شرق طوباس حلم بالحرية... الأمن: العثور على أجزاء من حطام مسيرة في منزل بالكرك .. ولا اصابات ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام

“المعادلة الخطيرة”.. تطوّرات غير مسبوقة في سورية ولبنان

“المعادلة الخطيرة”.. تطوّرات غير مسبوقة في سورية ولبنان


القلعة نيوز :.ماجده الحاج


قُبيل ساعات من دخول قانون "قيصر” لحصار سورية حيّز التنفيذ، حدّد الأمين العام ل​حزب الله​ السيّد ​حسن نصرالله​ "توقيت” إطلالته المُتلفزة ليل الثلاثاء الفائت، ليوجّه رسائل غير مسبوقة الى "رُعاة” حرب التجويع- الحرب الإرهابيّة ​الجديدة​ ضدّ سورية، والتي تطال بتداعياتها ايضا الشعب ال​لبنان​ي بشكل كبير، واضعا هذه الحرب في مواجهة حقل الغام سيكون من الصّعب على ​الإدارة الأميركية​ ومن خلفها "اسرائيل” تجاوزه ل​تحقيق​ اهدافهما، خصوصا انه لوّح ب”معادلة مهمة وخطيرة” رفض الكشف عنها، وتركها لغزا محيّرا ومربكا في اروقة ​واشنطن​ و​تل ابيب​.
وفق ما نقله مصدر في وكالة "تاس” الروسيّة، فإنّ "ليل الرسائل السّاخنة” خرقته تحذيرات عالية الجدّية مرّرتها مراسَلة للسفير الرّوسي في تل ابيب، من انّ ​عقوبات​ "قيصر” على سورية وخطّة ضمّ اراضي واسعة من الضّفة الغربيّة المُزمع البدء بتنفيذها الشهر القادم، سيكون لهما تداعيات خطيرة جدا على "اسرائيل” نفسها، مُسديا نصائح لرئيس ​الحكومة​ وقادة تل ابيب، بالتوقّف مليّا وباهتمام امام رسائل نصرالله، وتجنّب ايّ استفزاز جوّي جديد ضدّ سورية "لأنّ هذه المرحلة مختلفة تماما”.
جاء "توقيت” دخول قانون "قيصر” حيّز التنفيذ- والذي يصل بعقوباته على سورية وضمنا حزب الله في لبنان الى الحدّ الأقصى، على مقربة من بدء تنفيذ "اسرائيل” لخطّة ضمّ أجزاء واسعة من الضفّة الغربية، والتي قوبلت بتحذيرات داخليّة من انها ستواجه انتفاضة فلسطينيّة لا تشبه سابقاتها، وانّ المحور الداعم للفصائل الفلسطينية بدءا من ​طهران​، مرورا بسورية، ووصولا الى حزب الله، لن يقفوا مكتوفي الأيدي عند اندلاع ​الإنتفاضة​ المرتقبة..
حُدّد البدء بتنفيذ عقوبات "الحرب الجديدة” لتحقيق جملة اهداف اوّلها”تكبيل” ايدي سورية وحلفائها خصوصا حزب الله في لبنان، بأزمات داخليّة معيشيّة خانقة، تمنعها من مدّ يد العون للإنتفاضة الفلسطينيّة عند اندلاع المواجهات ردّا على عمليّة الضمّ، والأهمّ إحداث شرخ كبير بين فئات ​الشعب السوري​ وقيادتها، وعلى رأسها الرئيس ​بشار الأسد​، حيث يبدو واضحا انّ واشنطن بدأت باكرا في التحضير للإنتخابات السورية العام القادم و”التجهيز لما بعد الأسد”، كما تأليب ​الشعب اللبناني​ على حزب الله وسلاحه، وتحميله وزر معاناة اللبنانيين المعيشيّة، وهو ما ظهر بوضوح يوم السادس من الجاري، حين تحرّكت جماعات داخليّة تأتمر بالتوجيهات الأميركية ورفعت شعار "اسقاط السلاح”، ارفقته بشكل ممنهج بتمرير ​شائعات​ مذهبيّة وعمليّات شغب غير مسبوقة في وسط ​بيروت​ وعاصمة ​الشمال​، على وقع حرب ضروس استهدفت القيمة الشرائيّة لليرة اللبنانية التي انهارت امام الصعود الجنوني للدولار الأميركي!
