شريط الأخبار
إرادة ملكية بالمصادقة على "قانون الإدارة المحلية لسنة 2026" وينفذ بعد 60 يوماً الشيخ أمجد الشرعة: سيادة الأردن خط أحمر لا نقبل المساس بها موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) إسرائيل تنفذ عمليات تفجير ممنهجة في عدة بلدات جنوبي لبنان أبو غزالة: الوضوح والاستقرار يعززان ثقة المستثمرين ورؤية التحديث بوصلة الحكومات الرواشدة يرعى انطلاق فعاليات مهرجان صيف الزرقاء المسرحي في دورته الـ24 السبت المقبل مذكرة تفاهم لتعزيز وصول المنتجات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية العتوم: قضية صندوق تأمين نقابة المعلمين تفتح من جديد .. وصلت الرسالة! الحنيطي يفتح ملف كاميرات المراقبة الحكومية: لماذا Hikvision؟ الخرابشة: إيصال الكهرباء لـ331 منزلاً وموقعاً بكلفة 1.317 مليون دينار الثقافة تطلق النسخة السادسة من مسابقة الشعر النبطي / تفاصيل منشآت تبيع منتجات "خالي من الغلوتين" مخالفة .. وايقاف 4 خطوط إنتاج الفايز يتسلم التقرير السنوي لحالة حقوق الإنسان في الأردن لعام ٢٠٢٥ 16 قتيلا جراء انهيارات طينية وأرضية شرقي الصين الصبيحي: فئات لا يمكنها الانتساب للضمان اختياريا الضمان يدعو العاملين للاستفادة من خدمة «اشمل نفسك» لحماية حقوقهم التأمينية «باكس إيرانيكا»؛ لن أثق بإيران... أمسية شعرية للدحيات والسبتي في البيت العربي للثقافة أمنية تواصل توسعة شبكتها وتعزز استثماراتها في المرحلة الثانية من شبكة 5G للارتقاء بتجربة العملاء والمشتركين أفراح آل الصباح - عقد قران الشيخ جابر سالم الصباح

سمحان يكتب : صوت الملك يُسمع في العالم دفاعًا عن فلسطين

سمحان يكتب : صوت الملك يُسمع في العالم دفاعًا عن فلسطين
شادي سمحان
في ظل المشهد الإقليمي المعقد والتغيرات المتسارعة التي تشهدها الساحة الدولية جاءت جولات جلالة الملك عبد الله الثاني إلى كل من فرنسا وألمانيا وكندا كمحطات دبلوماسية مؤثرة تعكس الرؤية الأردنية الثابتة تجاه القضية الفلسطينية وتعيد الزخم السياسي والأخلاقي لهذه القضية التي تتعرض لمحاولات التهميش والتغييب فقد استطاع جلالته أن يوصل رسالة واضحة إلى عواصم القرار مفادها أن السلام الشامل والعادل في المنطقة لا يمكن أن يتحقق دون قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وأن استمرار الاحتلال والانتهاكات الجسيمة في غزة والضفة الغربية هو تهديد حقيقي للأمن والسلم الدوليين
في باريس كانت لغة الخطاب الملكي تحمل أبعادًا سياسية وإنسانية عميقة وقد نجح جلالته في توضيح الصورة الكاملة لما يجري في فلسطين وتحديدًا في قطاع غزة الذي يرزح تحت القصف والمعاناة والدمار وركز على مسؤولية المجتمع الدولي في إنهاء هذا الوضع غير المقبول حيث لقيت هذه الرسائل تجاوبًا ملحوظًا لدى القيادة الفرنسية التي أبدت انفتاحًا غير مسبوق على خيار الاعتراف بدولة فلسطين كجزء من حل سياسي متكامل يعيد الحقوق لأصحابها وينهي عقودًا من الاحتلال والظلم
أما في برلين فقد اتسم لقاء جلالة الملك مع المسؤولين الألمان بالعمق والجدية إذ قدم جلالته رؤية عقلانية تستند إلى القانون الدولي والمبادئ الإنسانية مؤكدًا أن ازدواجية المعايير في التعامل مع القضايا العالمية ومن ضمنها القضية الفلسطينية تضعف منظومة القيم التي تدّعيها الدول الكبرى وتؤدي إلى نتائج كارثية ليس فقط في الشرق الأوسط وإنما في العالم أجمع وقد بدا واضحًا بعد الزيارة أن ألمانيا بدأت تراجع مقاربتها التقليدية تجاه هذا الملف الحساس حيث برز خطاب ألماني أكثر توازنًا يقر بحق الفلسطينيين في دولة مستقلة ويطالب بوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة
وفي كندا كانت الزيارة بمثابة فرصة استراتيجية لإيصال الصوت العربي إلى الضفة الأخرى من العالم حيث تحدث جلالة الملك بلغة هادئة لكنها قوية عن مأساة غزة وضرورة وقف العدوان على المدنيين مشددًا على أن استمرار هذا الوضع سيقود إلى المزيد من التطرف والعنف في حين أن الحل الجذري يكمن في الاعتراف الفوري بدولة فلسطين وإنهاء الاحتلال وهنا أيضًا لقيت الرسائل الملكية صدى إيجابيًا في الدوائر السياسية الكندية التي بدأت تتحدث بلهجة أكثر صرامة تجاه الانتهاكات وتُبدي استعدادًا للنظر بجدية في خيار الاعتراف بالدولة الفلسطينية
لقد أثبتت هذه الجولات أن تأثير الملك عبد الله الثاني في الساحة الدولية لا يرتبط بالضجيج الإعلامي ولا بالشعارات العاطفية بل هو تأثير مبني على المصداقية والموقع السياسي المحوري الذي يتمتع به الأردن وعلى تراكم طويل من العمل الدبلوماسي الصبور والرصين فالمواقف التي بدأت تتغير في بعض العواصم الأوروبية ليست وليدة لحظة بل هي نتاج جهد مستمر وعمل سياسي ممنهج يقوم به جلالة الملك لنقل معاناة الشعب الفلسطيني إلى طاولات القرار ويؤكد أن أمن المنطقة واستقرارها لا يمكن فصله عن العدالة والحقوق التاريخية لهذا الشعب
ما يميز جلالة الملك في هذه المرحلة أنه يتحدث بلغة القانون والمصالح والمبادئ في آن واحد وهي معادلة قلّما ينجح زعيم في تحقيقها فهو لا يكتفي بنقل المأساة بل يقدم تصورًا للحل ولا يكتفي بالتحذير من المخاطر بل يعرض البدائل الواقعية ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والسياسية
إن تحركات الملك عبد الله الثاني الأخيرة أعادت تموضع القضية الفلسطينية في صدارة المشهد الدولي وكسرت حالة التردد لدى بعض الدول تجاه الاعتراف بفلسطين ودعمت حق الشعب الفلسطيني في دولة ذات سيادة وهو إنجاز سياسي يُحسب للقيادة الأردنية التي ما زالت تتمسك بثوابتها وتدافع عن القدس والمقدسات وتخوض معركة الكرامة والدبلوماسية باسم أمة بأكملها