شريط الأخبار
الأردن يكثّف تحركه الدبلوماسي لوقف التصعيد في المنطقة والضفة الغربية ولي العهد: التوسع في ربط المستشفيات والمراكز الصحية بمركز الصحة الرقمية الصفدي والشيباني: الأردن وسوريا متضامنان بالمطلق في مواجهة تهديدات إسرائيل الصفدي وبوريطة يدينان الانتهاكات الإسرائيلية للمقدسات في القدس نتنياهو وزوجته في عشاء رجل أعمال لبناني بواشنطن ترفيع عمداء إلى ألوية وإحالتهم للتقاعد في الأمن العام (أسماء) إيران: لن نسمح لأي جهة تتسلم أموالنا المجمدة تعويضا بعبور مضيق هرمز نائب الملك يلتقي الوزيرة المفوضة لشؤون القوات المسلحة والمحاربين القدامى الفرنسية مدعي عام الشرطة يحقق بادعاء شخص تعرضه للضرب بعد تفتيش أمني النواب يُقر المادة الأولى من "مُعدل الملكية العقارية" الصفدي وروفو يبحثان العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية وزارة الثقافة تنظم ندوة حول السردية الأردنية في المفرق الاحد المقبل الرواشدة يرعى حفل اختتام نادي الإبداع الصيفي 2026 في المكتبة الوطنية رفض نيابي واسع لمادة تتيح استملاك الأراضي للسكك الحديدية دون تعويض الأردن والسعودية يبحثان تطورات الأوضاع في المنطقة الإنسان بين المرونة والترويض.. المسرح الشّماليّ يشهد مزيجًا من أنواع الموسيقى المختلفة الكويت وكوريا ومصر وفلسطين ضيوف بفنهم على مسرح(الهيبودروم) عمّان الأهلية تشارك في مبادرة " رقميّتها " لتمكين المرأة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي الدكتور عمر الزيوت.. حضور وطني راسخ ورجل أعمال يجمع بين النجاح والمسؤولية المجتمعية

ميسون عبد الدين تكتب: العلم في الكبر

ميسون عبد الدين تكتب: العلم في الكبر
القلعة نيوز:

لم يكن طلب العلم يوماً حكراً على أحد ، ولم يكن السن يوماً عائقاً عن التعلم ، نعم إن العلم في الصغر كالنقش في الحجر ولكن هناك الكثير ممن تعلم في الكبر فثابر واجتهد ونجح وأبدع ، وهناك من شاب شعر رأسه وهو يسير الى مجالس العلم والثقافة ومعه المحبرة والورق ينهل من ينابيع العلم حتى يرتوي ، يستضيء من نوره ، ويرتفع بعلومه ، ويزداد قدراً ومنزلة ، عن المقنع عن أبيه عن الأصمعي قال: " عليك بالعلم ، فإنه أنسٌ في السفر، وزينٌ في الحضر، وزيادةٌ في المروءة ، وشرفٌ في النسب " .

إن السعي وراء المعرفة العلمية فيه طريق الى الجنة ، ومنافع دنيوية جما ، واكتشافٌ وفهم لمكنونات العالم من حولنا ، فلا يتعذر الإنسان بكبر سنه ليصل الى كل هذا ، ولا يستحي أن يطلب العلم والمعرفة لتقدم عمره ، قال صلى الله عليه وسلم : " لا يستحي كبير السن أن يثني ركبتيه في حلق العلم مع الشباب جنباً الى جنب " ، وجاء في صحيح البخاري أنه قال : " وتعلم أصحاب النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - في كبر سنهم " .

وفي قصص وأخبار الأمم السابقة والقرون الماضية أحسن البيان وأجمعها للعبرة والعظة ، وما في تلك القصص من شحذٍ للهمم وحث على العمل ، يحكى أن موسى بن عقبة وهو من صغار التابعين ومن أعلام المؤلفين في السيرة النبوية والمغازي عمل بجمع ما هو صحيح وثقة من الاحاديث المنتخبة التي تحكي حياة رسول الله وغزواته وهو في العقد السابع من عمره ، دفعه الى ذلك غيرته على دين الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم حين وقعت حادثة في عصره رأى أنها قد تدخل الريب والشك في نفوس البعض فتصدى لذلك رغم تقدمه في العمر .

ويذكر أن العالم أبو الريحان البيروني الذي يعتبر من أعظم العقول التي عرفها التاريخ قال في حوار له مع أحد تلاميذه " أودع الدنيا وأنا عالم بها أليس خيراً من أن أخليها وأنا جاهل بها ؟ ! " فبرغم مما وصل اليه هذا العالم من مكانة وما أبدع به من مؤلفات في شتى العلوم إلا أنه ظل مواظباً على طلب العلم رغم كهولته ، وسعى الى تعلم اللغة الهندية المبهمة صعبة الادراك وهو في السبعين من عمره ليقوم بحركة من الترجمة والنقل من الهندية للعربية والعكس .

ويروى أن الامام الجليل العالم بالحديث والتفسير ابن الجوزي لمّا بلغ الثمانين من العمر بدأ بتعلم القراءات وكان زميله ابنه يوسف ، فقرأ الأب والأبن على الشيخ ابن الباقلاني القرآن الكريم برواياته العشر .

تلك نماذج من عصور خلت ، أما إذا أردت أن تتبع الأثر في وقتنا الحاضر فانظر الى المسنة المصريةآمال متولي صاحبة الثمانون عاماً التي استطاعت أن تحقق حلمها بإكمالها التعليم الجامعي بعد انقطاعها عنه فترة طويلة من الزمن لتحصل على درجة الماجستير بامتياز متحديةً ظروفها الصحية صامدةً في وجه المرض ، لتخرج من تلك المرحلة محنية الظهر مرفوعة الرأس عازمةً على إتمام ما عقدت النية على فعله . ثم أنظر الى كثير من النماذج المشرقة التي تثلج الصدور من كبار السن اللذين دأبوا وواظبوا على حفظ القرآن الكريم رغم أميتهم وضعف نظرهم ووهن أجسامهم إلا أنهم أناروا قلوبهم بآيات القرآن وكلماته .

كل ما تقدم ذكره يؤكد على أن عالي الهمة لا يرضى بما دون القمة ، ولا يعوقه شيء عن مقصده ، ولا يثنيه ضعف عن بلوغ المعالي ، فليس هناك عائق عن العلم سوى الموت ، وما دون ذلك هين .