شريط الأخبار
الأميرة "غيداء طلال" تُشيد بقرار الحكومة الذي يؤمّن أكثر من 4 ملايين أردني في مركز الحسين للسّرطان هطولات مطرية في شمال المملكة وضباب كثيف برأس منيف جامعة العلوم الإسلامية تحول دوام الطلبة عن بعد غدا جامعة اليرموك تؤجل امتحانات الثلاثاء وتحول المحاضرات "عن بُعد" الجامعة الأردنية تحول دوام الثلاثاء إلى التعليم عن بُعد بسبب الأحوال الجوية جامعة عجلون الوطنية تؤجل امتحانات الثلاثاء بسبب الأحوال الجوية بلديات ومؤسسات رسمية ترفع استعدادها لاستقبال المنخفض هيئة الخدمة تقرر تأجيل اختبار تقييم الكفايات الثلاثاء جامعة العلوم والتكنولوجيا تؤجل الامتحانات المقررة غدا الجامعة الهاشمية تؤجل امتحانات الثلاثاء بسبب الظروف الجوية نيويورك تايمز: تدمير أكثر من 2500 مبنى في غزة منذ وقف إطلاق النار "الميثاق النيابية" تُثمّن التوجيهات الملكية بزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب الجامعي الحكومة تعلن تفاصيل مشاريع البرنامج التنفيذي للأعوام 2026–2029 تعزيزات للجيش السوري بريف حلب بعد رصد مجاميع مسلحة تابعة لـ«قسد» الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات الأرصاد الجوية : أجواء شديدة البرودة بالتزامن مع دخول المنخفض الأكبر من نوعها على مستوى أوروبا ... إسبانيا تضبط أطنانا من المخدرات في سفينة بالأطلسي ( صور ) المومني: البرنامج التنفيذي للحكومة للأعوام (2026-2029) جزء من مشروع التحديث الشامل سميرات: لا نقص تمويليا لمشاريع البرنامج التنفيذي الحكومي لعام 2026 رئيس الوزراء: الملك وجّه الحكومة بزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب

محمد يونس العبّادي يكتب :الدعم الملكي للشعب اللبناني...ابعاده التاريخية والوطنية والسياسية

محمد يونس العبّادي يكتب :الدعم الملكي للشعب اللبناني...ابعاده التاريخية والوطنية   والسياسية


( الأردن ولبنان، بلدان فاعلان في المشرق العربي، وربطتهما الكثير من العلاقات التاريخية، منذ تأسيس الإمارة، وكان رشيد طليع اللبناني هو أول رئيس وزراءٍ أردنيٍ، وهذه العلاقة لها تاريخ في جوانب هامة، لربما بينها وأبرزها، علاقة الملك المؤسس عبدالله الأول ابن الحسين بمثقفي وشعراء لبنان، الذين كثيراً ما كانوا يجدون في عمّان، منزلاً عربياً هاشمياً، يجدون فيه الحفاوة والترحيب . .... ويجيء مشروع استجرار الكهرباء الأخير، من الأردن إلى لبنان، ليعبر عن إرادة أردنية بضرورة حماية الإنسان العربي معيشياً، ذلك أنّ مشروعية القيادة الهاشمية، وخطابها المنتمي إلى المنطقة العربية، لطالما سعى إلى خير المنطقة، وصون إنسانها. )

