شريط الأخبار
درسٌ بالغٌ من التاريخ، ولهذا أَهتمّ بالتاريخ القلعة نيوز الإعلامية تهنيء بعيد الاستقلال الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية .. غنيمات تشارك في افتتاح المعرض التشكيلي “سماوات” للشاعرة والفنانة التشكيلية وداد بنموسى العضايلة : العلاقات المصرية الأردنية تمثل نموذجًا عربيًا فريدًا للتنسيق السياسي والتكامل الاقتصادي أمسية وطنية على المدرج الروماني بمناسبة عيد الاستقلال أوبريت "أردن دار الحب" احتفالاً بعيد الاستقلال ترامب يهاجم اتفاق أوباما النووي مع إيران ويتوعد باتفاق "معاكس تماما" الملكة رانيا تشهد حفل تخريج طلبة الاكاديمية الدولية ترامب: التفاوض مع إيران لم ينته بعد أجواء ربيعية معتدلة خلال أيام عيد الأضحى روبيو: سنبدأ مفاوضات جدية حول النووي الإيراني بعد فتح مضيق هرمز الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة الـ 80 أكسيوس: لا توقيع مرتقبا لاتفاق أميركي مع إيران الأحد والمفاوضات مستمرة وكالة تسنيم الإيرانية: خلافات حول الأموال المجمدة تهدد الاتفاق الأمريكي الإيراني بالفشل آفة المخدرات وأثرها على المجتمع " شباب كلنا الأردن" في العاصمة يستحضرون إرث الوطن ويجددون عهد المسؤولية بمناسبة الأستقلال80.. القلعة نيوز - عُمان وإيران تبحثان ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الأردن ودول عربية وإسلامية: بن غفير أقدم على أفعال مروّعة ومهينة ومرفوضة إرادة ملكية بتعيين رئيس وأعضاء مجلس إدارة تلفزيون المملكة (أسماء) الصَّفدي مديراً عامَّاً لمؤسَّسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية

د. الرواشده .. مقالة منعت من النشر

د. الرواشده .. مقالة منعت من النشر

القلعه نيوز -

قال الكاتب المعروف في يومية الدستور حسين الرواشدة إن مقاله وعنوانه "اقتلاع ظاهرة شراء الاصوات" منع من النشر اليوم الخميس " في صحيفة الدستور :

وقال الرواشدة في مقالته التي لم تنشر في " الدستور " ونشرت في مواقع اخرى

ثلاثة اطراف تتحمل مسؤولية «المتاجرة» بأصوات الناس وذممهم: الطرف الاول المرشحون الذين استقالوا من قيمهم واخلاقهم، ونزلوا «بالبرشوت» على حياتنا العامة، وتلوثت «ايديهم» بالفساد، واعتقد ان «المقعد» النيابي هو طريقهم الى المال والشهرة والحصانة، وهؤلاء –للأسف- افرزتهم سنوات حين تراخت الدولة عن القيام بواجباتها.

اما الطرف الثاني فهو المجتمع الذي نشأت فيه طبقة اجتماعية ذات قابلية للفساد والاستبداد، هذه «الطبقة» وجدت نفسها امام واقع جديد «فتكيفت» معه، واصبحت تنظر الى كل شيء من «ثقب» مصالحها الفردية، ليس بالضرورة ان تكون محسوبة على خط الفقر، فالفقراء الحقيقيون لا يمدون ايديهم للمال الحرام ولا يبيعون «ذممهم» مهما كان الثمن، ولكنها محسوبة على «الفقر الاخلاقي» الذي يجرد الانسان من آدميته وفطرته السليمة ويحوله الى «نفر» انتهازي وأناني.

الطرف الثالث هو المناخات السياسية والفكرية التي افرزت منظومة جديدة من «القيم» والتقاليد، حيث تقدمت –مثلا- قيمة «الشطارة» على «الكفاءة» وقيمة «الكسب» والنهب على قيم العمل والاخلاص وبذلك تصدّر «الشطار» والفهلويون المشهد، واخذوا حظوتهم في المجتمع، وتراجعت منظومة «الاخلاقيات» العامة سواء على صعيد النخب او الافراد او الدولة لدرجة ان «النظافة» السياسية اصبحت عملة نادرة، والمساءلة عن «المال» اللامشروع او «النفوذ» المشبوه غير واردة.

هذه الظاهرة ليست مرتبطة بمواسم الانتخابات فقط، فالانتخابات تكشفها ولا تنشئها، ولكنها جزءٌ من «الثقافة» المغشوشة التي اصابت مجتمعنا، وجزء من «السياسة» العمياء التي قطعت علاقة الناس بقيمهم، وعلاقة المجتمع بالدولة، وتركت «المواطنين» مجرد ايتام امام «موائد» مسمومة اقامتها مجموعة من «النخب» التي وضعت يدها على المجتمع، وحاولت ان تشكله على حسب اهوائها، وتعاملت معه بمنطق «الرق» الذي لا يرى الانسان الا من زاوية «تسخيره» لخدمته والتزامه بأوامره.

صحيح ان الهيئة المستقلة للانتخاب بادرت الى احالة بعض المتورطين الى الادعاء العام ، و صحيح ان القانون يتيح إحالة «البائع» والمشتري الى المحكمة لمحاسبتهما على جريمة المتاجرة، لكن هذا لا يكفي. اذا لا بد من وضع تشريعات رادعة لمنع هذه الظاهرة. وملاحقة اصحابها حتى لو اصبحوا نوابا تحت القبة، هذا بالطبع اذا ا توافقنا جميعا على خطورة «الظاهرة» على المجتمع، اذ ان حالة «الشراء» تغلغلت داخل وعي الكثيرين واصبحت جزءا من «الممارسة» المقبولة اجتماعيا (لا تسأل هنا عن الاسباب فهي كثيرة»؛ ما يصعّب مواجهتها بسلطان القانون او حتى سلطان «الفتوى» والارشاد وحدهما؛ الامر الذي يقتضي البحث في توفر ارادة سياسية تبدأ ب«اصلاح المجتمع» من بوابة استعادة «قيمِه» المهاجرة اولا، وبسط قيم الدولة عليه ثانيا، وتحرير الناس فيه من سطوة الفساد والاستبداد تمهيدا لتهيئة «التربة» الاجتماعية النظيفة والتعهد برعايتها من خلال قلع ما يخرج منها من اشواك او احساك.

مواسم المطاردات في مولات «شراء الاصوات» كشفت لنا صورة «المرشحين» الذين استخدموا المال الاسود لانتزاع مقعد في البرلمان. او الاخرين الذين. فشلوا في ذلك ، لكنها قبل ذلك كشفت لنا صورة مجتمعنا الذي تحول الى «سوق» لعرض الاصوات والذمم وبيعها في مزادات شبه علنية، وهذا بالتأكيد لا نستطيع ان نحاكمه او نودعه في «السجون » ولكن يمكننا ان نصلحه «بالسياسة» النظيفة والعدالة والحرية لكي يتحرر من نفوذ الفاسدين وسطوة «الشطار» وغلاسة المفجوعين بالمناصب

.عن " مدار الساعه "