شريط الأخبار
درسٌ بالغٌ من التاريخ، ولهذا أَهتمّ بالتاريخ القلعة نيوز الإعلامية تهنيء بعيد الاستقلال الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية .. غنيمات تشارك في افتتاح المعرض التشكيلي “سماوات” للشاعرة والفنانة التشكيلية وداد بنموسى العضايلة : العلاقات المصرية الأردنية تمثل نموذجًا عربيًا فريدًا للتنسيق السياسي والتكامل الاقتصادي أمسية وطنية على المدرج الروماني بمناسبة عيد الاستقلال أوبريت "أردن دار الحب" احتفالاً بعيد الاستقلال ترامب يهاجم اتفاق أوباما النووي مع إيران ويتوعد باتفاق "معاكس تماما" الملكة رانيا تشهد حفل تخريج طلبة الاكاديمية الدولية ترامب: التفاوض مع إيران لم ينته بعد أجواء ربيعية معتدلة خلال أيام عيد الأضحى روبيو: سنبدأ مفاوضات جدية حول النووي الإيراني بعد فتح مضيق هرمز الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة الـ 80 أكسيوس: لا توقيع مرتقبا لاتفاق أميركي مع إيران الأحد والمفاوضات مستمرة وكالة تسنيم الإيرانية: خلافات حول الأموال المجمدة تهدد الاتفاق الأمريكي الإيراني بالفشل آفة المخدرات وأثرها على المجتمع " شباب كلنا الأردن" في العاصمة يستحضرون إرث الوطن ويجددون عهد المسؤولية بمناسبة الأستقلال80.. القلعة نيوز - عُمان وإيران تبحثان ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الأردن ودول عربية وإسلامية: بن غفير أقدم على أفعال مروّعة ومهينة ومرفوضة إرادة ملكية بتعيين رئيس وأعضاء مجلس إدارة تلفزيون المملكة (أسماء) الصَّفدي مديراً عامَّاً لمؤسَّسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية

استنزفت المعاهدة أغراضها الحلقة الثانية

استنزفت المعاهدة أغراضها الحلقة الثانية


القلعة نيوز : حمادة فراعنة


لا يعني ما كتبته في الحلقة الأولى أن معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية إيجابية لصالح الأردن، أو أنها جعلت العلاقات الأردنية مع المستعمرة سمنًا على عسل، أو أن الطرف الآخر قد التزم بها، بل إن بعض بنودها تشكل عائقاً أمام برنامج توسعه الاستعماري، وتُعرقل جدول أعمال بلعه لباقي فلسطين، باستثناء قطاع غزة الذي بات خارج حسبته وأطماعه.
معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية تُعطل برنامج الفريق الائتلافي الأكثر تطرفاً لدى المجتمع العبري الإسرائيلي المكون من: 1- اليمين، 2- اليمين السياسي المتطرف، 3- الديني اليهودي المتشدد، نحو: 1- استكمال عبرنة وأسرلة وتهويد القدس وخاصة المسجد الأقصى، 2- ترسيم الحدود بين الأردن والضفة الفلسطينية، 3- تمنع إبعاد الفلسطينيين إلى الأردن، مقارنة مع الفريق الذي تلاشى تأثيره من الحياة السياسية لدى مجتمع المستعمرة، وأقصد حزب العمل وحركة ميرتس، المتوقع لهما الزوال، وعدم تجاوز نسبة الحسم في الانتخابات المقبلة ولن يتمكن ممثليهما العودة إلى البرلمان.
معاهدة السلام لم تكن نتيجة انتصار، بل حصيلة تراجع على خلفية التغيير في موازين القوى الدولية بزوال المعسكر الاشتراكي نتيجة الحرب الباردة 1990، والإقليمية نتيجة تدمير العراق واحتلاله من قبل الائتلاف الثلاثيني عام 1991.
ولهذا جاءت النتائج لصالح العدو الإسرائيلي دولياً وإقليمياً، وانعكس ذلك على مضمون المعاهدة في قضايا جوهرية:
أولاً إنهاء حالة الحرب بين الأردن والمستعمرة بدون معالجة نتائج الحرب باتجاهين الأول إنهاء الاحتلال للأرض التي كانت جزءاً من أراضي المملكة الأردنية الهاشمية، وجزءاً من سيادتها عام 1967 وهي القدس والضفة الفلسطينية، والثاني عودة البشر النازحين الذين تشردوا بفعل الحرب وتداعياتها.
ثانياً تتناول المعاهدة قضية النازحين عبر معالجة قضيتهم من خلال لجنة رباعية تضم مصر والفلسطينيين والمستعمرة والأردن، كان يفترض الاهتمام والعمل على إعادة النازحين طوال الفترة الماضية منذ عام 1994 إلى الضفة الفلسطينية وقطاع غزة، وخاصة أبناء قطاع غزة الذين لا يتمتعوا بالجنسية الأردنية والجنسية الفلسطينية، وينطبق عليهم وصف بدون، ولذلك يجب العمل على عودتهم إلى بلدهم طالما انحسر العدو عن قطاع غزة.
ثالثاً بالنسبة للاجئين، تم إحالة قضيتهم إلى المجموعة الدولية متعددة الأطراف المنبثقة عن مؤتمر مدريد وهم 16 دولة برئاسة كندا، بدلاً من الإقرار بحق عودتهم إلى المدن والقرى التي طردوا منها عام 1948، إلى اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا وصفد وبيسان وبئر السبع واستعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها، بدلاً من ذلك نصت المعاهدة بصيغة تقول «المساعدة في مضمار العمل على توطينهم».
على الرغم من النص الذي يقول «عدم المساس بوضع أي أراضي دخلت تحت سيطرة الحكم العسكري الإسرائيلي سنة 1967» بدون ذكر أنها محتلة، يعمل العدو الإسرائيلي على التوسع والاستيطان وتغيير المعالم ومحاولات الضم لأراضي الضفة الفلسطينية.
وعلى الرغم من النص الذي يقول باحترام المستعمرة «للدور الحالي الخاص بالمملكة الأردنية الهاشمية في الأماكن الإسلامية في القدس»، يتم التطاول على حرمة المسجد الأقصى واقتحامه يومياً من قبل المستوطنين، ونواب ووزراء، حكومة المستعمرة منذ آخر قرار لنتنياهو الصادر يوم 2/7/2018، المتضمن السماح لهم باقتحام ساحات المسجد الأقصى والمس بحرمته وقدسيته!!.
بنود المعاهدة ومضمونها ومطالبة الالتزام بها هو عنوان الصراع بين الأردن والمستعمرة وفي طليعتها قضايا: إنهاء الاحتلال، القدس، الاستيطان، وحق الفلسطينيين بالاستقلال.