شريط الأخبار
الأردن يوقّع على ميثاق مجلس السلام بمشاركة الأردن...بدء مراسم توقيع ميثاق مجلس السلام في دافوس الإنخراط في العمل الحزبي ليس أولوية عند الشباب الأردني .. لماذا يصر المسؤولون على الإبتعاد عن الحقيقة ؟ تخريج دورة اصدقاء الشرطة في الشركة المتحدة للإبداع اللواء الحباشنة يرثي زميلة المرحوم اللواء شريف العمري : سيرة عطاء لا يغيب أثرها ولي العهد: لقاءات مثمرة في منتدى دافوس نقيب الصحفيين : نظام تنظيم الإعلام الرقمي لم يمس حرية الرأي وحق التعبير العياصرة: مجلس السلام خيار اضطراري في ظل تعقيدات المشهد في غزة " السفير القضاة "يحضر المؤتمر الصحفي لإعلان تفاصيل الدورة الاستثنائية الأولى لمعرض دمشق الدولي للكتاب غرفة تجارة دمشق مُقامة على أرض تبرع بها أردني قبل سنوات طويلة و السفير القضاة يروي القصة ؟ ولي العهد يلتقي في دافوس رئيسة البنك الأوروبي للاستثمار ورؤساء تنفيذيين ومؤسسي شركات عالمية رئيس الوزراء لا يشعر بالإرتياح ، وزراء يثيرون الغضب ، ونواب مستاؤون وتعديل بات حتمي ولي العهد يلتقي في دافوس المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وزير الثقافة عن جدارية الزرقاء : تُجسّد الهوية وتمزج بين التراث والواقع بروح فنية نابضة ولي العهد يلتقي العاهل البلجيكي على هامش مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي ترامب: لن أستخدم القوة للاستحواذ على غرينلاند ولي العهد يلتقي المستشار النمساوي على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي حسّان يتفقَّد عدداً من المواقع السياحيَّة في لواء البترا ويفتتح فندق كراون بلازا المغلق منذ سنوات بعد تحديثه البلبيسي: البرنامج التنفيذي الثاني للتحديث يتضمن 33 هدفًا استراتيجيًا شاهد افتتاح نادي العقبة للفروسية كوجهة سياحية ورياضية فاخرة تجمع بين الاحتراف والرفاهية ( صور )

الرواشدة يكتب : بعد "شرم الشيخ " ما المطلوب أردنياً؟

الرواشدة يكتب : بعد شرم الشيخ  ما المطلوب أردنياً؟
حسين الرواشدة
‏عمداً، أُسقطت القضية الفلسطينية من قمة شرم الشيخ ، البيان الذي تم التوقيع عليه لا يشير إلى أي حق للفلسطينيين في إقامة الدولة ، على العكس، تماماً، لقد تم إعلان دفن القضية ، وتم اختزال تاريخ الفلسطينيين في عامين فقط ؛ العنوان غزة المدمرة ، ووصفة الحل ورشة دولية لاعمارها بمواصفات ترامب ، وبتمويل أغلبه من العالم العربي والإسلامي، لا حديث عن افق سياسي ، قضية الفلسطينيين أصبحت إنسانية فقط ، الثمن المطلوب هو التطبيع مع إسرائيل تحت لافتة" سلام " اقتصادي يضع المنطقة تحت الوصاية الإسرائيلية.
‏الأردن ، على ما يبدو ، يعرف ما فوق الطاولة وما تحتها ، يفك الخطوط المتشابكة ، ويقرأ ما بين السطور ،،حركة الشياطين في تفاصيل الخطة ، والمنطقة أمام مرحلة غامضة ومظلمة ، الأفق مسدود تماماً، هذا يستدعي، أردنياً، التفكير بخيارات تضمن النجاة، لقد دفعنا في العاملين المنصرفين أثماناً سياسية باهظة سجلناها في دفتر التاريخ ، لكن هذا لا يكفي ، مستقبل الأردن وحماية وجوده ومصالحه هي الأولوية التي يجب أن نضعها أمامنا، لا يوجد دولة تربط مصيرها بأي قضية خارج حدودها إلا في سياق الدفاع عن نفسها ، هذا يحتاج إلى إعادة تعريف مصالحنا العليا ، وترسيم علاقتنا مع القضية الفلسطينية وفق الواقع الجديد.
‏إعادة ترسيم العلاقة بين الأردن والقضية الفلسطينية لا يعني ،أبداً، التخلي عنها ، او فك الارتباط السياسي بها، أو الانكفاء إلى الداخل، نحن تاريخياً في اشتباك دائم مع اشقائنا، ومصلحتنا أن يتوحدوا ويخرجوا من صراعات الفصائل ، ومن هشاشة السلطة، وأن يتوافقوا على موقف ومقاومة، ويتمكنوا من انتزاع حقهم بإقامة دولتهم والحفاظ على هويتهم والصمود على أرضهم ،نحن معهم في كل ذلك بكل بما نملكه من امكانيات.
‏لكن في موازاة ذلك، لابد أن ندرك أن ثمة "طُعماً" تحاول إسرائيل أن تضعه لجرنا إلى مواجهة معها ، هذا الطعم اسمه القضية الفلسطينية ، لا يجوز أن نسمح لأحد ان يدفعنا لابتلاع هذا الطعم تحت أي ذريعة، معركة تحرير فلسطين طويلة ، وتحتاج إلى قوة عربية وإسلامية موحدة، واستعدادات كاملة ، هذا لا يتوفر الآن ، وحين يتوفر الأردن سيكون في مقدمة الصفوف .
بقي لدي نقطة اخيرة، وهي التذكير بضرورة الاستدارة للداخل واعادة ترتيب البيت الأردني ، هذا عنوان أساسي يجب ان نذهب اليه ، الان ، في سياق مراجعات عميقة لما حدث في العامين المنصرفين ، أين أصبنا واين اخطأنا ، هذا مهم لمواجهة ما ينتظرنا من أخطار، ليس على صعيد الاحتلال غربي النهر، وإنما على صعيد استحقاقات المرحلة القادمة كلها، وتجاوز ما تم نصبه من « أفخاخ» لإبقائنا في دائرة الارتباك والانتظار، أرجو من القارئ الكريم أن لا يسألني عن هذه «الأفخاخ» فما المسؤول عنها بأعلم من السائل.