شريط الأخبار
عمان الأهلية تُفعّل اشتراك "دار المنظومة" لدعم البحث العلمي عمان الأهلية تشارك بتنظيم وفعاليات مؤتمر البصريات الأردني الحادي عشر المحامي أيمن الضمور يكتب: محاكم بلا تنفيذ.. وأحكام فوق الرفوف …هل انتهى عصر تحصيل الحقوق؟ اعلان نتائج انتخابات الهيئة الإدارية لجمعية المتقاعدين للضمان الاجتماعي *عمان يتوج بطلاً لبطولة الناشئات تحت 16 لكرة اليد لعام 2026 الشرع يجري تعديلا وزاريا يشمل وزارات الإعلام والزراعة مع اقتراب عرضه في السينما... مونيكا بيلوتشي تفجّر مفاجآت حول دورها في Seven Dogs إلى أصحاب القرار في الدولة... خففوا على من تحسبوهم اغنياء من التعفف بوتين: الحرب في أوكرانيا "على وشك الانتهاء" وسط تبادل اتهامات بخرق وقف إطلاق النار تحليل الصوت للكشف المبكر عن ألزهايمر ماكرون يلتقي السيسي على هامش افتتاح حرم جامعي جديد في الإسكندرية داليا مصطفى تكشف تفاصيل فيلمها الكوميدي مع محمد هنيدي بعد الإفراج عنه .. معن عبد الحق يكشف تفاصيل توقيفه ويوجه رسالة للشرع سوريا تعلن القبض على العميد سهيل فجر حسن سورية تطلق أول تجربة للدفع الإلكتروني إلقاء القبض على اللواء "وجيه عبد الله" مدير مكتب الرئيس المخلوع بشار الأسد الحجايا يعبر عن تقديره لقبيلة بلي عبر أبيات شعرية نواب: العودة للتعيين في مجالس البلديات مرفوضة تماما نيابيا افتتاح فعاليات "اليوم الثقافي الشامل" في المركز الثقافي الملكي ( صور ) ترامب: إيران ترغب في اتفاق وننتظر ردها قريباً

السفير كريشان : التواصل خارج جدران السفارة: لماذا يحتاج السفير إلى لقاء الجميع؟

السفير  كريشان  : التواصل خارج جدران السفارة: لماذا يحتاج السفير إلى لقاء الجميع؟
القلعة نيوز

بقلم السفير الدكتور علي ابو علي كريشان

غالبًا ما يحصر التصور التقليدي دور السفير في البروتوكولات الرسمية والاجتماعات المغلقة مع كبار المسؤولين. بينما تشكل هذه أساس العمل الدبلوماسي، إلا أنها لا تكفي وحدها. فالدبلوماسية الفعالة هي فن الفهم، وهذا الفهم يُستقى من الواقع الميداني المتنوع للمجتمع المضيف: من شوارعه وأريافه، ونخبه الثقافية والفكرية، وجامعاته، ومجتمع مدنه وأحزابه السياسية.
من واقع خبرتي الميدانية كدبلوماسي و كسفير سابق ، فإن حصر و تقييد تواصل السفراء مع القنوات الرسمية والحكومية يمثل قراءة سطحية لمفهوم "الدبلوماسية العامة " فهناك قوى سياسية مختلفة و متنوعة ، و هناك نخب ثقافية مؤثرة، وهناك قادة رأي في المجتمع المدني، وهناك إعلاميين وأصحاب مشاريع اقتصادية ناشئة، وشباب طموح يمتلك رؤى مختلفة. لذلك فإن فهم هذه الديناميكيات الفاعلة في اي دولة لا يمنح السفير رؤية أعمق فحسب، بل يجعله قادرًا على استباق التغيرات، وفهم التيارات المؤثرة و المختلفة التي قد تشكل مستقبل البلاد.

اللقاءات المباشرة التي يجريها اي سفير مع مختلف شرائح المجتمع - من المزارعين والشباب إلى سيدات الأعمال والنخب - تمنح السفير فهماً حياً للواقع، وتكشف عن التحديات والطموحات التي قد لا تظهر في التقارير الرسمية. هذا الفهم العميق يمكن السفارة من تصميم برامج التعاون والمساعدة بدقة، لتناسب الاحتياجات الفعلية وليس النظرية فقط.

كما أن بناء شبكة علاقات واسعة مع مختلف أطياف المجتمع يخلق رصيداً ثميناً من الثقة. فالحكومات تتغير، لكن المجتمعات تبقى. وفي فترات التوتر أو الأزمات، تشكل هذه الجسور قنوات اتصال حيوية تساعد في الحفاظ على التفاهم المتبادل.

كيف يمكن للسفير الدفاع عن مصالح بلاده الاقتصادية دون فهم بيئة الأعمال المحلية من الداخل؟ أو كيف يمكن للسفير الترويج للثقافة والتعليم وهو معزول عن المشهد الثقافي؟ التواصل المباشر مع مختلف المكونات يفتح أبواب و فرص التعاون ويبني الدفاع عن المصالح بناء على معرفة كاملة ورصينة.

قد يُنتقد البعض هذا النهج بحجة انه يمثل "تجاوز للأعراف و البروتوكولات "، لكنه في الحقيقة جوهر "الدبلوماسية العامة" التي تشجعها الأطر الدولية عندما تتم بشفافية واحترام.
السفير الذكي هو من يوضح لمسؤولي البلد المضيف طبيعة وفوائد هذه الاتصالات للعلاقة الثنائية.

اختم بالقول انه في عالم معقد ومترابط، لم يعد دور السفير مجرد موظف بروتوكول تقليدي . بل إنه محلل وباني جسور. لذلك فإن التواصل مع كافة مكونات المجتمع المضيف ليس رفاهية، بل ضرورة مهنية تفرضها طبيعة العمل الدبلوماسي في القرن الحادي والعشرين، وهو الوسيلة الأقوى لفهم العالم والقدرة على التأثير فيه بشكل إيجابي يخدم المصالح الوطنية ويعزز التعاون الدولي.