شريط الأخبار
عاجل: السفارة الأمريكية في عمّان تصدر تنبيهًا أمنيًا لمواطنيها #الأردن وزارة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 3 مسيّرات شرقي منطقة الرياض الرئيس الإندونيسي يلوّح بالانسحاب من مجلس ترامب للسلام الملك لرئيس وزراء كندا: ضرورة ضبط النفس واستخدام الحوار لحل الأزمات مسؤول اممي يحذر من انجرار اليمن في دورة عنف جديدة وزير الدفاع الإسرائيلي: خطة اغتيال خامنئي مطروحة منذ 4 أشهر الاحتلال الإسرائيلي يمنع إقامة صلاة الجمعة غدًا في المسجد الأقصى السيسي يحذر من "خطأ في الحسابات" وضريبة باهظة جراء الحرب على إيران بعد ضربات إيرانية.. واشنطن تصدر قرارا مفاجئا بشأن سفارتها في الكويت وتدعو مواطنيها للمغادرة الأمن العام يكشف غموض وفاة مسنّة في العاصمة، تعرّضت للخنق بقصد السرقة وأُلقي القبض على الجاني سلطنة عُمان تيسّر عودة المسافرين من دول شقيقة وصديقة لبلدانهم العراق يعلن إسقاط طائرة مسيرة تحمل مواد متفجرة في البصرة حمد بن جاسم يتحدث عن مخطط خطير وخطة سرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من وراء ظهر دول الخليج المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: أصبنا حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ما أجبرها على ترك مكانها عراقجي لترامب: خطتك "أ" فشلت و"ب" ستكون أكبر فشلا وفرصة الاتفاق ضاعت هجوم مزدوج من إيران وحزب الله وصافرات الإنذار تدوي في الجليل وحيفا "الناتو" يعزز الوضع الدفاعي الصاروخي الباليستي أ.ف.ب عن إعلام إيراني: طائرات مسيّرة إيرانية تستهدف حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام". رئيس أذربيجان يأمر الجيش بشن هجمات "انتقامية" ضد إيران الإمارات تعلن اعتراض 6 صواريخ باليستية و125 طائرة مسيرة

الرواشدة يكتب : ‏قمة فلسطين: ما الثمن السياسي المطلوب؟

الرواشدة يكتب : ‏قمة فلسطين: ما الثمن السياسي المطلوب؟
‏حسين الرواشدة
‏بصراحة ، يدفع العرب والفلسطينيون الثمن السياسي لما جرى منذ 7 أكتوبر ، قمة فلسطين التي عقدت في القاهرة كانت خطوة في طريق وقف "التدهور " ، ومحاصرة الهجمة التي قامت بها ،وما تزال ، تل أبيب ، برعاية أمريكية ودولية ، لتصفية القضية الفلسطينية ، وتوزيع استحقاقات هذه التصفية وخسائرها على الفلسطينيين والدول العربية ، الأردن ومصر تحديدا .

‏لا يكفي الرهان ، فقط ، على ما أنجزته القمة ، أقصد خطة إعمار غزة كرد على التهجير والتهديد باستئناف الحرب ، لكن يمكن الانطلاق منها ، من خلال بناء مواقف عربية وترميم الواقع الفلسطيني، لمقايضة مشروع ترامب وحلفائه بمشروع عربي قابل للحياة ، وقادر على فهم معادلة التحولات التي جرت في العالم والإقليم ، والتعامل معها بمنطق الهجوم السياسي المدروس، لا منطق الصدام او انكار الواقع القائم.

‏الخطة العربية سيتم وضعها على طاولة التفاوض ، وهي قابلة للتعديل ، تل أبيب رفضتها على الفور ، وحماس تحفظت على بعض بنودها، وربما يكون لواشنطن اشتراطات إضافية عليها ، بدون أن نرفع سقف التوقعات لابد أن نتصارح داخل الإطار العربي والفلسطيني حول الترتيبات السياسية والأمنية التي تشكل عصب الخطة، وتفتح أمام جميع الأطراف قابلية الاقتناع بها ، لبدء مشروع التعمير ، وطيّ صفحة التهجير ، وتكسير مستلزمات تمرير مشروع (أسرلة) المنطقة عبر صفقة قرن جديدة.

‏أسئلة مثل إدارة غزة ، ومصير حماس ، وإنهاء عسكرة المقاومة ، ومستقبل السلطة الفلسطينية وإمكانية إصلاحها ، وإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني ، تحتاج إلى إجابات فلسطينية أولا وعربية ثانيا ، صحيح القضية الأساسية هي الاحتلال وما فعله من جرائم في غزة والضفة منذ 75 عاما ، صحيح ، لا يمكن لأحد أن يطالب الفلسطينيين بالتنازل عن حقوقهم المشروعة ، أو الاستسلام والقبول بأي عرض يصب في مصلحة تل أبيب ، وينجز لها ما عجزت عن انجازه في حرب الإبادة التي قامت بها في غزة والضفة.

‏لكن الصحيح ، أيضا ، هو أن الخيارات المتاحة لاستئناف المقاومة وفرض شروطها أصبحت محدودة ، كما أن مواجهة مشروع الحرب ودفع فواتيره السياسية التي نعرف من يقف وراءها ، يحتاج إلى استيلاد واقع عربي وفلسطيني جديد ، غير متوفر الآن ، وبالتالي لابد أن نعترف أننا لسنا جاهزين لهذه المواجهة ، ولا لدفع ما يترتب عليها من خسارات كبيرة ، هذا الاعتراف يتم تداوله في الغرف المغلقة، ويُستدعى غالبا لتوجيه النقاش حول ضرورة التفكير بواقعية أكثر ، وتقدير المواقف السياسية بحسبة عقلانية مجردة من العواطف والطموحات الكبيرة .

‏قمة فلسطين لم تطرح كل الأوراق على سكة خطة الأعمار، وتعمدت ، كما يبدو ، أن لا تقدم الأثمان السياسية التي تريدها واشنطن وتل أبيب دفعة واحدة ، لكن يبدو أن ماراثون التفاوض سيبدأ الأسبوع القادم مع الأطراف الدولية ، وربما يحمل مفاجآت وأفخاخاً تشكل امتحاناً لقدرة الدول العربية على المناوره السياسية وتلقي الصدمات ، وعلى تقديرحسبة الأرباح والخسائر في بورصة تديرها واشنطن الجديدة ، وتغامر فيها تل أبيب ، ونجلس -كعرب وفلسطينيين - أمام شاشاتها بأقل ما يمكن من أرصد سياسية ، هذا هو الواقع الذي نحن فيه للأسف ، ولابد أن نحدد الوصفة المتاحة للتعامل معه، بلا تزيين أو إدعّاء أو إنكار.