شريط الأخبار
الأمطار تمتد من الشمال إلى الطفيلة والشوبك وتحذيرات من السيول الملكية الأردنية تواصل رحلاتها رغم التطورات الإقليمية الأردن يتلقى طلبات لتصدير النفط العراقي عبر أراضيه موسكو: توقف المحادثات مع كييف وواشنطن بشأن تسوية النزاع الأوكراني "التجارة العالمية": نزاعات الشرق الأوسط تهدد التجارة والطاقة والأمن الغذائي العالمي وزير الخارجية يبحث مع نظيره السعودي تداعيات التصعيد الخطير في المنطقة وزير الطاقة: مخزون المشتقات النفطية يكفينا لـ 30 يوما ولي العهد يهنئ بعيد الفطر السعيد الملك: تقبل الله الطاعات وكل عام ووطننا العزيز وشعبنا الغالي بألف خير مجموعة القلعة نيوز الإعلامية تهنىء بعيد الفطر السعيد الدكتور المحامي صايل علي الشوبكي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بعيد الفطر ويؤكد الالتفاف حول القيادة الهاشمية الشوبكي ويؤكد: الأردن ثابت بوحدة قيادته وشعبه. البوتاس العربية" تهنىء جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة عيد الفطر السعيد السيسي يفاجئ الإمارات بزيارة خاطفة.. ويوجه رسالة بشأن الضربات الإيرانية السيسي في جولة خليجية مفاجئة.. تفاصيل مباحثاته مع أمير قطر طهران تنفي تعيين حسين دهقان أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي ترجيح رصد هلال شوال اليوم من وادي رم او الشوبك عراقجي: إيران لن تُبدي "أي ضبط للنفس" في حال استهداف منشآتها للطاقة مجددا مسيّرة تسقط في مصفاة سامرف السعودية والسلطات تقيم الأضرار الأمن العام: الدفاع المدني يتمكن من العثور على جثة طفل من جنسية عربية سقط داخل مجرى سيل في محافظة المفرق وزير الحرب الأمريكي: لا يوجد "إطار زمني محدد" لإنهاء الحرب مع إيران

الفاهوم يكتب : حين تتحوّل الإرادة إلى طاقة… ويتحوّل الإنسان إلى مصدر تغيير

الفاهوم يكتب : حين تتحوّل الإرادة إلى طاقة… ويتحوّل الإنسان إلى مصدر تغيير
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم
يمتلك الإنسان قدرات واسعة وطاقات كامنة قد تبقى صامتة لسنوات، لا لأنها ضعيفة، بل لأنها لم تُمسّ بإرادة حقيقية تُخرجها إلى الفعل. فالإرادة ليست رغبة عابرة ولا حماسة مؤقتة، بل هي القوة التي تحوّل الإمكان إلى قدرة، والفكرة إلى إنجاز، والطاقة الساكنة إلى حركة تحدث أثرًا مستدامًا.
ففي داخل كل فرد طاقتان: طاقة ساكنة أشبه بماء راكد يحمل الحياة لكنه لا يصنع مجرى، وطاقة ديناميكية قادرة على شق الطرق وفتح الآفاق وصناعة التحولات.
والفارق بينهما هو الإرادة… الإرادة وحدها.
فالإرادة—كما تؤكد دراسات علم النفس السلوكي—ليست حالة مزاجية، بل بنية عقلية وسلوك يومي يتشكل من وضوح الهدف، والإيمان بالقدرة، والانضباط الداخلي الذي يواجه الإحباط والمشتتات. إنها فعل يُدار من الداخل قبل أن يظهر أثره في الخارج. ويصف الباحث الأميركي روي باوميستر الإرادة بأنها "عضلة عقلية” تقوى بالممارسة؛ فكل خطوة منضبطة، وكل قرار صائب، وكل مواجهة ناجحة للتسويف، هي تدريب يومي يصنع إرادة أكثر صلابة.
لكن الإرادة لا تصنع الأفراد فقط؛ إنها تبني المجتمعات. فحين تتولد الإرادة في مجموعة واعية بذاتها، تنشأ طاقة جماعية قادرة على دفع المؤسسات نحو التغيير. لأن التنمية ليست مشاريع خرسانية أو بيانات اقتصادية فحسب، بل هي—قبل كل شيء—مشروع إرادة. إرادة سياسية تؤمن بإمكانات الشعب، وإرادة اجتماعية تتجاوز التردد والخوف، وإرادة فردية ترى في العمل المتقن طريقًا للارتقاء.
ولذلك نرى أن الدول التي أحدثت قفزات تنموية في العقود الأخيرة لم تكن الأغنى بالموارد الطبيعية، بل كانت الأقوى في إرادة التحول. فقد بدأت من موارد بشرية محدودة لكنها امتلكت الإرادة التي حوّلت تلك الموارد إلى طاقة إنتاجية، ودفعت مؤسساتها من حالة السكون إلى حركة متصلة تصنع فارقًا ملموسًا.
فالإرادة الحقيقية لا تُقاس بالشعارات أو الأمنيات، بل بالخطوة الأولى التي نجرؤ على اتخاذها، وبالاستمرار رغم الصعوبات، وبالقدرة على تحويل الوقت إلى قيمة والعمل إلى أثر. فالتغيير لا يحدث لأنه ممكن، بل لأنه مطلوب، ولأن إرادة صلبة تقف خلفه وتصرّ على تحقيقه.
وحين تتحول الإرادة إلى طاقة ديناميكية—في فرد أو مؤسسة أو دولة—يتحوّل التحدي إلى فرصة، ويتحوّل الفشل إلى درس، ويتحوّل الإنجاز إلى أثر ممتد يعبر الزمن. فالإرادة ليست مجرد قوة تحركنا الآن، بل قوة تُبقي أثرنا حيًا بعد أن نمضي.
ويبقى السؤال الذي يختبر صدق الإرادة في داخل كل واحد منا:
هل نستخدم طاقتنا لنحلم… أم لنصنع؟
هل نكتفي بالقدرة… أم نحولها إلى أثر؟
فالإرادة وحدها هي التي تصنع الفرق بين من يعبر الحياة مرورًا صامتًا… ومن يترك بصمة لا تزول.