شريط الأخبار
القوات المسلحة الأردنية تشيّع جثامين خمسة من مكلفي خدمة العلم إثر حادث سير ترامب: إيران هي الراعي الأول للإرهاب حول العالم العمل: ضبط 56 عاملة منزل مسجل بحقهن بلاغات هروب من أصحاب العمل إسرائيل تطرد فريقاً بريطانياً راقب اعتداءات المستوطنين بالضفة وزيرا الدَّاخليَّة بالوكالة والصحَّة يزوران مصابي حادث حافلة مكلَّفي خدمة العلم غنيمات تشارك في أعمال النسخة الخامسة من «ملتقى شباب المعرفة» بالمغرب تشييع جثماني شابين من القويرة إثر حادث سير على الطريق الصحراوي ( صور ) نتنياهو: ضبطنا أسلحة في تلة علي الطاهر "أرسلتها إيران لحزب الله" القاضي ينعى ضحايا حادث الطريق الصحراوي ترامب: لو امتلكت إيران سلاحا نوويا لقضت على إسرائيل والشرق الأوسط جيش الاحتلال يزعم إحباط تهريب أكثر من 30 مسدسا وبندقيتين من الأردن الصحة: تمديد دوام مراكز صحة الوافدين والمختبرات المركزية جيش الإحتلال: قواتنا انسحبت من مرتفعات علي الطاهر صحيفة: اجتماع خليجي إيراني لإبرام اتفاق بشأن مضيق هرمز النفط يتجه لإنهاء الأسبوع فوق 100 دولار للبرميل للمرة الأولى في نحو 4 أشهر وفاة خمسيني بعد ضبطه من قبل مكافحة التسوّل في عمان العمل: 17 يوما لتصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة المغرب يحذر سكان 6 أقاليم من احتمالية اندلاع حرائق غابات بريطانيا تحذر: صدمة 11 سبتمبر المقبلة قد تخطط في مكان لا نراقبه بزشكيان يحث على الصمود لتجنب التفاوض من موقع ضعف

الربيحات يكتب: السكوت ليس دائما علامة على الرضا .. !

الربيحات يكتب: السكوت ليس دائما علامة على الرضا .. !
القلعة نيوز - د. صبري الربيحات

الثقافة الاردنية زاخرة بالاقوال المآثورة والحكم والتعابير التي تستخدم لتختزل ما يجري في المواقف والمناسبات المتنوعة.. في حالات كثيرة تملك هذه الاقوال والحكم والتعبير صفات الالزام والجبر ويستسلم لنفوذها الجميع دون اعتراض او احتجاج وتذمر..

بعض هذه العبارات ابتدعها الاهل كمسوغات لفرض ارادتهم على الابناء لمنعهم من ابداء الرأى في أكثر المسائل مساسا بحياتهم.

احد اهم المواقف التي يجري فيها تزوير ارادة الصبايا تحدث عند تقدم عريس لخطبة احدى بنات العائلة. كطقس شكلي يسأل الاب الابنة المخطوبة عن رأيها في العريس ولا ينتظر الاجابة فسرعان ما يلحق السؤال بعبارة السكوت علامة الرضا في اشارة الى ان لا مجال للرفض وما عليها الا ان توافق.

اليوم تسير البلاد باتجاه تعديلات دستورية وعلاقات اقليمية غير مفهومة في مقدمتها التوقيع على مذكرة نوايا للتعاون مع كيان لا يمكن الوثوق بنواياه ولا بما يخطط له حيالنا.

في التعديلات الدستورية المقترحة إضعاف لسلطة الحكومة وايجاد لسلطة جديدة تعمل كـ "مكبس احمر" على حد تعبير رئيس الحكومة وتعمل على ان لا تكون الديمقراطية التي يخطط لها فاعلة او ذات قيمة تذكر.

في بلادنا لا يجد الكثير من الناس اسبابا كافية ولا مبررات مقنعة لهذه التغييرات ولا يملك الناس وسائل وادوات مناسبة للتعبير عن مواقفهم فالاحزاب بلا سلطة والنواب جرى اختيارهم في ظروف لم تسمح بمشاركة الا القلة من الناخبين.

على المنابر العامة اليوم هناك اصوات كثيرة يتسابق اصحابها في تقديم مسوغات لقرارات وسياسات لا تحظى بقبول الناس وتتعارض إن لم تناقض المواقف التاريخية المعلنة للبلاد والمصالح الوطنية المتعارف عليها..

الحالة التي يعيشها الناس ليست وليدة الامس بل هي نتاج وانعكاس لمشاكل وتحديات مزمنة تفاقمت بعدما ظهرت هشاشة الطروحات والمقترحات التي قدمتها الحكومات للتعامل مع قضايا المياه والطاقة والفقر والتنمية والبطالة وحتى الاصلاح.

لم يخطر ببال احد ان يعدم الاردن الوسائل في ايجاد حلول لمشكلاته بعيدا عن اسرائيل فقد ظن الجميع ان لدى صناع القرار خيارات واسعة غير التي اشار اليها وزير المياه الاسبق او تفعيل قناة البحرين التي جرى الحديث عنها منذ عقود.

الذهاب في حل المشكلة المائية التي تفجرت مع جفاف السدود مع بلد لا نرتبط به بروابط ثقة وصداقة برعاية شريك اخر لا احد يفهم اسباب ودوافع دخوله كراعيا وممولا لهذه الشراكة قرار يثير الكثير من التساولات التي تحتاج الى تفسير.

العمل الذي يجري اليوم في اروقة المجالس التشريعية التي انتخبت في ظرف عزف فيه اكثر من 70% من الاردنيين عن التصويت وفي اوضاع عرف فيها الجميع اسم رئيس المجلس النيابي قبل اجراء الانتخابات باشهر يبقى في اطار هندسة المستقبل دون الاكتراث كثيرا لارادة الناس ومواقفهم.

من الصعب اعتبار ما يجري اليوم اصلاحا دستوريا دون استفتاء شعبي يقبل عليه غالبية المواطنين ويقولون كلمتهم بحرية وشفافية ووضوح. الاستمرار بالتفكير نيابة عن الناس وافتراض انهم راضون قد يكون افتراضا ضبابيا في غير محله ويفتقر للادلة والبراهين.

في تقديري ان الاردنيين تواقون الى الاستقرار ولرفعة شأن بلدهم ولا احد يرغب في افتعال احداث او حوادث تقوض الاستقرار او تنال من بناء الدولة لكن الجميع مقتنع بان البلاد تحتاج الى سياسات جديدة وادارات جديدة وتوجهات جديدة وتعاريف جديدة للمصالح الوطنية والاصدقاء والخصوم.. ومن غير الممكن الاستمرار في اعادة نفس الاخطاء والعثرات وتجريب المجرب..




د. صبري الربيحات