والأخطر انّ المشهد المتفلّت الذي كاد ان يدفع لبنان الى الإنزلاق في اتون الفوضى الشاملة، بهدف قلب الطاولة على حزب الله وسلاحه، تمّ التمهيد له بحراك اممي مشبوه قاده الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش – المعروف بارتهانه للإدارة الأميركية، حين اعلن في تقريره التمهيدي حول دور ​القوات​ الدولية العاملة في ​جنوب لبنان​، نيّة التوجّه لفرض "تعديلات” جديدة على دور ومهام تلك القوات..بما يعني الإتجاه لمرحلة مختلفة وخطيرة تجاه حزب الله.
تلقّف حزبُ الله الرسائل الأميركية ومن خلفها "الإسرائيليّة” جيدا: "السلاح أو الجوع”. وبرشقة تهديدات غير مسبوقة، بادر امينه العام الى الرّد على تلك الرسائل بأخطر منها: "لن نجوع ولن نترك السلاح” متوّجا ردّه بعبارة "نحن من سيقتلك” والتأكيد عليها لمرّات ثلاث.. ليبرز واضحا انّ السيّد نصرالله فتح مرحلة جديدة بلسان محور ​المقاومة​ مجتمعا، أقصت مرحلة الدّفاع للتوجّه الى الهجوم.. فطالما انّ الحرب الإرهابيّة الجديدة هي حرب تجويع لسورية ولبنان معا، فلتكن الفوضى في كلّ المنطقة.. وضمنا "اسرائيل”.
بحسب معلومات نُقلت عن شخصيّة امنيّة لبنانيّة وُصفت ب "الهامّة”، فإنّ سورية وحلفاءها قرّروا اللعب في "عقر الدّار الإسرائيليّ”، والنّفاذ من خلاله الى قلب الطاولة على حرب التجويع الجديدة والإنتصار عليها، على وقع تسريبات صحفيّة ألمحت الى انّ "اسرائيل” التي تُهيّئ الأرضيّة عبر عقوبات قيصر على سورية، للمباشرة بعمليّة قضم اجزاء واسعة من الضفّة الغربيّة، ستكون بعد اسابيع قليلة بمواجهة "عاصفة” صاروخيّة متزامنة من غزّة وسورية وجنوب لبنان. وهو نفسه ما حذّر منه تشاك فرايليك-النائب السابق لمستشار ​الأمن​ القومي "الإسرائيلي”، مُنبّها من انّ قرار الضمّ سيُفضي حتما الى اندلاع حرب مع "اسرائيل” على الجبهات الثلاث مجتمعة، قبل ان يشدّد موقع "والاه” العبري يوم الأحد الفائت، على ضرورة الحذر من انّ الوضع في غزّة سيكون” قابلا جدا للإنفجار”!
وفيما كشفت التسريبات نقلا عن قائد ميداني في سورية وصفته ب "رفيع المستوى”، تأكيده انّ مرحلة المواجهة السوريّة لعقوبات قانون "قيصر” لن تخلو من حدث امني كبير في الشمال السوري رغم التحذيرات الأميركية عالية النّبرة التي وجهتها للقيادة السوريّة من مغبّة "استكمال مهماتها العسكريّة ضدّ ​الجماعات الإرهابية​، والمقصود منها منع ​الجيش السوري​ من اطلاق عمليّة تحرير ادلب، او التوجّه شرقا حيث معاقل ​القوات الأميركية​ وأدواتها الكرد الإنفصاليّين..نُقل عن مرجع دبلوماسي في بيروت، اشارته الى انّ حلفاء سورية بدأوا بالإلتفاف على قانون "قيصر” حتى قبل ان يدخل حيّز التنفيذ، لافتا الى انّ طهران وبكين و​موسكو​ باتوا اشبه بخليّة نحل لإدارة المواجهة الجديدة الى جانب دمشق..
الا انّ أهم ما ألمح اليه المرجع المذكور بحسب التسريبات، يُفيد بأنّ الأسابيع المقبلة ستكون ​حافلة​ بالتطورات المفاجئة والمتلاحقة في المنطقة، تُتوّج بإنجاز "استراتيجي” غير مسبوق لحزب الله يُجبر الإدارة الأميركية الى اتخاذ قرار "صادم” يأتي بمنزلة "هدف ذهبي” لصالح سورية ولبنان، ويشكّل باكورة مفاجآت محور المقاومة في الحرب الإقتصادية الجديدة!