شريط الأخبار
القاضي العشائري فارس السرحان يقترح حصر الجلاء العشائري بنطاق "دفتر العائلة" من لواء إلى آخر نتنياهو: سأرفض أي ضغوط أميركية للانسحاب من غزة ولبنان وسوريا منتدى الإستراتيجيات: 5.6 مليار دولار فرص تصديرية للأردن غير مستغلة الرواشدة يرعى حفل افتتاح فعاليات مهرجان المونودراما المسرحي الرابع بيانات: تراجع الملاحة في البحر الأحمر سلاح الجو يعترض ويسقط طائرتين مسيّرتين استهدفتا أراضي المملكة رسائل تحذيرية تجريبية على هواتف الأردنيين الحكومة تبحث إطلاق مواقف "اركن وتنقّل" الذكية 3 ليالٍ هادئة بين واشنطن وطهران .. وآمال على الحوار الأمن: تراجع ملحوظ بأعداد مرتكبي إطلاق النار في المناسبات ارتفاع عدد السياح القادمين للأردن في حزيران إلى 600 ألف البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" 600 مسؤول أمني إسرائيلي سابق يطالبون ترامب بالتدخل لوقف إرهاب المستوطنين الصفدي ونظيره المالطي يبحثان تعزيز التعاون الاحتلال يستولي على 498 دونما من أراضي الفلسطينيين شرق طوباس حلم بالحرية... الأمن: العثور على أجزاء من حطام مسيرة في منزل بالكرك .. ولا اصابات ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدا جمعية الزعترة تتبنى حملة المليون توقيع ضد المخدرات

قيمة الاخلاق في نفسك وسلوكك

قيمة الاخلاق في نفسك وسلوكك
القلعة نيوز - بقلم المخرج محمد الجبور إن القانون الأخلاقي هو ما أفرضه على نفسي بعد أن اقتنع به باستقلال عن نظرة الآخر وبقطع النظر عن عقاب وجواء إلّا جزاء الآخرة أما إذا اتجهت إلى ما يجب على الآخر أن يفعله فقط فأنا هنا واعظ فإذا قلت لإنسان كن كريماً ولا تبرهن على أنّك نفسك كريم فهذا عمل الواعظين فالأخلاق هي التي لها قيمة في نفسك وفي سلوكك لا في مجرد قولك وخطابك فالضمير هو الحكم ولا تطلع على نيات الآخرين لأن الله وحده هو العليم بما تخفي الأنفس وتكن الصدور أما العقاب أو السجن فذلك قائم على ما يتصوره الناس عدالة ترجع إلى قانون وإلى حكم القضاة وتقارير الشرطة فكم من فاضل بريء يقبع في ظلمات السجون وقيودها وكم من مرتش محتال مخادع يعيش في فضاء الحرية يمكن أن تكون متواقفاً في سلوكك مع قواعد المجتمع السوية وهذا واجب ولكن لا يعفيك من أن تكون منسجماً مع ما يمليه عليك ضميرك وهذا هو الجوهر حقاً وهو أمر عام يشمل كل فرد والواقع أنّه توجد أخلاق مختلفة تبعاً للتربية التي تلقاها هذا الفرد أو ذاك وللمجتمع الذي نشأ فيه والعصر الذي عاش أحداثه وتقاليده والأوساط التي يتردد عليها وبصفة عامة يكون تبعاً للثقافة التي تربى عليها ومن الصعب أن تجد أخلاقاً مطلقة ولكن عندما أمنع نفسي من الوحشية والقتل والعنصرية فأنني أعلم أنها ليست مسألة اختيار يتعلق بذوق فرد ما وإنما هي شرط لبقاء الحياة وكرامة المجتمع وحياة كل مجتمع وكرامته بل ذلك شرط لبقاء الإنسانية قاطبة إذا كان الناس كلّهم يكذب بعضهم على بعض فلا يصدق أحد منهم الآخر ويصبح كل قول وكل خبر صحيح محالاً وعبثاً وإذا كان كل فرد يسرق فان الحياة في المجتمع تصبح مستحيلة أو بائسة فلا تبقى ملكية ولا شيء ليسرق إذا كان كل إنسان يقتل فلا يبقى إلا الخوف والعنف ويصبح الناس ضحية للقتل إذ أنهم كلّهم قتلة فكيف يأمن الإنسان على نفسه أو ماله؟ إنّها خسارة للحضارة وللإنسان فهذه الافتراضات المناقضة للقيم مرعبة إذا سادت أدت إلى تدمير الإنسان فالقانون في هذا السلوك الأخلاقي أن تسأل نفسك إذا عزمت على سلوك طيب أو شرير وأردته ماذا يحدث لو أن الناس كلّهم يرتكبونه؟ ليست الأخلاق هي التي تؤسس الدين وتبرره كما يزعم فلاسفة التنوير وإنما الدين هو الذي يؤسس الأخلاق ويبررها ويعتقد الفيلسوف كنط أن الأخلاق تؤدي إلى الدين ان الواجب يقتضي أن تكون إنسانياً لا أسيراً لغرائزك وخوفك فالأخلاق تتمثل في هذا الإلزام الكلي الذي يشمل الأنا والآخر معاً فالقيم الأخلاقية تتسع إلى أفق الإنسانية قاطبة فلا تكون الجماعة منغلقة في نطاق ثقافتها الخاصة وقوميتها وتقاليدها الاجتماعية بخلاف السياسة فإنّها سياسة لخدمة مصالح شعب معين ودولة معينة لا تعدوها فالقيم الأخلاقية هي التي تجسد آدمية الآدمي وهوية الإنسانية وتدعو للانفتاح على كل آدمي فهي مواطنة عالمية وليست مواطنة لدولة معينةوهذا ما ينم عن نضج الإنسانِ وكماله الروحي