شريط الأخبار
وزير الخارجية يبحث مع نظيره المقدوني آفاق زيادة التعاون بين البلدين مطالبة نيابية بإعادة العمل بالتوقيت الشتوي البنك المركزي يُصدر تعليمات تنظيم الخدمات المالية المفتوحة تضم أردنيين .. تركيا تعلن تفكيك شبكة احتيال دولية ذات صلات إسرائيلية العمل: 9 أيام متبقية لتوفيق أوضاع العمالة الوافدة .. والغرامة 800 دينار الطاقة: باخرة التغويز العائمة تكفي لتغطية احتياجات الأردن وتزويد سوريا ولبنان الحكومة تطرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بـ 8.7 مليون دينار 14.5 مليار دينار قروض الأفراد في الربع الثاني من 2026 الاحتلال يغلق شوارع وأحياء القدس ويشن حملات اعتقال في الضفة شركس: الأردن يتطلع إلى أن يكون التعاون مع سوريا بداية لشراكة اقتصادية ومصرفية أوسع وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 يلبسون البياض، وقلوبهم قلوب الذئاب .. الدنمارك: الولايات المتحدة احترمت خطوطنا الحمراء باتفاق غرينلاند إعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسية في الأردن وبنما من التأشيرة وزير الثقافة يفتتح الدورة الحادية عشرة لمهرجان الأردن الدولي للأفلام ولي العهد لجو حطاب: كل الناس مبسوطة بالذي بتقدمه للأردن وزير الثقافة يُرحّب بنظيره السوري الذي يحلُّ ضيف شرف على معرض عمَّان الدولي للكتاب إعلام عبري يستبعد لقاء ترامب بنتنياهو خلال زيارته الولايات المتحدة السواعير: الأزمة السياحية قد تطول ولا يمكن تحديد موعد انتهائها مكافحة المخدرات تواصل حملتها ضد مادة الكريستال وتلقي القبض على ٥٥ مروجاً وتاجراً

لا لتسريح العمّال والموظفين

لا لتسريح العمّال والموظفين

القلعة نيوز: ما هو أسوأ خبر يمكن أن تسمعه؟ أن يُقال لك : أنت مفصول من العمل.. أو ربما بعبارة أكثر رشاقة: خذ إجازة طويلة بدون راتب، في إشارة إلى الاستغناء عن عملك أو دفعك إلى تقديم الاستقالة، احد الأصدقاء خالفني في الإجابة على هذا السؤال معتبرا أن الموت هو الخبر السيئ الذي يمكن لأحدنا أن يسمعه، قلت له: ربما، ولكن أليس الفصل من العمل «موتا» آخر، ربما أقسى وأشد، خاصة بالنسبة لمن يعيل أسرة كبيرة، أو لمن أرهقته الالتزامات والديون، ولمن افني عمره في الوظيفة وما زال لديه متسع للعطاء، أو لمن «جفت» مصادر دخله، ولم يحصل بعد على راتب الضمان.

منذ ثلاثة أشهر، بعد أن داهمتنا « كورونا «، فاجأت عشرات المؤسسات والشركات والبنوك والوزارات موظفيها وعمالها بجملة من «التسريحات» تارة تحت بند «إعادة الهيكلة» وتارة أخرى بحجة «انتهاء العقود الموقعة» وتارة أخرى تحت ضغوطات وإغراءات وهمية لتقديم الاستقالة مقابل حوافز متواضعة.

في البلاد التي انعم الله على موظفيها، تتم إعادة الهيكلة التي تطلبها الشركات وفق ضوابط محددة، لا تهضم الموظفين حقوقهم، ولا تلقيهم على رصيف الشارع، حيث تدفع لهم الدولة نحو %70 من رواتبهم في المرحلة الأولى لتسريحهم ثم يوضعون على قائمة «التأمين» الذي يتكفل بتوفير الحد الأدنى لمتطلبات حياتهم إلى أن يتم توفير وظائف جديدة لهم.

في بلادنا التي وصلت فيها معدلات البطالة - حسب الإحصائيات الرسمية - الى نحو %20، ولا يوجد فيها اي تأمين ضد البطالة، تتسابق بعض الشركات والمؤسسات إلى الاستغناء عن موظفيها، دون ان تقدر دورها الاجتماعي والأخلاقي إزاء هؤلاء الذين ساهموا في بنائها وتحصيل ما كسبته من أرباح، وحين تلجأ إلى القانون الذي يسمح لها بترتيب أوضاعها - ان كانت متعثرة حقا - لا تقيم أي اعتبار للجوانب الإنسانية ولا للقيم التي يفترض ان يلتزم بها «رأس المال» الوطني، باعتباره مسؤولا عن الأمن والاستقرار، وعن تخفيف وطأة الأزمات التي يعاني منها البلد، وعن المساهمة في التنمية التي قامت أساس على كاهل العمال والموظفين، وأصبحوا من حقهم ان يكونوا شركاء في مكتسباتها.

رصدت على مدى الشهر الماضي فقط قائمة بأعداد مئات من العمال والموظفين الذين جرى تسريحهم، وبعضهم لم يصل إلى التقاعد الكامل، وسمعت - أيضا - أن الحبل ما زال على الجرار، وان الأيام القادمة ستفاجئنا بمزيد من «التسريحات» وان بعض إخواننا العاملين خارج الأردن مهددون أيضا بالتسريح بعد أن عصفت الأزمات المالية بالشركات التي يعملون فيها، ما يعني أننا أمام مشكلة وطنية مفزعة، ضحاياها أبناؤنا العاملون والموظفون، والمسؤولون عنها لا يجدون من يسألهم أو يحاسبهم أو - حتى - يضغط عليهم «للتأني» في اتخاذ القرار..

نحتاج إلى حملة وطنية عنوانها «لا لتسريح الموظفين»، ليس دفاعا عن هؤلاء المفصولين فقط، وإنما للدفاع عن امن واستقرار بلدنا، وعن سمعة شركاتنا ومستقبلها، وعن معنويات الموظفين الباقين في العمل، وعن قيم الإخلاص والنظافة التي نحتاجها، وعن اقتصادنا الذي يعاني من أزمة غير مسبوقة، وعن حق الناس بفرصة عمل، وأمان وظيفي، بعيدا عن سندان المزاجية ومطرقة التهديد بالفصل.

الدستور




حسين الرواشدة