شريط الأخبار
الرواشدة : الأماسي الثقافية في شهر رمضان المبارك تراعي القيم والمبادئ الحميدة "تجارة الأردن": كمية كبيرة من زيت الزيتون ستدخل السوق المحلية بـ26 الشهر الحالي السعودية تدين تصريحات السفير الأمريكي في اسرائيل مسؤول أردني: الوجود العسكري الأميركي في إطار اتفاقيات دفاعية مع الولايات المتحدة "خارجية النواب" تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مصر تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الأمم المتحدة تحذر من تصاعد مخاطر الحريق بالمخيمات في غزة الجامعة العربية تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مسجد كفرنجة الكبير.. إرث معماري ومجتمعي متجذر العليمات أمينا عاما لمجمع النقابات بالتزكية اعتبارا من مطلع ايار الرئيس الألباني يصل إلى الأردن الدكتور المحامي صايل علي الشوبكي: تصريحات السفير الأميركي عدوان سياسي سافر… والأردن بقيادته الهاشمية وشعبه وعشائره سيتصدّى بكل حزم لأي مساس بسيادة الأمة وحقوقها. *البوتاس العربية.. "قلعة" الاقتصاد الأردني حين تُدار بـ "فكر السيادة" وحكمة شحادة أبو هديب* الأردن يدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ويؤكد تمسكه بحل الدولتين 103.6 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأردن يقطع شوطا كبيرا بتنظيم العمل التطوعي .. ربع مليون شخص ينفذون 7 ملايين ساعة تطوع القطايف طبق الحلويات الأكثر شعبية في رمضان "صناعة الأردن": قطاع الجلدية والمحيكات رافعة للتوسع بالفروع الإنتاجية وزير الخارجية ينقل تحيات الملك للرئيسة الفنزويلية متخصصون: تراجع إنتاج زيت الزيتون في 2025 يستدعي إعداد خطة استباقية للموسم المقبل

مهاجرون أفارقة يتوهون في الصحراء بين تونس وليبيا

مهاجرون أفارقة يتوهون في الصحراء بين تونس وليبيا

القلعة نيوز:
يواصل مهاجرون من إفريقيا جنوب الصحراء الوصول بالمئات يوميا إلى ليبيا سيرا حتى الانهاك الشديد، بعدما نقلتهم السلطات التونسية إلى الحدود في وسط الصحراء، وفق شهاداتهم وشهادات حرس حدود ليبيين جمعتها وكالة فرانس برس.

انقذ الأحد في منطقة قاحلة وغير مأهولة، رجال ونساء وهم تائهون بالقرب من بحيرة سبخة المقطع المالحة على امتداد الحدود بين ليبيا وتونس.


عند الظهيرة وفيما الحرارة تفوق الأربعين درجة مئوية، عثرت دورية ليبية على رجل مغمى عليه حاول أفرادها انعاشه بسكب بضع قطرات من الماء على شفتيه. إلا انه بالكاد يتنفس.

في البعيد، يمكن تمييز ست نقاط سوداء تبين بعد دقائق أنهم ناجون شرحوا باللغة العربية للحراس أنهم أتوا من تونس.

في الأسبوعين الأخيرين، يقول حرس الحدود الليبيون إنهم انقذوا مئات المهاجرين الذين نقلتهم السلطات التونسية على ما يؤكدون، إلى الحدود عند مستوى بلدة العسة على بعد 150 كيلومترا جنوب غرب طرابلس.


ففي أعقاب اشتباكات أودت بحياة مواطن تونسي في الثالث من تموز/يوليو، طرد مئات المهاجرين الأفارقة من صفاقس في وسط تونس الشرقي التي تشكل نقطة الانطلاق الرئيسية للهجرة غير النظامية إلى أوروبا.

- ينهارون منهكين -

وتفيد منظمة هيومن رايتس ووتش غير الحكومية أن الشرطة التونسية "طردت" ما لا يقل عن 1200 مهاجر إفريقي وتركتهم عند الحدود مع ليبيا من الشرق والجزائر من الغرب.

وقد تولى الهلال الأحمر التونسي بعد ذلك رعاية أكثر من 600 من هؤلاء في منطقة رأس جدير العازلة بين تونس وليبيا ونحو 200 من الجانب الجزائري.

لكن قرب العسة على بعد حوالى 40 كيلومترا من رأس جدير، يستمر المهاجرون بالوصول ضمن مجموعات صغيرة من شخصين أو ثلاثة أشخاص أو بالعشرات، يتقدمون مذهولين منهكين جراء الحر والعطش، وتخور قواهم عند اقدام الحراس.


