شريط الأخبار
منخفض جوي من الدرجة الثالثة اليوم الخميس وأمطار غزيرة ورياح نشطة وتحذيرات من السيول القلعة نيوز تهنيء القائد والشعب بمناسبة العام الجديد الحباشنة يدعو لمشروع عربي مكافئ لمواجهة المشروع الإسرائيلي منخفض قبرصي يؤثر على الأردن الخميس وتحذيرات من السيول ميشال حايك: عبدالله الثالث قادم ومجلس النواب لن يبقى مستقرا الملكة: برفقة سيدنا أحلى ختام لعام مضى وأجمل بداية لعام جديد الرواشدة بعد زيارة لواء الحسا : الشباب طاقة الحاضر وأمل المستقبل الأردن يستقبل العام الجديد بروح التفاؤل والسلام الحلبوسي يلتقي السفير الأردني في العراق حسّان: نسأل الله أن يكون عام خير وبركة على أردننا الغالي "الإدارة المحلية" تحذر من تشكل السيول خلال المنخفض الجديد " القلعة نيوز " تُهنئ جلالة الملك وولي العهد والملكة رانيا بمناسبة العام الجديد نتنياهو: "إسرائيل" خرجت من حرب الجبهات السبع التي فرضت علينا كأقوى دولة في الشرق الأوسط لأول مرة في تاريخ المملكة وخلال عام واحد : رئيس الحكومة يجول في جميع محافظات المملكه لحل مشكلات الاردنيين وزير الثقافة يتسلّم ملف ترشيح لواء البادية الشمالية الغربية لمشروع ألوية الثقافة للعام ٢٠٢٦ السفيرة غنيمات تزور وزارة الصناعة والتجارة المغربية وتلتقي وزيرها مديرية الأمن العام تحقق عام 2025 انجازات غير مسبوقه في التصدي للجرائم : تعاملت مع قر ابة 12 الف قضية جنائيه منها74 جريمة قتل ولي العهد: مني ومن رجوة وصغيرتنا إيمان كل عام وأنتم بخير رغم ارتفاعها عالميا : الاردن يخفض أسعار البنزين والكاز والديزل ويثبت سعر الغاز الوزير المصري: حلول عاجلة وأخرى دائمة للتعامل مع الأمطار الاستثنائية

بواعنه يكتب: هل تطيح فيضانات الكرك ببعض وزراء حكومة جعفر حسان ونواب الكرك ