شريط الأخبار
الملكة رانيا والأميرة سلمى تزوران وادي رم ( صور ) أول قمة أردنية أوروبية تنطلق اليوم في عمّان لترسيخ الشراكة الاستراتيجية الشاملة عاجل: "العفو العام " ليس ترفاً بل مطلب في ظل ظروف اقتصادية صعبة والنواب أمام اختبار صعب لماذا لا يحمل رئيس المجلس القضائي لقب معالي وهو بمستوى رئيسي السلطتين التنفيذية والتشريعية ؟ تحذير من منخفض جوي قوي يصل المملكة الجمعة مع أمطار غزيرة وسيول محتملة مصادر لـ "القلعة نيوز " : لا جلسة للمجلس القضائي اليوم الخميس البيت الأبيض: ترامب يدرس شراء غرينلاند سوريا: نرفض الخطاب التحريضي والتهويل الذي من شأنه زعزعة الاستقرار مستشار رئيس الوزراء اليمني : الزبيدي قد يكون فر إلى أرض الصومال القاضي يلتقي في المغرب برئيس مجلس النواب ووزير الخارجية ونائب رئيس مجلس المستشارين أردوغان يحسم الإشاعات حول عرض ترامب على مادورو نفيه إلى تركيا البيت الأبيض: نتمتع بحد أقصى من النفوذ لدى السلطات المؤقتة الفنزويلية أكسيوس: من المتوقع أن يعلن ترامب إنشاء مجلس سلام في غزة الأسبوع المقبل بضعط امريكي : سوريا وإسرائيل وافقتا على إنشاء آلية لتبادل المعلومات الاستخباراتية ومشاريع مشتركه الرواشدة : تأهيل دوار لواء فقوع وإنشاء غرف مكتبية ومقاعد جلوس وتسميته " بدوار الثقافة " / صور "الوزير الرواشدة " عن الشاعر البدوي : فارس الكلمة يزرع الفخر والوفاء السقاف: تطوير الأسواق الحرة رافعة للاقتصاد الوطني حسان يعقد اجتماعاً لمتابعة الإجراءات التي اتَّخذتها الجهات المعنيَّة للتَّعامل مع ما شهدته بعض المناطق من أضرار جرَّاء الأحوال الجويَّة وزير الصحة يلغي قرار إنهاء خدمات 15 موظفًا عن العمل – أسماء جامعة الحسين تعاني من عجز مالي يفوق الخمسين مليون دينار

الحكومة الاردنية رقم 1. المحامي معن عبد اللطيف العواملة

الحكومة الاردنية رقم 1.  المحامي معن عبد اللطيف العواملة
القلعة نيوز:

نعيش هذه الايام ذكرى تأسيس الحكومة الاردنية الاولى، و التي تشكلت تحت مسمى مجلس المشاورين في 11 نيسان من عام 1921. فقد كان سمو الامير عبد الله بن الحسين قد وصل الى معان في 2 اذار من عام 1921 ممثلا لوالده الشريف حسين الى بلاد الشام لتوحيد اجزاء المملكة الفيصيلية بعد معركة ميسلون و الاحتلال الفرنسي لسوريا. ارسل سموه الوفود الى القوى الوطنية في عموم الاردن، و لقي ذلك ترحابا واسعا و تمت دعوته الى عمان فوصل اليها في صباح 2 اذار من نفس العام.
كان رحمه الله و من رافقه من اشراف و اعيان الحجاز، و اعلام الاردن و رعيله الاول، يؤمنون بحتمية الوحدة العربية التي نادت بها الثورة العربية الكبرى، و ان الاردن هو نواة هذا المشروع. فكان ان اصدر سمو الامير في 11 نيسان من عام 1921 مرسوما بتاليف الحكومة الاردنية الاولى للانتقال من عهد الحكومات المحلية الى عصر الدولة الحديثة. و اتساقا مع الفكر الوحدوي، فقد كانت العروبية هي سمة الحكومة. فرئيس الحكومة رشيد طليع درزي من لبنان و هو رفيق الملك فيصل و وزير داخلية حكومته في سوريا سابقا. كونت الحكومة، ما عدا الرئيس، من سبعة اعضاء اصولهم من الحجاز و سوريا و موريتانيا و الاردن. فالاردن كان منذ نشأته، وما زال، وطن كل من يؤمن بمبادئه، ويدافع عنه، ويسهم في نهضته.
جعلت هذه الخصوصية من الاردن وطنا متقدما منذ بداياته، يجمع و لا يفرق، منسجم مع نفسه، و منفتح على العالم اجمع. يكبر برسالته و رؤيته الجامعة، يقويه الانفتاح لا الانغلاق او الانكفاء. فكان ان توافد على الاردن اصحاب الخبرات و المواهب من الاقليم و العالم و ساهموا في نهضته و ما زالوا، و التاريخ و الحاضر شاهدين على ذلك. فمسيرة الاردن هي فسيفساء انسانية حاضرة في كل مشاهد التنمية. خلفيات متعددة انصهرت في بوتقة ثقافية واحدة عنوانها المواطنة و القيم النبيلة و الانتماء لثوابت المملكة و للبيت الهاشمي.
شكل 11 نيسان مرحلة مهمة في المشروع العربي و حلمه الكبير و كان بذرة وحدة الضفتين التي اكتملت فى عام 1950 مع تأسيس المملكة الاردنية الهاشمية و المناداة بسمو الامير عبد الله ملكا عليها. فكان هو الملك المؤسس بكل المعاني. فالاردن، في اساس فلسفته يمثل مشروعا اكبر من الجغرافيا والتاريخ. الاردن هو بلد عربي فريد تتنوع فيه الخلفيات والثقافات و تتناغم تحت راية الانفتاح والوسطية. انتماء الاردن انساني في عالميته و عروبي في مرجعيته و معتدل في تدينه. و في ذلك تميز بلدنا بالانسجام مع الذات في التعددية و التنوع، و في الحكم الرشيد، و في التسامح و الانفتاح على الاخر، مع احترام حرية الافراد تحت سيادة القانون.
شكلت فلسفة الاردن الانسانية و المنفتحة نموذجا لافتا في عالمه شخصت اليه الابصار العربية و العالمية و حظي باهتمام السياسيين و الكتاب و الشعراء يشيدون بنموذجه و شجاعة رؤيته الجامعة. و كان منهم الشاعر اللبناني سعيد عقل الذي غنى له بصوت فيروز:
"اردن ارض العزم اغنية الظبانبت السوف و حد سيفك ما نبى
في حجم بعض الورد الا انهلك شوكة ردت الى الشرق الصبا"