فيعطيهم الحراس بضع قطرات من الماء ويرشونها على رؤوسهم ووجوههم قبل نقلهم إلى نبع مياه مالحة ليبردوا حرارة جسمهم.


في الآونة الأخيرة، يجري حرس الحدود الليبيون وجهاز مكافحة الهجرة غير النظامية وعناصر "الكتيبة 19" دوريات يومية في الصحراء.

يقول المتحدث باسم اللواء 19 الليبي علي والي "نحن على الخط الفاصل بين ليبيا وتونس ونشهد وصول المزيد من المهاجرين كل يوم. الوضع مقلق".

ويوضح أنه سمح لوكالة فرانس برس بمرافقة الدورية "لتكذيب من يدعي (في تونس) أننا قمنا باختلاق كل هذا وأننا قمنا باقتياد المهاجرين إلى هنا" عند الحدود.

ويؤكد أن الحراس يرصدون يوميا في نطاق عملهم حول العسة، "وصول 150 إلى 350 وأحياناً ما يصل إلى 400 أو 500 مهاجر غير شرعي".

وصل في ذلك اليوم 110 أشخاص بينهم امرأتان فيما لم يعثر على شخصين آخرين بلغ عنهما مهاجر.

يقوم جندي من حرس الحدود بمسح الأفق بمنظاره على أمل تحديد مكان المهاجرين.

وعبر الناجون الحدود من دون علمهم وساروا في الاتجاه الذي أشار إليه الجنود التونسيون أي ليبيا.

- سير ليومين -

هيثم يحيى مواطن سوداني عمل في قطاع البناء لمدة عام في تونس حيث وصل سرًا عبر النيجر، ثم الجزائر.

يروي يحيى قائلا "كنت في العمل عندما أمسكوا بي واقتادوني إلى هنا، أولاً في سيارة شرطة، ثم في شاحنة عسكرية (تونسية) ثم تركوني وطلبوا مني الذهاب إلى ليبيا".

تحت شمس حارقة، "سار البعض لمدة يومين" من دون ماء أو طعام في الصحراء.

هذا ما حصل للنيجيري ألسكندر أونشي اوكولو. يقول الرجل البالغ 41 عاما "دخلت تونس عبر الدبداب (منفذ بري حدودي) عابرا الجزائر إلى تونس (..) أمضيت بعض الوقت في تونس قبل أن تقبض عليّ الشرطة التونسية".

ويتابع قائلا "ألقوا القبض علي في الشارع ونقلت إلى الصحراء الكبرى".

يظهر شاشة هاتفه المحطمة موضحا "كسروه وضربوني".

- 17 قتيلا -

ويقول المتحدت الليبي "السبت تم العثور على جثتين وقبل يومين، خمس بينهم امرأة مع طفلها (...) بالإضافة إلى الخمس التي تم العثور عليها قبل أسبوع (...)، وضع مأسوي وغير مقبول".

ويتساءل "كيف تتوقعون منهم النجاة من هذا؟ وسط الحر ومن دون ماء مع سيرهم ليومين أو ثلاثة".

وتفيد منظمات إنسانية في ليبيا اتصلت بها وكالة فرانس برس، أن الحصيلة تصل إلى ما لا يقل عن 17 قتيلا قضوا في الصحراء بين ليبيا وتونس في الأسابيع الثلاثة الماضية.

في رأس جدير، لا يزال 350 مهاجرا يقيمون في مخيم من بينهم 65 طفلا و12 امرأة حاملا.

وقال مسؤول في المجال الإنساني في ليبيا لوكالة فرانس برس "ظروف حياتهم صعبة جدا". وأوضح أن 180 مهاجرا آخر من بينهم 20 طفلا يقيمون موقتا في العسة.

وفي رأس جدير بدأوا منذ عشرة أيام تقريبا يحصلون على المياه والطعام والرعاية الطبية من الهلال الأحمر الليبي.

وشدد المصدر الإنساني على أن الوضع يتحسن "لكن لا يمكن أن يستمر على المدى الطويل فلا وجود للصرف الصحي ولا لخزانات المياه ولا مراكز إيواء فعلية".

وقالت الحكومة في طرابلس في الأيام الأخيرة إنها ترفض إقامة المهاجرين الوافدين من تونس على أراضيها. وقد انتقدت تقارير عدة للأمم المتحدة ليبيا بسبب العنف الممارس في حق 600 ألف مهاجر متواجدين على أراضيها وغالبيتهم في مخيمات.