شريط الأخبار
الشيخ هيثم السرحان يُشيد بطرح القاضي العشائري فارس السميران ويؤكد مقترح يصبّ في مصلحة الجميع قرارات لدعم المنشآت السياحية والعاملين في البترا بكلفة 5 ملايين دينار مفتوحة وغير محددة .. تعديل أحكام الإجازة بدون راتب لموظفي الحكومة وزارة الثقافة تستحدث مديرية ثقافة العاصمة وأقساما للطفل في المحافظات المنطقتان العسكريتان الشمالية والجنوبية تُحبطان 3 محاولات تسلل الشيخ فيصل المقيبل يرد على القاضي العشائري فارس السرحان : رؤيةً جادة تنطلق من خبرة طويلة في القضاء العشائري الأردن يدين هجمات حاولت استهداف منشآت بترولية في السعودية ولي العهد يؤكد من الأحوال المدنية أهمية استكمال أتمتة الخدمات القاضي العشائري فارس السرحان يقترح حصر الجلاء العشائري بنطاق "دفتر العائلة" من لواء إلى آخر نتنياهو: سأرفض أي ضغوط أميركية للانسحاب من غزة ولبنان وسوريا منتدى الإستراتيجيات: 5.6 مليار دولار فرص تصديرية للأردن غير مستغلة الرواشدة يرعى حفل افتتاح فعاليات مهرجان المونودراما المسرحي الرابع بيانات: تراجع الملاحة في البحر الأحمر سلاح الجو يعترض ويسقط طائرتين مسيّرتين استهدفتا أراضي المملكة رسائل تحذيرية تجريبية على هواتف الأردنيين الحكومة تبحث إطلاق مواقف "اركن وتنقّل" الذكية 3 ليالٍ هادئة بين واشنطن وطهران .. وآمال على الحوار الأمن: تراجع ملحوظ بأعداد مرتكبي إطلاق النار في المناسبات ارتفاع عدد السياح القادمين للأردن في حزيران إلى 600 ألف البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح"

أفكار نظرية المؤامرة والقرآن..كتب البياضي

أفكار نظرية المؤامرة والقرآن..كتب البياضي
عبدالقادر البياضي..
" بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ * فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ " (الروم: 29، 30).
تعيش البشرية في هذا العصر حالة من الجنون الفكري لمن نَصَبوا أنفسهم كمفكرين ومٌخَلٍصين للعالم مما سيحيق به من كوارث في جميع نواحي الحياة، وأن العالم في نظرهم هو كالمزرعة هم المالكون والاخرين صنف يماثلهم في الصفات، وانهم وجب ترويضهم وتدجينهم وتهجينهم، فهم لا حول ولا قوة لهم، وضررهم اكثر من نفعهم .
وقد تمخض عن هذا الجنون الفكري العديد من الاسئلة التي تجول باذهان من هم مدجنين وبعض المصطلحات المتناثرة هنا وهناك، فادخل هذا المخاض الفكري البشرية في صراعات نفسية ودموية ومادية وانسانية، فابعدها ذلك عن حقيقة فهم و ادراك الغاية الاساسية من الخَلق، ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ( الذاريات( 56) ، وقوله " وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ" البقرة (30).
ومع هذا التشويش الفكري اصبح أصحاب الصنف الداجن يرون أن الطرف الأخر سياسياً، ينتمي بفكره الى عالم الحيوان المفترس اللاحم الذي لا يعرف الا غريزة اشباع غريزته بالتفرد والتلسط بالرأي، وانهم يراوغون البشرية تحت مصطلحات الاستحمار والاستهتار السياسي، " وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ " (لقمان:6). أما اقتصاديا فيُرى أنهم يديرون البشرية بمبدأ اقتصاد المزرعة والاقتصاد الهوائي ، " وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" (المزمل: 20).
كما ورغم القناعة التامة لديهم بأهمية وفضل العلم والمعرفة، الا انهم يرون أن ما يتم تطويرة من افكار علمية هو يسير نحو الإضرار وليس النفع للعالم، لما فيه من محاولة للتدخل بنواميس خلق الكون والانسان، ويتسائلون ما فائدة اطلاق عشرات الالاف من الاقمار الصناعية لنتمتع بانترنت اسرع واصبح الجار لا يعرف جاره، وما فائدة غزو الفضاء بمليارات الدولارات والانسان جائع على ظهر الارض، وما الفائدة المجنية من تقليل عدد البشرية والتعديل بالحمض النوي له، وصنع الأطعمة المهدرجة والمعدلة وراثيا، في حين اصبحت الاراضي بورا، لماذا لا نعيش العلم لفهم عظمة الخالق، " لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ " ( غافر: 57).
وهنا يُرى أن البشرية تتقلب بين زمرتين تَرى احداهما ان الاخرى تسعى لتهجين وتدجين العالم ضمن مزرعتها الخاصة، لتحكمه وتعتاش منه وعليه، ولو بسياسة ملطخة بالدم كظهور جماعات ارهابية هلامية تظهر فجاة وتختفي فجاة او اوبئة تتكاثر حولها التكهنات والتساؤلات، أو الاغراء بغزو الفضاء المجهول، والأخرى تَرى أن الاخرين جهله لا يملكون من أمرهم شيء.
ويجيب عالم الغيب والشهادة " بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ " ( الروم: 29، 30)، وقوله تعالى " بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ " ( العنكبوت: 49) صدق الله العظيم.
حمى الله الاردن وملكيه والبشرية جمعاء