شريط الأخبار
وزارة الشباب ودعمها للرياضة في الاردن واشنطن تسعى لفرض عزلة دبلوماسية على المحكمة الجنائية الدولية الحصار الأميركي على إيران يشمل جميع السفن ويبدأ مساء 14 تموز ترامب: سنضرب إيران الليلة وغدًا بقوة عراقجي ردا على ترامب: إيران كانت وستبقى "حارسة" مضيق هرمز دوي 4 انفجارات في بندر عباس .. وتفعيل الدفاعات الجوية العرموطي: قضية الرياطي ما تزال مفتوحة والطعن أمام التمييز خيار قائم إبسوس: 60% من الأردنيين يرون أن الاقتصاد يسير بالاتجاه الإيجابي انخفاض أسعار الذهب محليًا دينار و 20 قرشًا .. والغرام يقف عند 82 ترامب يبلغ الكونجرس باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران 10 آلاف مكتب عقاري غير مرخص في الأردن مصر تدين الاعتداءات الإيرانية المتكررة على الأردن والكويت والبحرين وسلطنة عُمان جنايات عمّان تدين جميع المتهمين بسرقة قاصة أبو غزالة "التعاون" تنضم إلى الحملة الوطنية لمليون توقيع ضد المخدرات تأكيداً لدورها في المسؤولية المجتمعية طلبة "التوجيهي" يواصلون تقديم الامتحانات الثلاثاء ترامب يعلن إعادة فرض حصار بحري على إيران السرور يطالب الحكومة السماح للشاحنات المبردة غير الأردنية بالدخول فارغة لتلبية احتياجات القطاع الزراعي أسرة جامعة عمان الاهلية تُعزّي بوفاة الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رفع علاوة المهنة لصحفيي الرأي والدستور والغد 50 دينارا البحرين تعلن التصدي لعدد من الاعتداءات الإيرانية

المومني يكتب: نتنياهو واحتجاجات الجامعات الأميركية

المومني يكتب: نتنياهو واحتجاجات الجامعات الأميركية

د.محمد المومني

تجتاح عددا من الجامعات الأميركية العريقة احتجاجاتٌ طلابية ومن أعضاء هيئة تدريس ضد الحرب في غزة. المظاهرات ووقفات الاحتجاج تأخذ طابعا رمزيا لأهمية وعراقة بعض الجامعات التي تتم بها، ولأنها من طلبة مليئين بالحماس والطاقة والإيمان بما يقومون به. التظاهرات تأتي لدوافع إنسانية بحتة، ولعدالة القضية التي تطالب بإنصاف شعب لا يزال يعيش تحت الاحتلال، محروم من تقرير مصيره، بسبب احتلال غاشم ضرب ويضرب بعرض الحائط كافة قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي ومنظومة القيم السياسية الدولية والإنسانية. المتظاهرون لا يتعاطفون مع أفعال أي فصيل فلسطيني، والمؤكد أنهم لا يؤيدون ما حدث في 7 أكتوبر الماضي، ولكنهم بذات الوقت لا يرضون أو يقبلون ما يحدث من قتل للمدنيين في غزة والضفة، ولا الاستباحة المطلقة لإنسانية الفلسطينيين وأرواحهم وكراماتهم.


نتنياهو يعلق على ما يحدث بغضب وحُرقة، يدرك خطورته على إسرائيل وعزلتها الدولية المتنامية، ويفهم أن هذه كرة ثلج متدحرجة سوف تستمر بالكبر إلى أن تخرج عن السيطرة. أخطر ما قاله نتنياهو محاولته الربط بين ما يحدث في الجامعات الأميركية الآن، وما حدث في ألمانيا وجامعاتها في الثلاثينيات قبيل الحرب العالمية الثانية، والتي أدت بعد ذلك لحالة من العداء الشديد لليهود والسامية فكانت المحرقة، التي ما تزال سببا أساسيا للدعم الغربي لإسرائيل، وللإحساس برابط قوي معها، مع استمرار عقدة الندم الغربي على التقصير في التصدي للنازية إلا بعد كم هائل من الجرائم والقتل الذي ارتكبوه. المقاربة التي وظفها نتنياهو في منتهى الخطورة، تشير إلى أن الرجل مستعد للذهاب لأبعد مدى، وتوظيف كافة الحساسيات. الأخطر من التوظيف الخطير للمقاربة، أن ما قاله نتنياهو غير صحيح بالمطلق، فالغالبية التي تتظاهر ضد الحرب ليست معادية للسامية ولا لليهودية، ولا حتى معادية لإسرائيل، وبالتأكيد لا تكن أي ضغينة للطلبة والمدرسين اليهود، بل قد يكون العكس هو الصحيح، والأرجح أن عشرات بل مئات الطلبة والمدرسين اليهود شاركوا بهذه الوقفات، لأنهم ضد الحرب وقتل المدنيين وليس ضد السامية أو اليهودية. نتنياهو سيخسر أي استفتاء على سياساته بين الطلبة والمدرسين اليهود في الجامعات الأميركية؛ هذا مؤكد لأن معظمهم ليبراليون.

مرة أخرى نتنياهو يلوي عنق الحقيقة. يفعل ذلك لمكاسب سياسية بحتة، بعيدة كل البعد عن حقيقة أن غالبية العالم لا تعادي السامية ولا اليهودية، بما في ذلك العرب والمسلمون، الذين عاشوا آلاف السنين مع اليهود في مختلف المناطق والدول، بما فيها مدينة القدس التي كان حيها اليهودي تحت حماية الدول الإسلامية التي تعاقبت عليه، لا بل إن مسلمي شمال أفريقيا هم من حمى يهود أوروبا من مذابح النازية، وهذا متسق تماما مع ديننا وتعاليمه الحنيفة.
ما يحدث مظهر آخر من مظاهر خسائر إسرائيل لمعركة الصورة والانطباع، بسبب حكومة يمينية منذ 7 أكتوبر وما قبله تستمر بسياسات تعزل إسرائيل، وتحول داعميها الدوليين لناقدين غير مناصرين، لا تأبه إلا بالأصوات الانتخابية التي ستحصل عليها حتى لو عنى ذلك تأجيج الصراع وتسليحه بروايات دينية من شأنها أن تخلق أجواء كراهية وضغينة تولد العنف والقتل والدمار.

الغد