شريط الأخبار
الأردن يؤكد رفضه المطلق لاقتحامات الأقصى والممارسات الاستفزازية الدكتورة شنكول قادر تستقبل الأمين العام لتجمع لجان المرأة الوطني الأردني المعلّم بين طموح التطوير وواقع التطبيق عاجل قانون الضمان.. تغييرات لله تمس التقاعد والاشتراكات في الأردن الترية تعلن الحدود الدنيا لمعدلات بعثات أبناء المعلمين إيران تتمسك بشروطها لفتح مضيق هرمز وتنتظر الرد الأميركي النهائي الأجواء الأبرد منذ أشهر تزور الأردن وفرص يومية لأمطار محلية رئيس هيئة الأركان يستقبل قائد القوات البرية البريطانية وزير الثقافة يستذكر ذكرياته أثناء إدارته لمدرسة مَرود للبنين عراقجي بعد رفض ترامب للمقترح الإيراني: "لن نتراجع عن شروطنا" ملف الضمان إلى الواجهة مجددا .. والنواب أمام اختبار حقيقي الاحتلال يفرض إغلاقا شاملا على الضفة لمدة أسبوع الديوان الملكي يهنئ الأميرة إيمان بعيد ميلادها الملكة للأميرة إيمان: ريحانة الدار كل عام وأنت أحلى أم وأحن بنت وزير الثقافة ونظيره الفلسطيني يبحثان تعزيز التعاون الثقافي الأردني الفلسطيني *نفاق العالم الحر... عالم يبكي على كلب ويتفرج على ذبح غزة* كما توقعت القلعة نيوز ..... تعيين 6 محافظين في الداخلية ( اسماء ) أجواء معتدلة الأحد والاثنين وانخفاض وأمطار خفيفة شمالي المملكة الثلاثاء عائلة الشاب عواد الرشايدة تناشد المساعدة بعد اختفائه بالشونة الجنوبية السردية الأردنية ... لماذا الآن؟!

أبو خضير يكتب : الإنتخابات تحت المجهر

أبو خضير يكتب : الإنتخابات تحت المجهر
د.نسيم أبو خضير
أعتقد أن تأسيس الأحزاب حديث نسبيًا ، ولم يتح لها الوقت الكافي لتطوير برامج واستراتيجيات تعكس رؤيتها بشكل شامل ، ليتعرف الناخب على برامجها وخطط تنفيذها ، كثير من الناخبين لم يحددوا إختياراتهم بالنسبة للأحزاب المنوي التصويت لها ، وسيكون الموجه الرئيس بالنسبة للناخبين إما على أساس عشائري أو بناء على معرفته بأشخاص تربطه بهم صداقه او نسب أو اي إعتبارات أخرى غير البرامج . ومن الممكن أن يؤدي ذلك إلى نوع من الإلتباس لدى الناخبين الذين لم يتمكنوا بعد من التعرف بشكل كافٍ على الأحزاب الجديدة أو فهم برامجها ، مما قد يؤثر على خياراتهم الانتخابية ، أو حتى يؤدي الى عدم المشاركة في الإنتخابات .
رؤية جلالة الملك هي رؤية متقدمة على الأحزاب فقد كانت تهدف إلى دفع الحياة السياسية إلى الأمام وإعطاء دور أكبر للأحزاب ، لكن نجاح هذه الرؤية يعتمد بشكل كبير على قدرة الأحزاب على كسب ثقة المواطن ، وتقديم برامج فعالة .
ربما كان من الأفضل بالفعل التريث قليلاً قبل تخصيص هذا العدد من المقاعد ، لإعطاء الأحزاب فرصة لتنمو وتتطور وتثبت نفسها أمام الجمهور.
هذا التحدي يسلط الضوء على أهمية التواصل بين الأحزاب والمواطنين ، وأهمية توفير الوقت الكافي للأحزاب لتكون قادرة على تقديم رؤى واضحة ومدروسة تساهم في كسب ثقة الناخبين.
أما ما يتعلق بالشعارات والبرامج الإنتخابية ، نجد هناك إنقسام في الرأي حول مدى جديتها وفعاليتها . من جهة ، يرى البعض أن الشعارات تفتقر إلى الواقعية ، وتبدو أحيانًا كأنها تكرار للأفكار القديمة دون تقديم حلول ملموسة للأزمات الحالية . كما أن التركيز على الخطاب التقليدي ربما لا يتماشى مع حجم التحديات التي تواجهها البلاد .
