شريط الأخبار
السفير الأردني في دمشق: الملتقى الأردني السوري محطة لتوسيع التبادل التجاري ولشراكات واعدة فرقة القوات الجوية الأمريكية المركزية تضيء البترا بحفل موسيقي مصغر الفايز ينقل رسالة شفوية من الملك إلى رئيس جمهورية اوزبكستان البلبيسي: الذكاء الاصطناعي رافعة أساسية بمشروع التحديث الشامل مجلس الوزراء يُقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون المُلْكيَّة العقاريَّة لسنة 2026م الخارجية: اجتماع في عمان لمناقشة بنود تبادل الأسرى والمعتقلين في اليمن وزير الخارجية يلتقي نائب الأمين العام في جهاز العمل الخارجي الأوروبي الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية (صور) عاجل / ترفيع قضاة إلى الدرجة العليا ( أسماء ) الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية اللواء الحنيطي يستقبل رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية ( صور ) شاهد بالصور إطلالات الملكة رانيا باللون الأحمر" أناقة وقوة متوازنة" 11 شخصية أردنية في لقاء الملك (اسماء) الخوالدة : لتكن منعة الدولة وازعنا الأساس إسرائيل تقطع المياه والكهرباء عن مقرات الأونروا في القدس الشرقية وفد سوري يزور النزاهة ويطلع على تجربة الهيئة بمكافحة الفساد "الأشغال": إنجاز معالجات هندسية لـ 52 موقعا تضررت من السيول والانهيارات بكلفة 9 ملايين دينار الأردن يشارك بالمنتدى العاشر للمالية العامة في الدول العربية بدبي استمرار المشاريع الإغاثية في غزة ما بين الهيئة الخيرية ولجنة زكاة المناصرة الأردنية الغذاء والدواء وتكية أم علي توقعان مذكرة تفاهم في مجال سلامة وجودة الغذاء

النائب كريشان يكتب: بلا فرص عمل

النائب كريشان يكتب: بلا فرص عمل
القلعة نيوز:

النائب حسين كريشان

في ظل التحديات الاقتصادية المتزايدة، يبرز رقم مفزع يتردد بقوة في المشهد الأردني: أكثر من 430 ألف شاب وشابة خارج سوق العمل. هذا الرقم لا يمثل مجرد إحصائية عابرة أو بيانات موسمية، بل يعكس أزمة وطنية عميقة تضرب في صميم بنية المجتمع وتطعن أحلام جيل كامل في الاندماج والمشاركة والإنتاج. فالشباب الذين يُفترض أن يكونوا المحرك الأساسي للتنمية والابتكار، باتوا أسرى الانتظار، يطاردهم القلق من المجهول، ويثقل كاهلهم عبء البطالة والفراغ والإحباط.

هذا الواقع يكشف عن اختلالات متراكمة في السياسات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، حيث لم تفلح الخطط السابقة في خلق فرص عمل كافية، ولم ينجح التعليم في إعداد خريجين يمتلكون المهارات التي يطلبها السوق. كما أن الكثير من الوظائف المتوفرة تتركز في قطاعات محدودة جغرافياً، ما يزيد من تهميش المحافظات النائية ويدفع العديد من الشباب للهجرة نحو العاصمة أو حتى خارج البلاد بحثًا عن فرصة.

المشكلة لا تكمن فقط في غياب الوظيفة، بل في غياب الرؤية طويلة الأمد التي تضع الإنسان في قلب المعادلة التنموية. هناك حاجة ماسة إلى استراتيجية وطنية حقيقية تعيد الاعتبار للتدريب المهني، وتدعم الريادة والابتكار، وتحفّز الاستثمار في المحافظات، وتربط مخرجات التعليم بسوق العمل على أسس واقعية وديناميكية. كما لا بد من إعادة بناء الثقة بين الشباب والمؤسسات، فالشعور بالخذلان من السياسات المتكررة وغير الفاعلة، ترك أثرًا سلبيًا في نفوسهم، وولّد قناعة بأن الجهد الفردي وحده لا يكفي، وأن الطريق نحو الاستقرار المهني بات أكثر وعورة.

430 ألف شاب وشابة خارج السوق ليسوا مجرد أرقام، بل قصص إنسانية مؤلمة، وأحلام مؤجلة، وأسر تنتظر، وطاقات تتبدد، ومستقبل وطن على المحك. التعامل مع هذه الأزمة يتطلب أكثر من وعود، وأكثر من برامج مؤقتة. المطلوب تحول عميق في طريقة التفكير، وفي آليات صنع القرار، وفي توزيع الموارد، وفي فهم معنى العدالة الاقتصادية. فالبطالة اليوم لم تعد ظاهرة اقتصادية فقط، بل تحولت إلى أزمة أمن اجتماعي، وإلى مؤشر خطير على اتساع الفجوة بين الدولة والمواطن، وبين الحلم والواقع.

وإن لم تُوضع حلول جذرية ومستدامة تنطلق من فهم حقيقي لاحتياجات الشباب وتطلعاتهم، فسيبقى هذا الرقم يرتفع عامًا بعد عام، وستفقد الدولة أهم ما تملكه: ثقتها بشبابها، وثقة شبابها بها.