شريط الأخبار
منتدى الدبلوماسية الموازية يمنح سفيرة الأردن بالمغرب جمانة غنيمات لقب شخصية سنة 2025 صندوق الأمان لمستقبل الأيتام: 2025 عام الإنجاز والتمكين، وأثر يتسع وشراكات تصنع الفرق " القضاة " يلتقي مدير الشؤون الخارجية ومسؤول ملف مجلس التنسيق الأعلى الأردني - السوري بدمشق إدارة ترمب تدرج فروع "الإخوان" في الأردن ومصر ولبنان بقائمة الإرهاب المصري: الفيضانات تحدث في كل العالم الملك يزور مديرية الأمن العام ويطلع على تجهيزاتها للتعامل مع الظروف الجوية رئيس "النواب" يُثمن توجيهات الملك بزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب الجامعي وفاة شخص وإصابة(18) آخرين إثر حادث تصادم وقع ما بين أحد عشر مركبة بمحافظة المفرق وزير الداخلية يتابع مع غرفة عمليات العاصمة آخر تطورات الظروف الجوية إغلاق شارعي الونانات والخميرة بالرصيفة حفاظا على السلامة العامة وزير الإدارة المحلية: الهطولات المطرية فاقت قدرة البنية التحتية والحكومة تتحرك لمعالجة البؤر الساخنة "المحافظ أبو الغنم" يتفقد مناطق في قضاء دير الكهف منذ ساعات الصباح الباكر بجولة ميدانية واسعة العميد الهروط: من (لب) لبغداد المنصور طالب طب والان مساعدا لمدير الخدمات ورئيسا لجمعية الجراحيين أمانة عمان تتعامل مع ارتفاع منسوب المياه في عدد من مناطق العاصمة فتح كندرين الجزيرة الوسطية بباب عمان جرش لتحسين تصريف الأمطار وقف العمل بمحطات الترخيص المسائية اليوم بسبب الأحوال الجوية زراعة الزرقاء تتعامل مع شجرة تسببت بانقطاع الكهرباء في السخنة بلدية بيرين: جميع الطرق سالكة وفرق الطوارئ تعمل على مدار الساعة بلدية شرحبيل تتعامل مع سقوط شجرة بمسار طريق الأغوار الدولي تمديد إقامة الأجانب 3 أشهر يعزز تنافسية الأردن السياحية ويحفز الاقتصاد

د. الرواشده .. مقالة منعت من النشر

د. الرواشده .. مقالة منعت من النشر

القلعه نيوز -

قال الكاتب المعروف في يومية الدستور حسين الرواشدة إن مقاله وعنوانه "اقتلاع ظاهرة شراء الاصوات" منع من النشر اليوم الخميس " في صحيفة الدستور :

وقال الرواشدة في مقالته التي لم تنشر في " الدستور " ونشرت في مواقع اخرى

ثلاثة اطراف تتحمل مسؤولية «المتاجرة» بأصوات الناس وذممهم: الطرف الاول المرشحون الذين استقالوا من قيمهم واخلاقهم، ونزلوا «بالبرشوت» على حياتنا العامة، وتلوثت «ايديهم» بالفساد، واعتقد ان «المقعد» النيابي هو طريقهم الى المال والشهرة والحصانة، وهؤلاء –للأسف- افرزتهم سنوات حين تراخت الدولة عن القيام بواجباتها.

اما الطرف الثاني فهو المجتمع الذي نشأت فيه طبقة اجتماعية ذات قابلية للفساد والاستبداد، هذه «الطبقة» وجدت نفسها امام واقع جديد «فتكيفت» معه، واصبحت تنظر الى كل شيء من «ثقب» مصالحها الفردية، ليس بالضرورة ان تكون محسوبة على خط الفقر، فالفقراء الحقيقيون لا يمدون ايديهم للمال الحرام ولا يبيعون «ذممهم» مهما كان الثمن، ولكنها محسوبة على «الفقر الاخلاقي» الذي يجرد الانسان من آدميته وفطرته السليمة ويحوله الى «نفر» انتهازي وأناني.

الطرف الثالث هو المناخات السياسية والفكرية التي افرزت منظومة جديدة من «القيم» والتقاليد، حيث تقدمت –مثلا- قيمة «الشطارة» على «الكفاءة» وقيمة «الكسب» والنهب على قيم العمل والاخلاص وبذلك تصدّر «الشطار» والفهلويون المشهد، واخذوا حظوتهم في المجتمع، وتراجعت منظومة «الاخلاقيات» العامة سواء على صعيد النخب او الافراد او الدولة لدرجة ان «النظافة» السياسية اصبحت عملة نادرة، والمساءلة عن «المال» اللامشروع او «النفوذ» المشبوه غير واردة.

هذه الظاهرة ليست مرتبطة بمواسم الانتخابات فقط، فالانتخابات تكشفها ولا تنشئها، ولكنها جزءٌ من «الثقافة» المغشوشة التي اصابت مجتمعنا، وجزء من «السياسة» العمياء التي قطعت علاقة الناس بقيمهم، وعلاقة المجتمع بالدولة، وتركت «المواطنين» مجرد ايتام امام «موائد» مسمومة اقامتها مجموعة من «النخب» التي وضعت يدها على المجتمع، وحاولت ان تشكله على حسب اهوائها، وتعاملت معه بمنطق «الرق» الذي لا يرى الانسان الا من زاوية «تسخيره» لخدمته والتزامه بأوامره.

صحيح ان الهيئة المستقلة للانتخاب بادرت الى احالة بعض المتورطين الى الادعاء العام ، و صحيح ان القانون يتيح إحالة «البائع» والمشتري الى المحكمة لمحاسبتهما على جريمة المتاجرة، لكن هذا لا يكفي. اذا لا بد من وضع تشريعات رادعة لمنع هذه الظاهرة. وملاحقة اصحابها حتى لو اصبحوا نوابا تحت القبة، هذا بالطبع اذا ا توافقنا جميعا على خطورة «الظاهرة» على المجتمع، اذ ان حالة «الشراء» تغلغلت داخل وعي الكثيرين واصبحت جزءا من «الممارسة» المقبولة اجتماعيا (لا تسأل هنا عن الاسباب فهي كثيرة»؛ ما يصعّب مواجهتها بسلطان القانون او حتى سلطان «الفتوى» والارشاد وحدهما؛ الامر الذي يقتضي البحث في توفر ارادة سياسية تبدأ ب«اصلاح المجتمع» من بوابة استعادة «قيمِه» المهاجرة اولا، وبسط قيم الدولة عليه ثانيا، وتحرير الناس فيه من سطوة الفساد والاستبداد تمهيدا لتهيئة «التربة» الاجتماعية النظيفة والتعهد برعايتها من خلال قلع ما يخرج منها من اشواك او احساك.

مواسم المطاردات في مولات «شراء الاصوات» كشفت لنا صورة «المرشحين» الذين استخدموا المال الاسود لانتزاع مقعد في البرلمان. او الاخرين الذين. فشلوا في ذلك ، لكنها قبل ذلك كشفت لنا صورة مجتمعنا الذي تحول الى «سوق» لعرض الاصوات والذمم وبيعها في مزادات شبه علنية، وهذا بالتأكيد لا نستطيع ان نحاكمه او نودعه في «السجون » ولكن يمكننا ان نصلحه «بالسياسة» النظيفة والعدالة والحرية لكي يتحرر من نفوذ الفاسدين وسطوة «الشطار» وغلاسة المفجوعين بالمناصب

.عن " مدار الساعه "