شريط الأخبار
الدنمارك: الولايات المتحدة احترمت خطوطنا الحمراء باتفاق غرينلاند إعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسية في الأردن وبنما من التأشيرة وزير الثقافة يفتتح الدورة الحادية عشرة لمهرجان الأردن الدولي للأفلام ولي العهد لجو حطاب: كل الناس مبسوطة بالذي بتقدمه للأردن وزير الثقافة يُرحّب بنظيره السوري الذي يحلُّ ضيف شرف على معرض عمَّان الدولي للكتاب إعلام عبري يستبعد لقاء ترامب بنتنياهو خلال زيارته الولايات المتحدة السواعير: الأزمة السياحية قد تطول ولا يمكن تحديد موعد انتهائها مكافحة المخدرات تواصل حملتها ضد مادة الكريستال وتلقي القبض على ٥٥ مروجاً وتاجراً العياصرة : مشروع التدريبي لهواة التصوير الفوتوغرافي مشروع وطني يأتي في إطار دعم المبدعين من الشباب العايدي يرد على السرطاوي بشأن «فرح» الرقمية: هل تُعامل الشخصية الافتراضية معاملة المرأة الحقيقية؟ ترامب: أمور كبيرة جدا ستحدث في المستقبل القريب بشأن إيران الأردن عن اقتحام بن غفير للأقصى: تدنيسٌ لحرمته وتصعيدٌ مدان واستفزازٌ غير مقبول المصري للحكومة: الزرقاء ليست هامشاً.. وهذا ما نريده من موازنة 2027 انهاء خدمات محادين والعدوان وهلالات وتعيين الحسنات وفريحات والسرحان في مفوضي البترا وفاة عشريني دهسا في الأغوار الشمالية إيران تحذر من "خطة أميركية" لاستئناف الهجوم عليها قرار للشاحنات: السماح باستيراد رؤوس قاطرة بعمر 5 سنوات مقابل شطب اخرى جمعية البنوك: رفع أسعار الفائدة لن يُعكس على قروض الأفراد القائمة تفاصيل قرارات مجلس الوزراء من معان القبض على شخص حاول التسلل عبر الحدود الشمالية

والدة الشهيد محمـد حمايل لن تجد أحداً لثيابه الجميلة

والدة الشهيد محمـد حمايل لن تجد أحداً لثيابه الجميلة
للمرة الأولى في حياته، يستأذن مني السماح له بالخروج من المنزل، ولكنها كانت الأخيرة لي وله، قالت والدة الشهيد الطفل محمـد حمايل (15) عاماً، الذي أعاده رصاص الاحتلال محمولاً «فوق اكتاف رفقاته ومحبيه» في بلدة بيتا جنوبي نابلس.
أضافت الوالدة بصوت يقطعه النحيب: «كنت أنتظر كل يوم، عودته بعد أن دأب على المشاركة مع أبناء بلدته في التصدي لمحاولات جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين الاستيلاء على جبل صبيح، لكن يوم الجمعة، كان انتظاري له قاسياً، ولا يمكن لي أن أتخيل الحياة بعده، لا زلت أنتظر عودته».
ومن المؤكد أن القناص الاحتلالي، الذي اتخذ من محيط جبل صبيح في بلدة بيتا، موقعاً للقتل، لا يعرف ماذا تعني رصاصته من عودة مُفجعة لعائلة حمايل، وكم هو كبير الألم الذي خلّفته هذه الرصاصة، وفاضت به منازل بلدة بيتا، وقلوب جميع أنصار الحرية في وطنهم، وفي كل أصقاع الأرض.
قناص الاحتلال الذي عاش خلال الشهر الجاري ربيع مهنته، لا يرى في ضحاياه سوى رقم حسابي بارد، يزداد كلما كان أكثر إخلاصاً لوظيفته التي لم يتلقَ في تعلّمها أي درس بشري، حول ما تقود إليه تلك الإسطوانة الصغيرة، حين تقذفها بندقيته، صوب طفل بعمر محمـد، يقع في مرمى سلاحه.ويقاس الألم الذي يخلفه قتلة جيش الاحتلال، بكل شيء بشري، عدا الأرقام، التي لا يمكن أن تعني شيئاً لوالدة محمـد، التي لن تجد أحداً بعد رحيل صغيرها، للثياب الجميلة التي كان يوليها اهتماماً خاصاً، ولن تعني شيئاً كذلك لطلبة المدارس في بلدة بيتا، عندما يعودون إلى صفهم، وثقل المقعد الشاغر الذي شغله صديقهم، ينغرس وجعاً وغصّة في قلوبهم.
الحجارة التي التصق بها محمـد في جبل صبيح، للنجاة من رصاص القناص الاحتلالي، لم تحمه من الموت، الذي فاجأه فور تحركه، كما يصف أحد أصدقائه، موضحاً لـ»الدستور»: «كنت برفقته لحظة إصابته برصاص القناص المتمركز قرب الجبل، وطلبت منه أن يمشي بملاصقة الصخور، لأن الرصاص لم يكن يميّز أحداً، وكان ينال من كل هدف متحرك، لكن ذاك الرصاص الغادر كان أسرع من لساني، فما أن أكملت عبارتي حتى أصيب محمـد، وارتقى شهيداً».