.. القلعه نيوز - محمد يونس العبادي *
لحظة عصبية التي يمر بها لبنان اليوم، إذّ أنّ أوضاعه المعيشية والسياسية لم تعد تسر لا صديقاً ولا عدواً، بعدما آلت الأمور فيه إلى مخاوف أمنية باتت تهدد حضوره، وكيان الدولة فيه.
ولبنان، في المعنى والفضاء العربي، هو بلد مهم، نظير ما قدمه لأجل العرب وثقافتهم، وحضورهم، وأسس لوعيٍ عربيٍ لا زالت سماته حاضرةً حتى اليوم، في كثير من جوانب حياتنا العربية الثقافية والفكرية، والفنية.
وخلال هذه اللحظة التاريخية التي يمر فيها لبنان، بهذا المنعطف، على صعيدٍ أزماتٍ معيشيةٍ وأزمات طاقةٍ، فإنّ الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، هبّ لمساعدته، فالمواقف الأردنية تجاه هذا البلد اليوم، تستحق الوقوف عندها، وإلقاء الضوء على أهميتها.
وخلال لقاء رئيس الوزراء نجيب ميقاتي، بجلالة الملك عبدالله الثاني في عمّان، أكّد جلالته على أنّه سيكثف من مساعيه مع قادة العالم لدعم لبنان، الذي يواجه وضعاً إنسانياً واقتصادياً حرجاً، وأن "الأزمة تتطلب استجابة دولية محكمة التخطيط ودقيقة التنفيذ"، في لفتة ملكيةٍ تعبر عن إدراك الأردن العميق لأهمية تجاوز لبنان وشعبه لهذه الأزمة، من منطلق العروبة والجيرة، وتاريخ العلاقات المشترك بين البلدين.
وكان جلالة الملك عبدالله الثاني، قد دعا العالم إلى دعم لبنان، أمام اجتماعات جميعة الأمم المتحدة، بقوله "إنّ الشعب اللبناني يحتاج دعمنا الكامل"، موضحاً أنّه في لبنان بات اليوم "أسراً بلا قوت يومهم وبيوتاً بلا كهرباء أو مياه وشركات غير قادرة على العمل".
كما أشار جلالة الملك، أمام الأمم المتحدة، إلى دور لبنان كدولة مستضيفة للاجئين، وأنّ هذا أمر يحتم مسؤولية كبيرة في دعم المؤسسات الدولية هناك.
يذكر أنّ جلالة الملك عبدالله الثاني شارك في مؤتمر الدعم الدولي لبيروت وللشعب اللبناني، بقول جلالته أيضا: "الأزمة في لبنان تتعمّق كل يوم (...) والوصول للغذاء والكهرباء والمياه تحدٍّ يوميّ".
كما أشار جلالته إلى أنه "من دون جهد دولي منسق بشكل جيّد، قد تمتدّ الأزمة في لبنان إلى خارج حدوده، وتلقي بظلالها على المنطقة وخارجها".
وأضاف آنذاك: "لا يمكننا التراخي وترك لبنان والشعب اللبناني يقتربون من حافة الهاوية. علينا الاستمرار ببذل جهودنا لتوفير المساعدات الإنسانية والطبية، في ظلّ جائحة كورونا وتفاقم شح الغذاء. لكن علينا ألّا ننسى أن نبحث عن طرق لتمكين لبنان من العودة على مسار مستدام للإصلاح والتعافي والتنمي".
وهذه المواقف تجد صداها لدى اللبنانيين، وساسته، ولاقت أثراً طيباً لدى رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، بقوله "اللبنانيين لم ينسوا وقوف الأردن الدائم إلى جانب لبنان".
إنّ الأردن ولبنان، بلدان فاعلان في المشرق العربي، وربطتهما الكثير من العلاقات التاريخية، منذ تأسيس الإمارة، وكان رشيد طليع اللبناني هو أول رئيس وزراءٍ أردنيٍ، وهذه العلاقة لها تاريخ في جوانب هامة، لربما بينها وأبرزها، علاقة الملك المؤسس عبدالله الأول ابن الحسين بمثقفي وشعراء لبنان، الذين كثيراً ما كانوا يجدون في عمّان، منزلاً عربياً هاشمياً، يجدون فيه الحفاوة والترحيب.
وخلال عقد ونصف العقد من زمن الحرب الأهلية، كان الأردن داعماً وداعياً لاستقرار لبنان، لإدراكه أهمية هذا البلد، وحضوره الهام.
واليوم، ومع ما يمر به لبنان من أزمةٍ عميقةٍ، لربما تكرسها الخلافات السياسية، إلّا أنّ الأردن اختار مساعدة لبنان بشعبه وإنسانه، ولربما يجيء مشروع استجرار الكهرباء الأخير، من الأردن إلى لبنان، ليعبر عن إرادة أردنية بضرورة حماية الإنسان العربي معيشياً، ذلك أنّ مشروعية القيادة الهاشمية، وخطابها المنتمي إلى المنطقة العربية، لطالما سعى إلى خير المنطقة، وصون إنسانها.
دام الأردن عزيزاً، ونسأل الله أنّ يتجاوز لبنان محنته.

* الكاتب : عمل باحثا في الديوان الملكي ومركز الدراسات في الجامعة الاردنية ومديرا عاما للمكتبه الوطنيه وله عشرات المؤلفات والدراسات والمقابلات والمحاضرات المتعلقه بالوثائق الملكيه وتاريخ الاردن اضافة لمخطوطات لم تنشر بعد