شريط الأخبار
الأميرة "غيداء طلال" تُشيد بقرار الحكومة الذي يؤمّن أكثر من 4 ملايين أردني في مركز الحسين للسّرطان هطولات مطرية في شمال المملكة وضباب كثيف برأس منيف جامعة العلوم الإسلامية تحول دوام الطلبة عن بعد غدا جامعة اليرموك تؤجل امتحانات الثلاثاء وتحول المحاضرات "عن بُعد" الجامعة الأردنية تحول دوام الثلاثاء إلى التعليم عن بُعد بسبب الأحوال الجوية جامعة عجلون الوطنية تؤجل امتحانات الثلاثاء بسبب الأحوال الجوية بلديات ومؤسسات رسمية ترفع استعدادها لاستقبال المنخفض هيئة الخدمة تقرر تأجيل اختبار تقييم الكفايات الثلاثاء جامعة العلوم والتكنولوجيا تؤجل الامتحانات المقررة غدا الجامعة الهاشمية تؤجل امتحانات الثلاثاء بسبب الظروف الجوية نيويورك تايمز: تدمير أكثر من 2500 مبنى في غزة منذ وقف إطلاق النار "الميثاق النيابية" تُثمّن التوجيهات الملكية بزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب الجامعي الحكومة تعلن تفاصيل مشاريع البرنامج التنفيذي للأعوام 2026–2029 تعزيزات للجيش السوري بريف حلب بعد رصد مجاميع مسلحة تابعة لـ«قسد» الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات الأرصاد الجوية : أجواء شديدة البرودة بالتزامن مع دخول المنخفض الأكبر من نوعها على مستوى أوروبا ... إسبانيا تضبط أطنانا من المخدرات في سفينة بالأطلسي ( صور ) المومني: البرنامج التنفيذي للحكومة للأعوام (2026-2029) جزء من مشروع التحديث الشامل سميرات: لا نقص تمويليا لمشاريع البرنامج التنفيذي الحكومي لعام 2026 رئيس الوزراء: الملك وجّه الحكومة بزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب

دستورية إجراءات المحاكمة في قضية الفتنة

دستورية إجراءات المحاكمة في قضية الفتنة

كتب أستاذ القانون الدستوري في كلية الحقوق في الجامعة الأردنية ليث كمال نصراوين:

باشر مدعي عام محكمة أمن الدولة إجراءات التحقيق الجزائية مع المتهمين في القضية التي أصبحت تعرف اليوم بقضية "الفتنة"، والتي يتورط بها مجموعة من الأشخاص من ضمنهم أحد الوزراء السابقين. وقد فتح هذا الإجراء باب التكهنات حول دستورية البدء في محاكمة وزير سابق دون الحصول على موافقة مجلس النواب، حيث تشترط المادة (56) من الدستور أن يصدر قرار إحالة من مجلس النواب إلى النيابة العامة، وذلك لغايات تحريك مسؤولية الوزراء الجزائية.

إن المشرع الدستوري قد خصّ الوزراء في السلطة التنفيذية بإجراءات خاصة فيما يتعلق بمسؤوليتهم الجنائية، وأن هذه الإجراءات يتسع نطاق تطبيقها لتشمل الوزراء العاملين والسابقين. وهذا ما أكد عليه المجلس العالي لتفسير الدستور في قراره التفسيري رقم (1) لسنة 1990 الذي اعتبر فيه أن كلمة "الوزير" لغايات المسؤولية الجزائية تمتد لتشمل إلى جانب الوزير العامل الوزير غير العامل "المستقيل". فكل وزير عامل أو سابق يجب أن يصدر بحقه قرار إحالة من مجلس النواب قبل البدء بمحاكمته جزائيا.

إلا أن الدور الذي قرره المشرع الدستوري لمجلس النواب في محاكمة الوزراء يقتصر فقط على الجرائم التي تكون ناتجة عن تأدية الوزراء لوظائفهم الحكومية. فالدستور الأردني قد ميز في مجال مسؤولية الوزراء الجنائية بين الجرائم التي يرتكبها الوزير وتكون متعلقة بوظيفته والتي لا بد وأن يصدر قرار إحالة عن مجلس النواب لغايات ملاحقته عنها، وبين الجرائم التي يرتكبها الوزير ولا تكون متعلقة بعمله الوزاري وتقع بعد تركه المنصب الحكومي. فهذه الجرائم يلاحق عنها الوزراء العاملون والسابقون كأي مواطن عادي، دون أن يكون هناك أي دور لمجلس النواب في عملية الإحالة إلى النيابة العامة.

إن الجرائم التي يشترط لملاحقة الوزير جزائيا عليها صدور قرار إحالة عن مجلس النواب، قد وردت على سبيل الحصر في المادة (2) من قانون محاكمة الوزراء رقم (35) لسنة 1952 وتعديلاته، لتشمل جريمة الخيانة العظمى، وإساءة استعمال السلطة، والاخلال بواجب الوظيفة. يضاف إليها الجرائم الواقعة على الإدارة العامة كما وردت في قانون العقوبات الأردني.

وبالعودة إلى الوصف الجرمي للأفعال التي سيلاحق عليها الوزير السابق في قضية "الفتنة" كما يمكن استخلاصها من الوقائع العامة التي جاءت في التصريحات الحكومية الرسمية، فإنها تتمحور حول قيامه بأفعال من شأنها محاولة زعزعة الأمن والاستقرار في الأردن. فهذه الأعمال ليست متعلقة بالمهام والمسؤوليات التي كانت مناطة به أثناء توليه المناصب الحكومية، كما أنه قد قام بارتكابها بعد سنوات طوال من تركه الوظيفة الوزارية وأثناء توليه منصبا وظيفيا آخر خارج الدولة الأردنية.

إن جريمة الخيانة العظمى لغايات اعتبارها من الجرائم التي تستلزم صدور قرار إحالة عن مجلس النواب قد اشترط قانون محاكمة الوزراء أن يرتكبها الوزير أثناء وظيفته و/أو تكون ناتجة عن تأدية مهام عمله، وهو الأمر غير المتحقق في حق الوزير السابق. بالتالي، يكون تحريك دعوى الحق العام في مواجهته من المرجع القضائي المختص دون العودة إلى مجلس النواب واستصدار قرار إحالة، إجراء متوافق تماما مع أحكام الدستور.

laith@lawyer.com