شريط الأخبار
4 إصابات بينها بالرصاص في مشاجرة عشائرية بالكرك.. واستنفار أمني النائب الحجايا توجّه رسالة شكر لجلالة الملك وولي عهده وزير الثقافة يرعى انطلاق فعاليات مهرجان "مسرح صيف الزرقاء" في دورته الـ 24 ولي العهد يعزي بوفيات حادث مكلفي خدمة العلم رئيس هيئة الأركان المشتركة ومديرو الأجهزة الأمنية يزورون مصابي خدمة العلم ويقدمون واجب العزاء لذوي المتوفين الصفدي ونظيره القطري يؤكدان أهمية تكاتف الجهود لإنهاء التصعيد الإقليمي الأردن والسعودية يؤكدان دعم جهود إنهاء التصعيد ومعالجة أسباب التوتر في المنطقة الشرفات : ترؤس المرأة للجاهة العشائرية مسارٍ ممنهج يهدف إلى تجريد موروثنا من هيبته ووقاره الرواشدة يُشيد بإبداعات أطفال القطرانة في الرسم فاينانشال تايمز: واشنطن تحدد مواعيد لمرور الناقلات التي تبحر عبر مضيق هرمز استطلاع: ارتفاع ملموس بمستويات الثقة بالحكومة والاقتصاد بمقدمة اهتمام الأردنيين وزير العدل: المرحلة المقبلة ستتيح تقديم الخدمة للمواطن بأقل إجراءات ممكنة القضاة يبحث تعزيز التعاون التجاري والاستثماري مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي الأردن يطرح فرص إعادة الإعمار في سوريا والعراق أمام الشركات الروسية الشيباني: سوريا ترفض انتهاك سيادتها وتؤكد تمسكها بوحدة أراضيها ترامب في أيرلندا للقاء قادة البلاد قبل حضور بطولة جولف متاحف عجلون .. ذاكرة للموروث الشعبي ومحطات للسياحة الثقافية بعد أن أُثير الموضوع إعلاميًا وتحركت الجهات الرسمية... النائب وليد المصري: أمن الأردن وسيادته خط أحمر الإحصاء... حين تصبح الأرقام أساسًا للعدالة...

السنيد يكتب : مبادرة الداخلية القيمة لتنظيم المناسبات الاجتماعية

السنيد يكتب : مبادرة الداخلية القيمة لتنظيم المناسبات الاجتماعية

القلعة نيوز:
كتب علي السنيد:

