شريط الأخبار
الأردن يوقّع على ميثاق مجلس السلام بمشاركة الأردن...بدء مراسم توقيع ميثاق مجلس السلام في دافوس الإنخراط في العمل الحزبي ليس أولوية عند الشباب الأردني .. لماذا يصر المسؤولون على الإبتعاد عن الحقيقة ؟ تخريج دورة اصدقاء الشرطة في الشركة المتحدة للإبداع اللواء الحباشنة يرثي زميلة المرحوم اللواء شريف العمري : سيرة عطاء لا يغيب أثرها ولي العهد: لقاءات مثمرة في منتدى دافوس نقيب الصحفيين : نظام تنظيم الإعلام الرقمي لم يمس حرية الرأي وحق التعبير العياصرة: مجلس السلام خيار اضطراري في ظل تعقيدات المشهد في غزة " السفير القضاة "يحضر المؤتمر الصحفي لإعلان تفاصيل الدورة الاستثنائية الأولى لمعرض دمشق الدولي للكتاب غرفة تجارة دمشق مُقامة على أرض تبرع بها أردني قبل سنوات طويلة و السفير القضاة يروي القصة ؟ ولي العهد يلتقي في دافوس رئيسة البنك الأوروبي للاستثمار ورؤساء تنفيذيين ومؤسسي شركات عالمية رئيس الوزراء لا يشعر بالإرتياح ، وزراء يثيرون الغضب ، ونواب مستاؤون وتعديل بات حتمي ولي العهد يلتقي في دافوس المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وزير الثقافة عن جدارية الزرقاء : تُجسّد الهوية وتمزج بين التراث والواقع بروح فنية نابضة ولي العهد يلتقي العاهل البلجيكي على هامش مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي ترامب: لن أستخدم القوة للاستحواذ على غرينلاند ولي العهد يلتقي المستشار النمساوي على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي حسّان يتفقَّد عدداً من المواقع السياحيَّة في لواء البترا ويفتتح فندق كراون بلازا المغلق منذ سنوات بعد تحديثه البلبيسي: البرنامج التنفيذي الثاني للتحديث يتضمن 33 هدفًا استراتيجيًا شاهد افتتاح نادي العقبة للفروسية كوجهة سياحية ورياضية فاخرة تجمع بين الاحتراف والرفاهية ( صور )

بني مصطفى تكتب : الحياة الجامعية بين الواقع والطموح

بني مصطفى تكتب : الحياة الجامعية بين الواقع والطموح
د. مرام بني مصطفى
تُعدّ الحياة الجامعية من أهم المراحل التي يمر بها الإنسان في مسيرته التعليمية والشخصية، إذ تمثل مرحلة انتقالية محورية من الحياة المدرسية الموجّهة إلى عالم جديد يقوم على الاستقلالية، وتحمل المسؤولية، واتخاذ القرار. فهي ليست مجرد انتقال مكاني أو تنظيمي، بل هي تجربة إنسانية متكاملة تفتح أمام الطالب آفاقًا واسعة للنمو والتطور.
في هذه المرحلة، يبدأ الطالب بالاعتماد على ذاته في شؤون حياته اليومية والأكاديمية، ويتعلم كيفية إدارة وقته، وتنظيم جهوده، واتخاذ قراراته بنفسه حتى في أبسط الأمور. كما يواجه مجموعة من التجارب الجديدة والتحديات المختلفة التي تسهم في تشكيل شخصيته المستقبلية وبناء هويته الفردية والاجتماعية.
من أبرز ملامح الحياة الجامعية التعمق الأكاديمي، حيث يتخصص الطلبة في مجالات دراستهم سواء في الكليات العلمية أو الإنسانية، ويشاركون في بحوث أكاديمية ومناقشات فكرية مع أساتذتهم وزملائهم، ما يعزز مهارات التفكير النقدي والتحليل العلمي لديهم. وتوفر الجامعات مرافق متنوعة مثل المكتبات والمختبرات ومراكز الدعم الأكاديمي، والتي تساهم بدورها في إثراء التجربة التعليمية.
ولا تقتصر الحياة الجامعية على الجانب الأكاديمي فقط، بل تشمل أيضًا الانخراط في الأنشطة والفعاليات المتنوعة التي تقدمها الجامعات، من أندية ثقافية ورياضية إلى أنشطة فنية واجتماعية. فهذه الفعاليات تتيح للطلبة فرصًا لتطوير مهاراتهم القيادية والاجتماعية، وتكوين صداقات جديدة، وبناء شبكة من العلاقات التي قد تستمر مدى الحياة.
بالنسبة لكثير من الطلبة، تمثل هذه المرحلة أول تجربة للعيش باستقلالية بعيدًا عن الأسرة، خصوصًا لمن يختارون السكن الجامعي بسبب بُعد المسافات. فيتعلمون كيفية الاهتمام بأنفسهم، وتنظيم شؤونهم الحياتية، وإدارة وقتهم بفعالية. ومن جهة أخرى، قد يواجه بعضهم صعوبات في التكيف الاجتماعي والنفسي نتيجة الضغوط الأكاديمية أو الاجتماعية، مما يجعل من الضروري توفير خدمات الدعم النفسي والاجتماعي لمساعدتهم على تخطي هذه التحديات.
كما يبدأ العديد من الطلبة خلال سنواتهم الجامعية في التفكير الجاد بمستقبلهم المهني، والتخطيط لحياتهم العملية بعد التخرج. وقد يتحمل بعضهم أعباء مالية إضافية، الأمر الذي يعزز إحساسهم بالمسؤولية ويقوي مهاراتهم في إدارة الموارد واتخاذ القرارات المستقبلية.
ويمثل استقبال الطلبة الجدد في الجامعات مرحلة أساسية في تجربتهم الجامعية، إذ تُنظم الجامعات برامج تعريفية تهدف إلى تسهيل اندماجهم وتعزيز شعورهم بالانتماء للمجتمع الجامعي. وتشمل هذه البرامج التوجيه الأكاديمي لفهم نظام الدراسة والتخصصات، والأنشطة الاجتماعية التي تربط الطلبة الجدد بالقدامى، والجولات التعريفية بالمرافق الجامعية، إضافة إلى ورش العمل والدورات التعليمية التي تدعم مسيرتهم الأكاديمية من البداية.
إن الحياة الجامعية ليست مجرد فترة زمنية عابرة، بل هي تجربة غنية تُشكّل جزءًا أساسيًا من بناء الإنسان علميًا، ونفسيًا، واجتماعيًا. فهي تتيح للطالب الفرصة لاكتشاف ذاته، وتوسيع مداركه، وصقل مهاراته، ووضع أسس مستقبله المهني والاجتماعي. لذا، فإن استثمار هذه المرحلة بالشكل الأمثل يسهم في بناء جيل واعٍ، مؤهل، وقادر على المساهمة الفاعلة في تطوير المجتمع وبناء الوطن.