شريط الأخبار
الأمن: 17 بلاغا لسقوط شظايا صواريخ في الأردن خلال 24 ساعة الجيش: استهداف الأردن بـ 3 صواريخ إيرانية واعتراضها أمانة عمان: لا شكاوى منذ بدء المنخفض الجوي مديرية الأمن العام تجدّد تحذيراتها من المنخفض الجوي السائد وتدعو لأخذ أعلى درجات الحيطة والحذر الأمن العام يحذر من الانزلاقات وتدني الرؤية مع بدء تراكم الثلوج بالرشادية والشوبك ترحيب عربي بقرار مجلس حقوق الإنسان بإدانة الاعتداءات الإيرانية الطفيلة: زخات ثلجية على المرتفعات الجنوبية وأمطار غزيرة في باقي المناطق تعليق دوام العاملين في سلطة إقليم البترا بسبب الأحوال الجوية هطولات مطرية متفاوتة الشدة تشمل جنوب المملكة وتمتد بزخات متفرقة للشمال والوسط نادي معلمي عمان يؤكد على الوصاية الهاشمية على المقدسات انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 91.10 دينارا للغرام عاجل :صافرات الانذار تدوي للمرة الرابعة في سماء الأردن عاجل: القناة 15 العبرية: إصابة 15 جندياً إسرائيليًا خلال الليل جنوب لبنان. وزير الزراعة: وفرة مرتقبة للبندورة قريباً… والسعر المقبول لا يتجاوز ديناراً مدير جمعية البنوك الأردنية: تأجيل الأقساط أصبح من الماضي عاجل: 6 إصابات وأضرار جسيمة جراء سقوط شظايا صاروخية وسط إسرائيل عاجل: وزير الدفاع الألماني: الحرب في إيران ليست حربنا.. وهي كارثة على اقتصادات العالم ولن ننجر لها تقرير: الحرب على إيران في الفضاء الرقمي صراع على المعنى والتفسير والتأثير "شومان" تدعو طلبة المدارس للتقدم لجائزة "أبدع" ضبط مركبة تسير بسرعة 236 كلم في شويعر الأربعاء

الطويل تكتب : كيف تتغذى الروح بالفكر و الثقافة؟

الطويل تكتب : كيف تتغذى الروح بالفكر و الثقافة؟
نسرين الطويل
ما الذي يجعل الروح تتوهج مثل شعلة لا تنطفئ؟ وكيف يمكن للفكر والثقافة أن يكونا الوقود الذي يغذي هذه الشعلة؟ الروح، ذلك السر الإلهي الذي ينبض في أعماقنا، ليست مجرد كيان غامض، بل هي الجسر الذي يربطنا بالكون وبأنفسنا. إنها كالنبتة التي تحتاج إلى تربة خصبة من الأفكار وماء الثقافة لتزدهر، فتصبح قادرة على رؤية الجمال حتى في أكثر اللحظات ظلامًا. كما قال الفيلسوف اليوناني أرسطو: "الروح هي ما يجعلنا بشرًا"، وعندما نربط هذه الروح بالفكر النقدي، كما فعل ديكارت في قوله "أنا أفكر، إذن أنا موجود"، نرى كيف أن التفكير هو الجسر بين الروح والوجود.
أما الثقافة، فهي كما وصفها ت.س. إليوت، "النهر الذي يحمل تراث الأجداد إلى أحفادهم"، مما يجعلها مصدرًا لا ينضب لتغذية الروح.
الفكر هو الشمعة التي تضيء طريق الروح في ظلام الجهل، بينما الثقافة هي المرآة التي تعكس ألوان الحياة وتجعل الروح ترى نفسها في كل شيء. الحواس هي الأدوات التي تربطنا بالعالم، لكنها ليست مجرد نوافذ نطل منها على الخارج، بل هي جسور نعبر من خلالها إلى أعماق أنفسنا. كلما أتقنا استخدام حواسنا، كلما ازدادت قدرتنا على تحويل التجارب إلى معرفة، والمعرفة إلى أفكار إبداعية. الدهشة، تلك اللحظة السحرية التي نكتشف فيها شيئًا جديدًا، هي الوقود الذي يدفعنا إلى البحث والسؤال. أما الحدس، فهو ذلك الصوت الداخلي الذي يرشدنا إلى الحقيقة دون الحاجة إلى أدلة ملموسة، وهو يعتمد على حساسية الروح وقدرتها على التقاط الإشارات الخفية من العالم.
لكي نغذي أرواحنا بالفكر والثقافة، يمكننا اتباع خطوات بسيطة ولكنها عميقة: اقرأ بوعي كتبًا تتحدى تفكيرك، تأمل في الفن من خلال الموسيقى والأفلام واللوحات، حاور الآخرين في نقاشات ثقافية وفكرية، ومارس الإبداع عبر الكتابة أو الرسم. عندما سُئل العالم العربي ابن رشد عن سر عظمته، قال: "لأنني لم أتوقف عن السؤال"، وهذا يلخص دور الفكر في تغذية الروح. في النهاية، الروح ليست مجرد جزء منا، بل هي نحن، والفكر والثقافة هما الأداتان اللتان تحولان وجودنا إلى رحلة مليئة بالمعنى والجمال.
فلنحرص على أن نغذي أرواحنا يوميًا بالمعرفة، ولنجعل من القراءة والتأمل والفن طقوسًا مقدسة في حياتنا، لأن الروح التي تتغذى بالمعرفة هي روح لا تشيخ، ولا تموت، بل تظل متوهجة، كشمس لا تغيب.