شريط الأخبار
وزير الخارجية يبحث مع نظيره المقدوني آفاق زيادة التعاون بين البلدين مطالبة نيابية بإعادة العمل بالتوقيت الشتوي البنك المركزي يُصدر تعليمات تنظيم الخدمات المالية المفتوحة تضم أردنيين .. تركيا تعلن تفكيك شبكة احتيال دولية ذات صلات إسرائيلية العمل: 9 أيام متبقية لتوفيق أوضاع العمالة الوافدة .. والغرامة 800 دينار الطاقة: باخرة التغويز العائمة تكفي لتغطية احتياجات الأردن وتزويد سوريا ولبنان الحكومة تطرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بـ 8.7 مليون دينار 14.5 مليار دينار قروض الأفراد في الربع الثاني من 2026 الاحتلال يغلق شوارع وأحياء القدس ويشن حملات اعتقال في الضفة شركس: الأردن يتطلع إلى أن يكون التعاون مع سوريا بداية لشراكة اقتصادية ومصرفية أوسع وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 يلبسون البياض، وقلوبهم قلوب الذئاب .. الدنمارك: الولايات المتحدة احترمت خطوطنا الحمراء باتفاق غرينلاند إعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسية في الأردن وبنما من التأشيرة وزير الثقافة يفتتح الدورة الحادية عشرة لمهرجان الأردن الدولي للأفلام ولي العهد لجو حطاب: كل الناس مبسوطة بالذي بتقدمه للأردن وزير الثقافة يُرحّب بنظيره السوري الذي يحلُّ ضيف شرف على معرض عمَّان الدولي للكتاب إعلام عبري يستبعد لقاء ترامب بنتنياهو خلال زيارته الولايات المتحدة السواعير: الأزمة السياحية قد تطول ولا يمكن تحديد موعد انتهائها مكافحة المخدرات تواصل حملتها ضد مادة الكريستال وتلقي القبض على ٥٥ مروجاً وتاجراً

تحولات أميركية ظاهرة

تحولات أميركية ظاهرة


القلعة نيوز : حمادة فراعنة

حتى ولو أخفقت المنظمات الأميركية بدوافعها المختلفة، ومرجعياتها غير المتفقة، وتأثيراتها المحدودة على أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، في إصدار قانون ملزم بهدف تعديل صيغ الدعم المالي والعسكري، للمستعمرة الإسرائيلية، ووضع اشتراطات مقترحة على قانون الهبات المقدمة من واشنطن، على أن لا تُستعمل المساعدات في خدمة الضم والاستيطان والتوسع على أرض الضفة الفلسطينية مما يحول دون إقامة دولة فلسطينية مترابطة.
حتى لو أخفقت الشخصيات الأميركية من النواب والشيوخ ومعهم المنظمات والفعاليات الشعبية تحقيق ما تعمل لأجله، مع أنها لم تفشل بعد ولازالت تحاول وتخضع للمساومات التمهيدية لإخراج مشروع القانون وتمريره، ولكنها لو أخفقت بسبب موازين القوى السياسية، وعدم تعود مجتمع السياسة الأميركية على طرح مثل هذه القضايا الخلافية الحادة المتعلقة بالمستعمرة الإسرائيلية، حتى ولو أخفقت في مسعاها، فهي تعكس مبادرة شجاعة لتناول هذه القضية، وتقديم اقتراحات ووضع شروط ضمن قانون الدعم باتجاه إجراء تعديلات عليه، يُعتبر حالة متقدمة غير مسبوقة لدى المؤسسات الأميركية.
مناقشة ملف العلاقات الأميركية مع المستعمرة الإسرائيلية، من زاوية النقد، أو التقليص، أو التحجيم، أو وضع الشروط، يعتبر من المُحرمات التي لا يجرؤ أحد الاقتراب منها أو بسطها وجعلها موضع نقاش والمطالبة بتقنينها ضمن ضوابط ومحددات، فالدعم الأميركي للمستعمرة مفتوح سلس إلى حد أن البعض يتعامل مع المستعمرة وتغطية احتياجاتها باعتبارها ولاية أميركية تستوجب على دافع الضرائب الأميركي تلبية احتياجاتها.
ظاهرة المطالبة بوضع قيود على الدعم الأميركي للمستعمرة الإسرائيلية، بدأت بمبادرة من أعضاء بارزين لدى مجلس الشيوخ بما فيهم بيرني ساندرز المرشح الديمقراطي السابق للرئاسة الأميركية، صاغوا مذكرة وقعها 12 عضواً لدى مجلس الشيوخ تتضمن فرض حظر على استخدام أموال المساعدات الأميركية لدعم خطة رئيس حكومة المستعمرة في ضم الغور الفلسطيني وأراضي المستوطنات، ولم تتوقف المبادرة لدى أعضاء مهمين من الكونغرس، بل حظيت بدعم منظمات أميركية يهودية في طليعتها «الجيه ستريت» و «أميركيون من أجل السلام الأن» لتضيف حقاً ظاهرة جديدة لدى الأميركيين تحتاج للتقييم والانفتاح ودعمها والرهان عليها نحو تطور نوعي مناهض للسياسات الأميركية التقليدية المؤيدة للمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي.
عوامل التغيير لدى المشهد السياسي الأميركي هو الذي فرض نفسه على تردد إدارة ترامب في عدم تأييد عملية الضم الإسرائيلية وجعلها قابلة للنقاش والتعديل والتبديل، وهذا يعود لعدة أسباب منها:
أولاً: تطرف موقف حكومة نتنياهو وعدم واقعية مطالبه في الضم.
ثانياً: تباين المواقف لدى المؤسسات الإسرائيلية بين الجيش والمخابرات وحزب كحول لافان وممثليه وزير الدفاع بيني غانتس ووزير الخارجية إشكنازي.
ثالثاً: توقف العمليات المسلحة الفلسطينية على جبهتي الضفة وقطاع غزة على خلفية التنسيق الأمني بين رام الله وتل أبيب، والتهدئة الأمنية بين غزة وتل أبيب.
رابعاً: الدور الأردني في اجتياح المؤسسات الأميركية، وخاصة من قبل الملك عبد الله في حواراته المعلنة مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ ولجانهما المختلفة، قد ترك أثراً إيجابياً في التجاوب الأميركي مع الرؤية الملكية الأردنية وأخذ محاذيرها في عين الاعتبار.
خامساً: انتفاضة مجتمع السود ضد العنصرية على أثر مقتل جورج فلويد.
تطورات إيجابية مهمة ولكنها غير كافية، تشكل مقدمات ضرورية لكسر حاجز الخوف في التعامل مع سياسات المستعمرة الإسرائيلية بعين ناقدة مهما تدنت درجة نقدها، ولكنها مهمة في مواجهة العمى الأميركي وعدم رؤيتهم للتجاوزات الإسرائيلية للقانون الدولي وحقوق الإنسان.