من جهة أخرى ، هناك محاولات من بعض الأحزاب والقوائم لطرح برامج أكثر وضوحًا وتركيزًا على القضايا الحياتية ، لكن تنفيذ هذه البرامج يتطلب قوة سياسية وقانونية قد لا تكون متاحة بسهولة ، خاصة في ظل المناخ السياسي الحالي الذي يواجه تحديات مثل ضعف الثقة بين المواطن والمؤسسات .
في هذه المرحلة العصيبة ، تتحمل الأحزاب والقوائم مسؤولية كبيرة تجاه تقديم حلول واقعية وقابلة للتنفيذ ، والإبتعاد عن الشعارات الفارغة التي قد تزيد من فجوة الثقة بين المواطن وصانع القرار ، وأصدقك القول أننا لم نشاهد برامج ، إنما مانشاهده عبارة عن شعارات فقط . يبقى السؤال الأكبر هو مدى قدرة هذه الأحزاب على التوحيد والعمل المشترك لتحقيق أهدافهم في ظل التحديات الداخلية والخارجية .
بالنسبة لمجلس النواب القادم ، فإن أهمية هذه الشعارات والبرامج تتضاعف . النواب الذين سيتم إنتخابهم سيكونون في مواجهة تحديات كبيرة ، سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي . لذلك ، يجب أن تكون البرامج الإنتخابية التي يقدمها المرشحون قابلة للتطبيق ، وتهدف إلى تحسين حياة المواطنين ومعالجة المشاكل الملحة كالبطالة ، والفقر ، وتطوير الخدمات الأساسية .
على مجلس النواب القادم أن يتحمل مسؤولية كبيرة في مساءلة الحكومة ، ومتابعة تنفيذ البرامج والسياسات . إذا كانت الشعارات والبرامج الإنتخابية واقعية وذات أهداف محددة ، فإن ذلك سيسهم في تعزيز دور المجلس ويزيد من فعاليته في خدمة الوطن والمواطن .
وهناك جانب مهم آخر من التحديات التي تواجه الأحزاب في الأردن ، وهو القدرة المالية ، تلعب دورًا كبيرًا في تمكين الأحزاب من الإنتشار والتواصل مع الناخبين بفعالية . الأحزاب التي تفتقر إلى الموارد المالية تجد نفسها في موقف صعب ، حتى لو كانت تضم كفاءات عالية وبرامج قوية .
في المقابل ، الأحزاب التي تمتلك دعمًا ماليًا أقوى تستطيع بسهولة أن تستثمر في حملاتها الإنتخابية ، ويكون لها حضور أكبر على الساحة السياسية ، ما يعطيها الأفضلية على الأحزاب الأخرى . هذا الوضع يخلق نوعًا من عدم التوازن في المنافسة ، حيث يصبح المال عنصرًا حاسمًا في تحديد النجاح الإنتخابي بدلاً من الكفاءة أو جودة البرامج .
أما على مستوى القوائم الإنتخابية المحلية فإن توسيعها بالشكل الموجودة عليه الآن أيضاً يحرم فئة كبيرة من ذوي الكفاءات الذين لايملكون المال لتغطية حملاتهم الإنتخابية ، ناهيك عن عدم التجانس والتوافق الفكري والبرامجي بين أعضاء القائمة الواحده ، وتتجلى فيها العشائرية بوضوح تام ، فكل عشيره تنتخب مرشحها بغض النظر عن الكفاءة والبرنامج .
ومع ذلك أعتقد انها تجربه متقدمه ، وأحث الجميع بل ومن الواجب على الجميع التوجه إلى صناديق الإقتراع والإدلاء بأصواتهم ، و يمارسوا هذا الحق الديمقراطي ويعبروا عنه ولو بوضع ورقه بيضاء ، فعدم رضاهم لايعني عدم المشاركة .
أسأل الله أن تجري هذه الإنتخابات في جو من المحبة والمنافسة الشريفة ، وأن يحمي الله بلدنا ومواطنينا من كل سوء ومكروه يارب العالمين.