شريط الأخبار
السفير العضايلة يجمع وزراء الشباب الأردني والمصري والعراقي في القاهرة وزارة الثقافة تستعد لإطلاق متحف التراث الأردني في المركز الثقافي الملكي ( شاهد بالفيديو ) رئيس "النواب" يختتم زيارته للمغرب بلقاء وزيري التشغيل والتعليم العالي براك: تطورات حلب مقلقة وتهدد مسار الاندماج والمرحلة الانتقالية في سوريا الصفدي ونظيره المصري يبحثان تطورات الأوضاع في سوريا ولبنان المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة ثانية لتهريب مواد مخدرة الجيش السوري يعلن وقف العمليات العسكرية في حي الشيخ مقصود بحلب إيران: اعتقال 100 من مثيري الشغب قرب طهران و100 آخرين في غرب البلاد المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط تهريب مخدرات بطائرة مسيرة السيسي يشدد على 5 مطالب مصرية بشأن غزة قمة الأردن - الاتحاد الأوروبي ترسخ الشراكة الاستراتيجية وتفتح آفاق التعاون بالطاقة المتجددة قمة الأردن - الاتحاد الأوروبي تؤسس لاندماج اقتصادي حقيقي مشترك وزير الخارجية يلتقي المبعوث الأميركي الخاص الى سوريا " اللواء المتقاعد الدكتور حسين باشا ارفيفان الخريشة" قامة طبية عسكرية وطنية طبيب تخدير الأطفال المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة استمرار تأثير المنخفض الجوي حتى مساء اليوم الجيش السوري يعلن بدء عملية تمشيط حي الشيخ مقصود بحلب لطرد "قسد" الشرع :الأكراد مكون أصيل وجزء لا يتجزأ من النسيج الوطني السوري الحنيطي يبحث في أنقرة تعزيز التعاون الأردني التركي العسكري الإدارة المحلية: 89 ملاحظة خلال المنخفض .. وإربد ومادبا الاكثر تأثرًا

الرزاز يكتب: الصفقات العابرة في مواجهة الصلابة الراشدة

الرزاز يكتب: الصفقات العابرة في مواجهة الصلابة الراشدة
د.عمر الرزاز
بالقدر الذي أثارت فيه السجالات التي تلت المؤتمر الصحفي لجلالة الملك مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وما تضمنته من استنتاجات مغلوطة، حفيظتنا كأردنيين، بقدر ما كانت فرصة للتأكيد مجدداً على موقف الأردن الراسخ تجاه القضية الفلسطينية. ربما العنوان الأبرز الذي قدم خلاصة لا تقبل التأويل، هو ما جاء في صحيفة "نيويورك تايمز" في مقالها الرئيس بعنوان "ملك الأردن يصد مقترح ترامب لتهجير الفلسطينيين من غزة". حيث أوضحت الصحيفة في عنوانها الفرعي الموقف الحازم الذي أبداه جلالة الملك في مواجهة الطرح الذي يصر ترامب على تبنيه " بأن رفضه القاطع جاء بعد إصرار الرئيس ترامب يوم الثلاثاء على أن الولايات المتحدة لديها السلطة للاستحواذ على غزة".


بطبيعة الحال، لسنا بحاجة إلى الاستشهاد بما خلصت إليه الصحف الأمريكية لتأكيد موقف الأردن تجاه الطرح المتطرف للرئيس ترامب، ولكن الإشارة إلى هذه المقالات تعكس الرسالة الواضحة والحاسمة التي وصلت إلى الأروقة السياسية في واشنطن، وهي أن التهجير طرح غير قابل للنقاش.

ثلاث نقاط أطرها جلالة الملك بشكل صريح ومباشر: أولها عروبية الموقف، فالأردن ليس وحده في مواجهة هذا الطرح، بل هناك إجماع عربي موحد، أكد عليه جلالته بحديثه عن التشاور مع الشقيقة السعودية، وبتكراره أكثر من مرة أن هناك مبادرة مصرية تمثل إجماعاً عربياً، وهو أمر لا يمكن للرئيس ترامب تجاهله في ظل السياسات المصالحية التي ينتهجها. ثانيها، النطاق الذي يتحرك فيه الأردن تجاه أهلنا في قطاع غزة، والذي يتمثل في مد العون لهم وتقديم كل ما هو ممكن لضمان بقائهم في وطنهم وعلى أرضهم، ولعل مبادرة علاج الفي مريض بالسرطان في القطاع ما هو الا دلالة دامغة على هذا الطرح الذي يتكامل مع ما تقوم به المستشفيات الميدانية ليلاً ونهاراً في القطاع، هذا في الوقت الذي يخلو فيه القطاع اليوم من أي مقومات لتقديم الحد الأدنى من الرعاية المطلوبة لهؤلاء المرضى، الذي نسأل الله لهم ولغيرهم من المرضى الشفاء العاجل.
أما المسألة الثالثة التي أكد عليها جلالة الملك خلال لقائه مع الرئيس ترامب والقيادات السياسية الأمريكية، فهي المصلحة الأردنية العليا، التي تشكل المنطلق الأساس للسياسات الأردنية وفي كيفية تعاملها مع الطروحات والأجندات الخارجية، وهي مصلحة تتقاطع تماماً مع الموقف العربي الموحد، وهو ما أكدته "نيويورك تايمز" نفسها عندما ذكرت أن جلالة الملك قد "صد" أي محاولة من ترامب لفصل الأردن عن الموقف العربي الموحد، أو دفعها نحو سياسات تتعارض مع مصالحها الوطنية العليا، أو المساومة على دورها في تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني.

ليست "نيويورك تايمز" وحدها التي خلصت إلى الموقف الأردني الحازم تجاه طروحات ترامب، بل إن غالبية الصحف الأمريكية، بما في ذلك تلك المقربة من الرئيس الأمريكي نفسه، قد وصلت إلى النتيجة ذاتها، وهي الخلاصة والرسالة الواضحة التي وصلت دون عناء الاستنتاج لدى صناع القرار الأمريكي على مختلف مستوياتهم وانتماءاتهم الحزبية.

كل ما جرى خلال اليومين الماضيين يؤكد أن الطروحات التكتيكية لا يمكن أن تواجه الصلابة الاستراتيجية الراسخة والراشدة، وهي تأكيد أيضاً على أن ثوابتنا واحدة، ملكاً وشعباً.