شريط الأخبار
الأردن يكثّف تحركه الدبلوماسي لوقف التصعيد في المنطقة والضفة الغربية ولي العهد: التوسع في ربط المستشفيات والمراكز الصحية بمركز الصحة الرقمية الصفدي والشيباني: الأردن وسوريا متضامنان بالمطلق في مواجهة تهديدات إسرائيل الصفدي وبوريطة يدينان الانتهاكات الإسرائيلية للمقدسات في القدس نتنياهو وزوجته في عشاء رجل أعمال لبناني بواشنطن ترفيع عمداء إلى ألوية وإحالتهم للتقاعد في الأمن العام (أسماء) إيران: لن نسمح لأي جهة تتسلم أموالنا المجمدة تعويضا بعبور مضيق هرمز نائب الملك يلتقي الوزيرة المفوضة لشؤون القوات المسلحة والمحاربين القدامى الفرنسية مدعي عام الشرطة يحقق بادعاء شخص تعرضه للضرب بعد تفتيش أمني النواب يُقر المادة الأولى من "مُعدل الملكية العقارية" الصفدي وروفو يبحثان العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية وزارة الثقافة تنظم ندوة حول السردية الأردنية في المفرق الاحد المقبل الرواشدة يرعى حفل اختتام نادي الإبداع الصيفي 2026 في المكتبة الوطنية رفض نيابي واسع لمادة تتيح استملاك الأراضي للسكك الحديدية دون تعويض الأردن والسعودية يبحثان تطورات الأوضاع في المنطقة الإنسان بين المرونة والترويض.. المسرح الشّماليّ يشهد مزيجًا من أنواع الموسيقى المختلفة الكويت وكوريا ومصر وفلسطين ضيوف بفنهم على مسرح(الهيبودروم) عمّان الأهلية تشارك في مبادرة " رقميّتها " لتمكين المرأة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي الدكتور عمر الزيوت.. حضور وطني راسخ ورجل أعمال يجمع بين النجاح والمسؤولية المجتمعية

الشرفات يكتب: القَلَمْ والندم وثأر الهواة

الشرفات يكتب: القَلَمْ والندم وثأر الهواة

د.طلال طلب الشرفات

القلعة نيوز- الكتّاب وفرسان الكلمة أهلُ رسالة في توظيف مداد القلم صوب بوصلة الوطن، متجاوزين في ذلك أهوائهم وآمالهم وانطباعاتهم الخاصة في الشأن العام، والكاتب الحرّ يأنف توظيف الكلمة بما يؤذي الأشخاص والمؤسسات، ويأبى تجاوز أخلاقيات النقد المباح للسياسات والقرارات إلى مساحات اغتيال الشخصية العامة بوسائل وأوصاف مبتذلة لا تتسق البتة مع شرف الكلمة وآفاق النصيحة الواجبة؛ حتى غدا الفكر مستنقعاً للوقيعة والحوار، ومستودعاً للشتيمة التي لا تليق.


لو كانت محاولات اغتيال الشخصيات العامة وإسقاط المصالح الخاصة على مقتضيات الشأن العام فضيلة، لما سبق هؤلاء الكتاب الهواة الذين يمتطون منابر الغرباء في الخارج؛ لتشويه صورة الوطن وتقزيم انجازاته، وتثوير الرأي العام ومحاولة خلط الأوراق الوطنية؛ لإقصاء مسؤولين ما كانوا على مقاس أهوائهم ومصالحهم؛ أقول لو كان ذلك فضيلة ما كان طارق مصاروة وجورج حداد مثلاً "رحمهم الله " يعصبون جرحهم وغضبهم بمقتضيات المصلحة الوطنية العليا وأبجديات الحرص الوطني النبيل.

لا ننكر على أحد حقه في نقد السياسات والقرارات والتشريعات ضمن الضوابط الأخلاقية والوطنية والقانونية، ولا نغمز البتة على موجبات المهنية في نقل الخبر أو توظيف الكلمة بما يخدم الوطن ومصالح الشعب، ولكننا ننكر ونستنكر أساليب تصفية الحسابات، واغتيال الشخصية العامة وتقزيم المؤسسات والسلطات الدستورية واستثمار الظروف الاقتصادية والتحديات الوطنية؛ لزرع بذور الوقيعة وإضعاف رجال الحكم، وتقويض المؤسسات وخلط الأوراق وبعثرتها لعل القادم يحوي مصالح ضيقة قادمة أو على الأقل عقاب من خالف هواه.

يخطئ من يظن أن الوطن يدار بالنقمة وتوتير الأجزاء وتعكير المزاج العام، ويخطئ أكثر من يعتقد أن صحف الخارج ومنابر الغرباء تحترم الشاتمين وغلاة الرأي والهدف والمآل، ويحسن صنعاً من ينتهج النصيحة الصامتة الصادقة والنقد الموضوعي المباح؛ لأن الأردن الغالي منذ التأسيس لا يدار إلا بالحب والحرص، والحياء الوطني الأصيل ولا يمكن لوكلاء الرَّدح والوقيعة والشتائم، ورواد الغلو والتطرف والانحياز للخارج أن ينالوا من ثبات هذا الوطن، أو منعته، أو إصراره على الولوج في مئوية الدولة الثانية بثقة واقتدار.

بعض المقالات والتعليقات التي تنال من الشخصيات العامة وتوقظ بعضهم من قبورهم إسفاف لا يليق وإساءة تصل إلى مستوى الردح الممنهج المدان المخالف لكل قيمنا وأخلاقنا الوطنية، وإذا كان البعض يختصر المشهد العام في محاولة النيل من كل المشتغلين في الحقل العام نكاية بمصلحة لم تتم، أو رغبة لم تتحقق؛ فإن التعديلات على قانون الجرائم الإلكترونية التي سيناقشها مجلس الأمة في دورته الاستثنائية يجب أن تشمل تغليظ العقوبات على صلف الإساءة والردح الممنهج تجاه الدولة ومؤسساتها متى خرج عن المعايير الدولية والوطنية في النقد المباح.