شريط الأخبار
الصفدي ونظيرته الكندية يبحثان تداعيات التصعيد بالمنطقة وجهود استعادة التهدئة سفير أميركا لدى الأمم المتحدة: ترامب يمنح المحادثات مع إيران "فرصة محدودة" مصدر إيراني: سنوقف الهجمات إذا استمرت واشنطن في وقف الضربات إيران تؤكد استعدادها لاستئناف المفاوضات الدكتورة شنكول قادر : جمعية الإخاء الأردنية العراقية تسعى لتعزيز العلاقات بين الشعبين الشقيقين عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الحرس الثوري يجبر 6 سفن على التوقف ويؤكد سيطرته الكاملة على مضيق هرمز إيران: مباحثات مثمرة مع عُمان بشأن مضيق هرمز الجيش الإسرائيلي يصادر منزل مطلق النار بحادثة بلدة تل تمهيدا لهدمه الحرس الثوري الإيراني: استفدنا من فترة وقف إطلاق النار على عكس أمريكا وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة الجيش اللبناني يتهم إسرائيل بعرقلة انتشاره في الجنوب عبر مواصلة "اعتداءاتها" الجيش الإيراني: الحرب ستتسع أكثر إن واصلت أميركا ضرباتها النائب أبو رمان يتغزل بالقاضي: "أنت شيخ ابن شيخ بالعشائرية وبالألقاب أنت باشا قبل أن تكون معالي" النواب يقر غرامة تصل إلى ألف دينار على الحرفيين المخالفين النائب العرموطي للقاضي: "لو أعطيتني الدور قبل وليد لذبحت خاروف" "بعد اعتراضه على إدارة الجلسات" .. النائب الشيشاني يستذكر وصف الدغمي بـ"مجلس ديكور" عبّاس يطالب بتدخل دولي عاجل لوقف إرهاب المستوطنين حسان: بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية خلال الأشهر المقبلة الرئيس السوري: نعمل على اتفاق أمني مع إسرائيل و لن نتدخل عسكريا في لبنان

دولة.. تلاحق جثامين شهداء!

دولة.. تلاحق جثامين شهداء!

القلعة نيوز :

أن تمارس دولة الاحتلال الإسرائيلي بطشها وإجرامها بحق الفلسطينيين الأحياء، فهذا أمر مألوف لدى العالم أجمع، فالحصار والحواجز العسكرية، والاعتقالات والاغتيالات، وهدم المنازل واقتلاع الأشجار، ومصادرة الأراضي، كلها أشكال وأجزاء من هذه الاعتداءات، لكن الأمر الذي لا يمكن أن يستوعبه عقل بشر، أن يتخطى حد معاقبة الأحياء إلى الشهداء.

يحدث هذا بالفعل في مواكب تشييع الشهداء الفلسطينيين، إذ امتدت اعتداءات قوات الاحتلال وانتهاكاتها التي لا تتوقف ضد أبناء الشعب الفلسطيني، لتصل إلى الشهداء، حتى وإن ترجّلوا عن مسرح الحياة، ولعل جزءا من هذه الغطرسة والعنجهية تجلّت خلال تشييع جثمان الشهيدة الصحافية شيرين أبو عاقلة، وتالياً الشهيد وليد الشريف في القدس المحتلة، ولاحقاً الشهيدة الصحافية غفران وراسنة في مخيم العروب القريب من الخليل، وأخيراً الشهيد عودة صدقة في قرية المدية غرب رام الله، ومهاجمة المشيّعين، وإصابة العشرات منهم بجراح.

ورغم جرائم الحرب المستمرة ضد كل شيء حي على الأرض الفلسطينية، إلا أن هذه الجرائم تتوارى خجلاً أمام ممارسات جيش الاحتلال الكريه بحق الشهداء، دون أية مراعاة للحالات الإنسانية، وفي تأكيد واضح وفاضح على أن هذا الجيش الباطش والمنفلت من عقاله، لا يحترم جثامين الضحايا، وإن سقطوا برصاصه الغادر، ولا يراعي ظروف عائلاتهم، بل يصرّ على ممارساته السافرة وغير الأخلاقية.

المعركة الأخيرة:

لا تتوقف المواجهة بين الشهداء الفلسطينيين وقاتليهم، لحظة تمكّن رصاص المحتل من حياتهم، فهم باقون في ذات المكان، انتظاراً لجولة أخرى من المواجهة، ولكي يخوضوا معركتهم الأخيرة مع الاحتلال حتى وهم على أكفّ المشيّعين، في صورة حيّة لحكاية الموت وقوفاً كالأشجار.

والاحتلال عندما يعتدي على مواكب الشهداء، فلأنه يخشى ثورة الأحياء التي تتجدد من المكان الذي قضوا فيه نحبهم، ويؤرقه علم فلسطين إذ تتدثر به أجسادهم، وما لهذا من دلالة سيادية على الأرض الفلسطينية، والإصرار على مواصلة درب الشهداء، وتقض مضاجعه هتافات الرجال، وتقتحم أعصابه زغاريد النسوة في أعراس الشهداء.

شكل جديد:

تقول الصحافية بقناة الجزيرة جيفارا البديري إن مشهد تشييع جثامين الشهداء، يسبب توتراً وغيظاً فوق طاقة الاحتلال على الإحتمال، لما يشاهده من وداع مهيب، وإصرار على إكمال المشوار، ثم كاد صوتها يغيب في البكاء، عندما استذكرت زميلتها الشهيدة شيرين أبو عاقلة، التي حاربت بالكلمة والصورة، الجنود المدججين بالبنادق والأسلحة الرشاشة، وحتى وهي تهم بالرحيل، وتمضي لحظاتها الأخيرة على وجه الأرض، كاد تابوتها يُدنّس، بفعل إجراءات الاحتلال، الذي وصلته رسالة الإحتجاج عالياً، وحتى الأعصاب.

وتاريخياً، تحفل جرائم الاحتلال في معاقبة الشهداء، فيحتجز العشرات منهم في ثلاجاتها، ويدفن أضعافهم في ما تُسمّى مقابر الأرقام، وفي الشكل الجديد الذي ترتديه سياسة معاقبة الشهداء، بالاعتداءا على مواكب تشييعهم، استئناف لسياسة القمع ضدهم، وضرب كل أشكال وجودهم، لتستمر معركتهم مع الاحتلال، وقوفاً حتى الرحيل.