شريط الأخبار
دولة فيصل الفايز .. رجل الدولة المؤتمن وبوصلة الثوابت الوطنية في مجلس الأعيان الشرع: نسعى لإبرام اتفاق أمني مع إسرائيل النقاط العمياء في الإدراك من لا يشكر الناس لا يشكر الله إيران: تبادل الرسائل مع واشنطن مستمر ولن نساوم على أمننا المصري: انتخابات البلديات ستُجرى خلال شهر نيسان من عام 2027 الأردن والعراق يؤكدان أهمية توسيع التعاون الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري "خارجية الأعيان" تبحث تطورات المنطقة وانعكاساتها على الأردن والدول العربية القبلان: مشروع "مدونة اللباس" لم يقصد به فرض شروط أو عقوبات الصفدي ونظيرته الكندية يبحثان تداعيات التصعيد بالمنطقة وجهود استعادة التهدئة سفير أميركا لدى الأمم المتحدة: ترامب يمنح المحادثات مع إيران "فرصة محدودة" مصدر إيراني: سنوقف الهجمات إذا استمرت واشنطن في وقف الضربات إيران تؤكد استعدادها لاستئناف المفاوضات الدكتورة شنكول قادر : جمعية الإخاء الأردنية العراقية تسعى لتعزيز العلاقات بين الشعبين الشقيقين عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الحرس الثوري يجبر 6 سفن على التوقف ويؤكد سيطرته الكاملة على مضيق هرمز إيران: مباحثات مثمرة مع عُمان بشأن مضيق هرمز الجيش الإسرائيلي يصادر منزل مطلق النار بحادثة بلدة تل تمهيدا لهدمه الحرس الثوري الإيراني: استفدنا من فترة وقف إطلاق النار على عكس أمريكا وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة

حماية الأبرياء - من البوسنة إلى الصين

حماية الأبرياء  من البوسنة إلى الصين

القلعة نيوز :

تحاول الولايات المتحدة كبح حملة بكين ضد الأقلية المسلمة حتى في الوقت الذي لا يزال فيه العالم يتعامل مع مبدأ حماية الأبرياء من الفظائع الجماعية. فلقد اتخذت الولايات المتحدة قبل بضعة ايام إجراءات تتعلق بحماية أقلية في الصين من الاعتقال الجماعي والعمل الجبري. فقد منعت احدى عشرة شركة صينية من شراء التكنولوجيا الأمريكية بدون ترخيص خاص، مشيرة إلى تواطؤها في حملة الصين ضد الأقلية المسلمة. هذا العمل يستحق الثناء بحد ذاته. ويهدف إلى إنهاء ما يعتبره الكثيرون إبادة بطيئة لمليون أو أكثر من أعضاء مجموعة دينية. ولكن على نطاق أوسع، فإنه يساعد على إحياء المثل الأعلى الذي يتلاشى في الشؤون العالمية: الا وهو تحمل مسؤولية إزاء منع الفظائع الجماعية.

يأتي الإجراء الأمريكي في الوقت الذي احيا فيه العديد من قادة العالم الذكرى الخامسة والعشرين لأسوأ فظائع ارتكبت في قارة أوروبا منذ المحرقة. ففي شهر تموز من عام 1995 ، ذبحت القوات الصربية أكثر من ثمانية الاف رجل وصبي مسلم في بلدة سربرنيتسا البوسنية على مدى احد عشر يومًا. وقد أدى تردد العالم في التدخل ، إلى جانب عدم المبالاة أثناء الإبادة الجماعية التي حدثت في رواندا قبل ذلك بعام ، إلى قيام الأمم المتحدة لاحقًا بدعم فكرة التدخل الجماعي في أي بلد يعاني من اعمال القتل على نطاق واسع.

غير ان الدول الغربية واجهت صعوبات من أجل تطبيق هذا المبدأ لحماية المدنيين الأبرياء من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. إن تدخل حلف شمال الأطلسي عام 2011 في ليبيا في سبيل حماية مدينة بأكملها ترك البلاد في حالة يرثى لها. لكن العالم وقف موقف المتفرج إلى حد كبير حين استخدمت سوريا الأسلحة الكيميائية على شعبها. ولم تفعل الكثير لإنهاء الانتهاكات في ميانمار ضد الأقلية المسلمة ، الروهينجا.

قد يكون وقف حملة الصين القاسية ضد الأويغور والجماعات الإسلامية الأخرى في منطقة شينجيانغ واحدا من أكبر التحديات. فالغزو ليس خيارا ممكنا. ما يتبقى أمام الولايات المتحدة لا يعدو فرض العقوبات وتسليط الضوء على فظائع الصين - مثل عمليات الإجهاض القسري - في المنتديات الدولية.

وعلى الرغم من ذلك ، فإن تركة مذبحة سربرنيتسا معلقة على رد الغرب على الصين. كانت حقيقة وقوع مثل هذا القتل الجماعي في أوروبا بعد 50 عامًا من الحرب العالمية الثانية - وعلى الرغم من محاولات كبح القومية العرقية والدينية في القارة - بمثابة صدمة. مع استمرار معاناة البوسنة من التوترات السياسية بين المسلمين والصرب والكروات ، يتم تذكير قادة العالم في كثير من الأحيان بضرورة العمل على حماية الأقليات. قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في الذكرى السنوية: «لا يمكننا أن نتوقف عن العمل في سبيل اقامة مصالحة حقيقية [في البوسنة]».

تجدر الاشارة هنا الى ان الزعيمين الرئيسيين لمذبحة سربرنيتسا قد ادينا وصدرت بحقهما احكام في محكمة دولية، ويرجع الفضل في ذلك الى المساعي العالمية. يحرص الدبلوماسيين الأوروبيين والأمريكيين على استرعاء انتباه الساسة في البوسنة وحثهم بلطف. ربما ضعف اعتناق العالم لفكرة وجوب حماية الأرواح البريئة، ولكن بينما تحاول الحكومة الصينية فعل المزيد من اجل تدمير شعب الأويغور ، فإن العالم - أو الولايات المتحدة على الأقل - يسلط الضوء من جديد على ضرورة مراعاة هذا المبدأ الإنساني.