شريط الأخبار
الشيخ عناد محمد الفايز في ذمة الله ميسي يسجل ثنائية في شباك النمسا ويصبح الهداف التاريخي لكأس العالم أعداد الجماهير الأردنية في محيط ملعب ليفاي ستاديوم كبيرة جدا بيان إسرائيلي: الجيش سيواصل تحييد التهديدات والبقاء في المنطقة الأمنية جنوبي لبنان حسين: السياسة الخارجية العراقية قائمة على بناء علاقات مع دول الجوار وفي مقدمتها الأردن النائب مشوقة يقترح تخفيف التكاليف المالية في المناسبات الاجتماعية جولة تفقدية للوقوف على التجهيزات النهائية لاستقبال جماهير النشامى في جرش تحت راية الثورة العربية الكبرى .. العقبة تتوحد خلف النشامى في مواجهة الجزائر الصفدي يبحث مع نائب رئيس المفوضية الاوروبية الشراكة الاستراتيجية الظهراوي للحكومة: العطلة واجب وطني كل العائلات سهرانة رسالة ملكية سامية مسائية. الصفدي: احترام سيادة الدول العربية وعدم التدخل في شؤونها أساس العلاقات مع إيران وزير الخارجية: نريد لمنطقتنا أن تعيش بأمن واستقرار ويجب معالجة جميع أسباب التوتر الصفدي يلتقي النفطي في عمّان عبد العاطي: اتساع التهديد وعدم الاستقرار يهددان أمن المنطقة العربية غنيمات تشارك في أعمال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو متوسطية والخليج الصفدي: الاجتماع التشاوري بحث التحديات التي تواجه العالم العربي وسبل تعزيز العمل المشترك المومني يلتقي مدير السياسات العامة لشركة "ميتا" في الشرق الأوسط وزير خارجية البحرين: الاتفاق الأميركي الإيراني خطوة نحو خفض التصعيد الأردنيون عشية لقاء الجزائر: اعتزاز وطني بالنشامى

د. بزبز يكتب :المواطَنةُ الحقَّة... ماذا تعني؟

د. بزبز يكتب :المواطَنةُ الحقَّة... ماذا تعني؟


القلعه نيوز - د. محمد يوسف حسن بزبز *

المواطن والوطن والمواطنة عناصر لمعادلة متكاملة، ننطلق منها عند الحديث عن التنمية المختلفة، وأداء الواجب وأساسيات الولاء والانتماء، ولكنّ روح هذه المعادلة هي في الضمير الحيّ، الذي يعتبر الدافع للعمل الصحيح، الذي ينشد الإنتاج الحقيقي والاستثمار في الإنسان أولًا ليبقى الوطن أولًا.

إننا في ظروفنا الحالية نواجه كثيرًا من التحديات والأخطار التي تفرض علينا أن ندرس واقعنا، وأن يراجع كلُّ منّا ذاته، ويستجلي مفاهيم المواطنة. إننا اليوم أمام تحديات العولمة الجارفة، التي تمتلك كل الفضاءات للوصول إلى عقولنا وقلوبنا وجيوبنا، وهدفها هو الجيل المُعَولَم، الذي لا يقيم وزنًا للولاء للوطن، ولا وزنًا لموروثه التاريخي، ولا وزنًا لقيمه وأساس تربيته الروحية، ليجد نفسه بعد ذلك منتميًا إلى العالم المادي، فيكون فريسة الفكر القادم الغريب عن المواطنة والوطن والمواطن نفسه، ويستقبله أو يتبناه دون تفكير أو تمحيص.

وهناك تحديات أخرى تتمثل في الإرهاب والعنف والتطرف والتفكير التكفيري، وهذه تجعل المواطن في نزاع مع نفسه، وقد يقع في تناقضات نتيجة للعاطفة الوطنية أو الدينية، فتختلط قضايا المقاومة المشروعة بالعمليات الإرهابية. مسائل كثيرة أخرى عامة وخاصة أو جزئية وتفصيلية، ولا نستطيع ترتيب أولوياتها في ظل الانفجار المعلوماتي، وتدفق المعرفة، وتنوع الثقافات التي تضع الشباب الواعدُ-أمام خيارات عديدة، تتفاوت في مغرياتها إلى الحد الذي يجعل هذا الجيل يضع ثقافة الوطن في مرتبة متأخرة،

وإنّ الانفتاح غير المدروس، وتزاحم النماذج غير الصحيحة يشكل تحديات أمام المواطنة الحقّة التي يبنيها المواطن، الذي يعرف واجباته وحقوقه، ويفهم تاريخ بلاده وقيمه، ويدرك رسالة قيادته، ويؤمن بنتاج الوطن الذي تسوده العدالة المتوازنة، والمساواة الحقيقية، واحترام حقوق الإنسان، والتعدديّة السياسية.

إنّ المواطنة هي طاقة كامنة في أنفسنا، فلنغذوها بالعلم النافع، ولنسلحوها بالمعرفة الصحيحة، ولنصقلوها بالخبرات والتجارب الغنية، لتكون سدًّا منيعًا أمام أي تحدٍّ يهدد وطننا، وحصنًا منيعًا أمام أي اختراق يهدد هويتنا العربية والإسلامية.

ومن أجمل أقوال سيدي صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه في هذا المقام : " ... أود أن أؤكد لكم أن العلم والمعرفة رسالة شرف تشحذ الهمم وتنمي مواهبكم وإبداعاتكم وتضيء أمامكم طريق العطاء الموصول لتحقيق طموحاتكم في رسم صورة الوطن المشرقة بعون الله تعالى... "ونسأل الله تعالى أنّ نكون أهل المواطنة الحقّة في وطن الحقّ


* الكاتب : مدير مدرسة مرج الفرس الأساسية للبنين
سفير جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي