شريط الأخبار
"تربية الجامعة" تتصدر منافسات بطولة الاستقلال الوحدات يلتقي السلط في ربع نهائي بطولة الكأس غدا الأهلي القطري يهزم الحسين إربد بثلاثية ويتأهل إلى نصف نهائي آسيا 2 هيئة إدارية جديدة لنادي الفحيص الارثوذكسي (اسماء) اتحاد عمان ينسحب من ثاني مباريات سلسلة نهائي السلة أمام الفيصلي شراكة أكاديمية بين جامعة العلوم والتكنولوجيا وجامعة "هونغ كونغ التقنية" لتطوير التعليم والبحث في التمريض الفوسفات ترفع رأسمالها إلى 500 مليون وتوزع أرباحا بنسبة 170 % البنك الإسلامي الأردني يحصد 4 جوائز دولية من مجلة ماليزية الملكية الأردنية تحقق ربحًا صافيا 21.5 مليون دينار لعام 2025 البريد الأردني يحذر من الاستجابة لرسائل نصية وايميلات مزيفة تحمل شعار البريد الأردني. البريد الأردني وشركة صناديق لنقل الطرود يوقعان اتفاقية تعاون مشترك لإطلاق خدمة الصناديق البريد الذكية "Smart Locker" سامسونج تنال شهادات جديدة من TÜV Rheinland عن منتجاتها لعام 2026 من شاشات Micro RGB وOLED وMini LED وأجهزة الصوت ومنتجات أخرى بنك الإسكان يُجدّد دعمه لمشاريع مؤسسة نهر الأردن لحماية الطفل وتمكين المرأة زين تطلق منصّة "منّا وفينا" لتعكس قيم العالم الجميل شركة "سامسونج إلكترونيكس" المشرق العربي تفتتح أحدث معارضها في المملكة على طريق المطار القضاء المصري يؤيد تغريم عمرو دياب في قضية "صفع الشاب" معجزة طبية .. إعادة رجل للحياة بعد تجمد جسده في درجة -20 مئوية أمانة عمّان: دخول العاصمة عصر الرقابة المرورية الذكية… ومخالفات تُسجل حتى عند تخفيف السرعة أمام الكاميرا تعيش حياة فارهة بأميركا .. ضبط إيرانية تتاجر بالسلاح لصالح طهران وزير إسرائيلي متحديا: نطبق الضم على أرض الواقع بالضفة الغربية

ترامب وماسك: بين صعود القوة وانحدار الإمبراطورية الأمريكية

ترامب وماسك: بين صعود القوة وانحدار الإمبراطورية الأمريكية

ترامب وماسك: بين صعود القوة وانحدار الإمبراطورية الأمريكية

احمد عبدالباسط الرجوب

قبل 248 عامًا، وتحديدًا في يوليو 1776، وُلدت الولايات المتحدة الأمريكية كدولة "مصنّعة"، نشأت على اغتصاب حقوق الآخرين وإبادة الملايين من البشر. منذ تأسيسها وحتى اليوم، استمرت هذه الدولة في فرض هيمنتها العالمية بالقوة، متجاوزة كل الحدود الإنسانية والأخلاقية. وإلى جانب سياساتها الاستعمارية، أنفقت الملايين على إعادة تشكيل البنية الاجتماعية والطبيعية للبشر، بما في ذلك دعم وتحفيز التغيرات في المفاهيم المجتمعية، ومنها ما يتعلق بالهوية الجنسية، في إطار رؤيتها الليبرالية.

ورغم ذلك، لا بد من التمييز بين وجهين للولايات المتحدة:

1. الإمبراطورية التكنولوجية والاقتصادية: فهي دولة الشركات والاستثمارات، التي استثمرت في الابتكار والتكنولوجيا والتعليم، ما جعلها قوة محورية عالميًا، لكنها تختلف عن الدول الأخرى التي تطورت تاريخيًا عبر تتابع الحقب الزمنية.

2. القوة المهيمنة عالميًا: فمنذ نهاية الحرب العالمية الثانية، أصبحت الولايات المتحدة اللاعب الرئيسي في زعزعة الاستقرار العالمي، بافتعال الحروب والصراعات واحتلال الدول، مما جعلها مصدر قلق دائم للمجتمع الدولي.

أما فيما يتعلق بدونالد ترامب، الذي يمكن وصفه بأنه "إعصار سياسي"، فقد أطلق خلال فترة رئاسته مبادرات مثيرة للجدل شملت كندا، قناة بنما، جزيرة جرينلاند، وقطاع غزة الفلسطيني. لم يكن ترامب سوى محرك للضجيج الإعلامي، مستخدمًا تصريحاته لفرض أجنداته السياسية.