مبادرة وطنية طيبة طرحتها وزارة الداخلية من خلال وزيرها للنقاش المجتمعي العام حيال المناسبات الاجتماعية ، وامكانية احداث التغيير المطلوب بهدف التخفيف على المجتمع الاردني، وانتشاله من الغرق في المظاهر الاجتماعية، والاستعراض الاجتماعي الذي تجاوز كل الحدود، وقدرة الناس على الاحتمال، وتبدى ذلك في مناسبات الافراح، والاتراح، وتحرك الجاهات التي تسبق الزواج.
وقد ضاق المجتمع الاردني الذي ينوء بكلف الحياة ذرعا من الزيادة المتصاعدة في فاتورة المناسبات الاجتماعية التي تتواصل في كافة ارجاء الاردن.
وكنت قد دعوت في اكثر من مناسبة ، ومقال لي قبل مدة قصيرة الى اخذ زمام المبادرة لمراجعة منظومة العادات والتقاليد الاردنية، وبما يراعي روح العصر، ويخفف من وطأة العادات الاجتماعية على العوائل الاردنية المثقلة بتكاليف الحياة. وهذا ما لمسته في تواصلي المستمر مع الناس، والذين باتوا يطلقون نداء استغاثة لاحداث التغيير.
وكنت اشرت الى ضرورة ان تقوم مستشارية العشائر وبالشراكة مع وجهاء المجتمع الاردني لاعادة النظر في السائد والموروث وللوصول الى توافق وطني، وطرح وثيقة للمجتمع الاردني تتضمن التوافقات المطلوبة حيال هذه العادات ، والتي اصبحت تثقل كاهل الاردنيين، وتفرض قيودا تمنعهم من التحرر، وبلا طائل منها.
ولعل الجاهات هي التعبير الابرز على الاستعراض الاجتماعي ، وحيث تتحرك مئات السيارات من محافظة الى اخرى بهذا الغرض، ويقابلهم المئات ايضا من الطرف المقابل، ويتم التسبب بالاكتظاظ على الشوارع ، وقد يستغرق هذا المشهد اليوم بطوله، ويضيع وقت الناس ، وما يلحقه من كلف حجز الصالات ، وتقديم الضيافة بالاف الدنانير، وغالبا ما يكون عقد القران قد كتب مسبقا.
وصدقا فنحن في غنى عن تواصل مشاهد الامتناع عن شرب فنجان القهوة حتى يجاب الطلب بالقبول ، ويتبارى السياسيون في القاء الخطب لهذا الغرض امام مرأى الحضور، ويكون عقد القران قد تم منذ مدة.
وتنظيم عملية عقد القران واقتصارها على عدد محدود او في اطار عائلي بحت يخلص المجتمع من المظاهر الاجتماعية غير اللازمة التي استجدت في العقود الاخيرة، وتضخمت في اعدادها.
وحيث كان غرض الجاهات في منظومة التقاليد الاردنية هو تحصيل الموافقة بالايجاب من خلال تكريم الوجهاء، وعدم ردهم خائبين، والذين كانوا يتدخلون عندما تتعسر الامور بين الطرفين، ولم تكن هذه الاجراءات فقط شكلية.
وفي مناسبات الاتراح يمكن الرجوع للشرع الحنيف ، وتصويب واقعنا على ضوء توجيهاته، ويستطيع علماء الدين افادة المجتمع حيال الطعام العام الذي يضطر اهل المتوفى الى تقديمه للمشيعيين، وقد يكونون بالالاف، او المئات.
وقد اطلعت على عوائل استدانت لاقامة مراسم العزاء ، وبقي ابناؤها يسددون التكاليف لسنوات عديدة بعد ذلك.
ولا شك ان مصيبة الموت تتواصل في كل البيوت، وسيبقى المجتمع يقيم مراسم خاصة بهذا الموقف الحزين، ومن المهم التخفيف على اهل المصاب باختصار مدة العزاء التي يكتنفها تقديم واجب الضيافة، او الاكتفاء بالتعزية على المقبرة ، وهنالك مبادرات مجتمعية عديدة سعت الى ذلك في كل المحافظات، وتم تقليص ايام العزاء الى يومين في عدة مناطق في الاردن.
وهي تنطلق من نوايا سليمة ، وذات اهداف نبيلة، وتستهدف التقليل من التكاليف التي تلحق باهل المصاب نتيجة تواصل ايام العزاء.
وفي مناسبات الزواج ، والدعوات التي تنطلق لحضورها، واقامة وليمة عامة بهذا الغرض، او تقديم الحلويات في الحفل العام المقام بهذه المناسبة فلا بأس من التخفيف على العروسين، وكي تبدأ حياتهما في ظروف اكثر انسانية.
ولا اظن ان التقليل من المراسم بهذه المناسبة ، واختصار التكاليف الا يصب في صالح تسهيل اجراءات الزواج على الشباب الاردني، والتحاقهم بقاطرة الحياة، وهو هدف وطني نبيل يجب التشجيع عليه.
وعلى العموم هي مبادرة للتغيير الاجتماعي ، ودعوة للمجتمع للافاقة من ازدحام برنامجه الاجتماعي والذهاب إلى حياة اقل تعقيدا.
ووقف الهدر في الطعام المتواصل في كل مناسباتنا العامة.
ويظل الامر محكوما بمدى تجاوب الناس مع المبادرات التي تسعى الى تطوير واقعهم.
ولا شك ان المنظومة الاجتماعية تحتاج الى المراجعة على ضوء تطورات الحياة، وهذا لا يمثل بأي شكل من الاشكال مساً بالعادات والتقاليد، وانما لتطوير هذه العادات وتطويعها مع الزمن ، ولضرورة التجاوب مع روح العصر، ووقف حالة التفاخر الاجتماعي التي صعبت طريقة العيش على الناس.
ونحن مدعون للحوار بروح طيبة، وان نضع مصلحة المجتمع فوق كل اعتبار، وان نشيع فكرا مستنيرا يخلصنا من المعاناة التي تكتنف كثيرا من اوجه حياتنا العامة.