شريط الأخبار
المجالي يستذكر : الشيخات الفارسات مشخص وبندر بنات فارس المجالي اللواتي ولدن المشير حابس المجالي في سجن معان الآلاف يتظاهرون في باريس دعمًا للفلسطينيين الزراعة: لا زيت مغشوش في مهرجان الزيتون حجاوي: الاقتحامات الإسرائيلية تهدف إلى تدمير الحياة في الضفة الغربية حركة نزوح إثر توغل آليات إسرائيلية في ريف دمشق انخفاض طفيف على درجات الحرارة .. وفرص لتساقط الأمطار الأحد إصابات إثر مشاجرة نشبت في جرش .. وضبط الأطراف قـــوات داخل سورية تُفكر بغزو إسرائيل برّيًّا فمَن هي؟ أكثر من 100 ألف زائر لمهرجان الزيتون منذ انطلاقه ترامب يعلن إغلاق المجال الجوي الفنزويلي بالكامل إزالة اسم رئيس إسرائيلي من حديقة في إيرلندا وزير الدولة للشؤون القانونية: عدد القوانين المحالة للبرلمان وفقًا للحاجة سعي ألماني لتكثيف ترحيل طالبي لجوء سوريين وأفغان السواعير: السفير الأمريكي الجديد يتحدث الإيطالية بشكل جيد جدًا رياضيون: مشروع مدينة عمرةيعزز الاستثمار في قطاع الرياضة وزير الشباب يرعى اختتام بطولة "لا للمخدرات نعم للحياة" "الاتحاد من أجل المتوسط" يشدد على إدامة وقف النار بغزة والسلام العادل وحل الدولتين الشيباني: إسرائيل تريد تقويض الاستقرار في المنطقة... وملتزمون باتفاقية 1974 وزير الإعلام السوري: لن ندخر جهدا في الرد على العدوان الإسرائيلي الشرع يوجه رسائل للسوريين من قلعة حلب

العياصرة تكتب : مالك خريسات… المحافظ الذي جعل الميدان مكتبه

العياصرة تكتب : مالك خريسات… المحافظ الذي جعل الميدان مكتبه
نيفين العياصرة
في جرش، لم يعد المحافظ مجرد صورة مؤطرة على جدار مكتب، ولا توقيع على ورق رسمي يمر عبر الدوائر، فمنذ أن تسلّم الدكتور مالك خريسات مهامه، قرر أن المكتب ليس سوى محطة مؤقتة، وأن الإدارة الحقيقية تُصنع تحت شمس الميدان، بين الأزقة، وأمام الناس مباشرة.
المشهد الأول في أسلوب إدارته جاء حاسماً قبل أن يفرح طلبة التوجيهي بنتائجهم. كان ذلك عندما أوقف "رصاص الفرح" الذي طالما حوّل الأفراح إلى مآتم، فأصدر تعميماً واضحاً: "إطلاق النار جريمة، والمخالف سيقف أمام القضاء". لم يكن تصريحاً للاستهلاك الإعلامي، بل وعداً بالقانون وتنفيذاً على أرض الواقع، بلا مجاملة أو تهاون.
المشهد الثاني جاء في صباح هادئ، حين وصل المحافظ إلى أحد المراكز الصحية في قرية ريفية. كانت الأبواب مفتوحة، لكن القاعات فارغة إلا من عاملَي نظافة وموظفة حاسوب، فيما الأطباء والممرضون غائبون. لم يحتج الأمر سوى لحظات ليتحوّل الصمت إلى إجراء عاجل: اتصال مباشر بوزير الصحة، ورسالة واضحة: "الوضع لا يحتمل، والمحاسبة فورية".
بهذه الروح، يدير خريسات المشهد اليومي. لا ينتظر تقارير مكتوبة ولا أعذاراً رسمية، بل يقرأ الواقع بعينه ويتخذ القرار في لحظته. يعرف أن القانون منحه السلطة، لكنه يختار أن يمنحه الميدان الحياة، وأن يمنحه المواطن المعنى.
اليوم، تُدار جرش من شوارعها وأسواقها ومراكزها الصحية ومؤسساتها الخدمية، لا من الطابق الرابع في مبنى المحافظة. إنها إدارة بمفهوم بسيط وفعّال: الميدان هو المكتب، والمواطن هو العنوان، والوطن هو الغاية.