وبالنظر إلى غزة، هذه البقعة الصامدة رغم الخراب الذي حل بها نتيجة العدوان الإسرائيلي المدعوم أمريكيًا، فقد برزت في خطط ترامب كهدف لمشروع "التهجير القسري"، حيث تصور تحويلها إلى "ريفيرا" شبيهة بالريفيرا الفرنسية، دون أدنى اعتبار لمعاناة أهلها الذين قدموا أكثر من 50 ألف شهيد و150 ألف جريح ومعاق جراء آلة الحرب الصهيونية. هذا المشروع، الذي يتماشى مع رؤية يوآف جالنت الذي وصف أهل غزة بـ"الحيوانات البشرية"، يعكس العقلية الاستعمارية الحديثة التي تهدف إلى اجتثاث السكان الأصليين وفرض واقع جديد يخدم المصالح الصهيونية والأمريكية، غير عابئين بحقوق الفلسطينيين في أرضهم التي صمدوا فيها رغم كل المحن.

واليوم، يثار التساؤل: هل تعيش أمريكا مرحلة "شيخوخة القوة" كما حدث مع الاتحاد السوفيتي؟ وهل يمكن أن تسرّع عودة ترامب وإيلون ماسك في انهيارها؟

الولايات المتحدة: بين قوتها وضعفها

1. إمبراطورية التكنولوجيا والاستثمار

- تعد أمريكا قوة اقتصادية وعلمية رائدة في مجالات التكنولوجيا، التعليم، والاختراعات.

- قامت على أساس الشركات العملاقة والاستثمارات الضخمة، مما جعلها مركزًا للابتكار العالمي.

- تختلف عن الدول التقليدية التي نشأت عبر حقبات تاريخية طويلة، فهي "دولة مصنّعة" تطورت بسرعة بفعل الرأسمالية.

2. قوة عالمية مصدّرة للصراعات

- تدخلاتها العسكرية والسياسية جعلتها مصدرًا لعدم الاستقرار في العديد من مناطق العالم.

- افتعال الأزمات والحروب والتدخل في شؤون الدول الأخرى سمة أساسية لسياستها الخارجية.

- بعد الحرب العالمية الثانية، تحولت إلى شرطي عالمي، لكنها تواجه اليوم تحديات تهدد هذا الدور.

عودة ترامب وتأثيرها على الولايات المتحدة

1. تصاعد الاستقطاب الداخلي

- سياسات ترامب الشعبوية قد تؤدي إلى تفاقم الانقسامات بين الأمريكيين، مما قد يضعف استقرار البلاد.

- زيادة نفوذ الجماعات المتطرفة قد يؤدي إلى إضعاف المؤسسات الديمقراطية الأمريكية.

2. تراجع الدور الدولي لأمريكا

- سياسة "أمريكا أولاً" قد تؤدي إلى انسحاب الولايات المتحدة من تحالفات واتفاقيات هامة، مما يضعف نفوذها.

- قد تستغل قوى مثل الصين وروسيا هذا الفراغ لتعزيز دورها العالمي.

3. مخاطر اقتصادية متزايدة

- زيادة الديون العامة نتيجة التخفيضات الضريبية الكبيرة وزيادة الإنفاق العسكري.

- تبني سياسات اقتصادية غير متزنة قد يعرض الاقتصاد الأمريكي لأزمات أعمق.

إيلون ماسك: هل يمكن لرجل الأعمال أن يدير دولة؟

1. إيجابيات محتملة:

- قد يساهم في تسريع الابتكار التكنولوجي والطاقة المستدامة.

- إمكانية تقليل البيروقراطية الحكومية.

2. مخاطر كارثية:

- توجهه نحو خصخصة القطاعات الحيوية قد يؤدي إلى تعميق الفجوة بين الطبقات الاجتماعية.

- إدارته للدولة بمنهج "الشركة" قد يؤدي إلى فقدان الثقة بالنظام السياسي الأمريكي.

- قرارات قد تخدم الشركات الكبرى على حساب المواطنين العاديين.

هل تواجه الولايات المتحدة خطر الانهيار؟

ليس من الضروري أن تنهار الولايات المتحدة كما حدث مع الاتحاد السوفيتي، لكنها تواجه مرحلة ضعف طويلة قد تستغلها القوى المنافسة. الجمع بين ترامب (المثير للجدل سياسيًا) وماسك (المثير للجدل اقتصاديًا) قد يعجل من فقدان أمريكا لنفوذها العالمي، ويدفعها نحو اضطرابات داخلية تهدد استقرارها.

الخاتمة

بينما تستمر الولايات المتحدة في لعب دور القوة العظمى، فإن سياساتها الداخلية والخارجية قد تحدد مستقبلها. عودة ترامب إلى الحكم ومنح ماسك نفوذًا واسعًا قد يؤدي إلى تحولات جذرية، بعضها قد يكون مفيدًا، لكن البعض الآخر قد يكون مدمرًا. هل ستتمكن أمريكا من إعادة التوازن، أم أن هذه الأحداث ستدفعها نحو التراجع؟ الأيام القادمة ستكشف لنا الإجابة.

باحث ومخطط استراتيجي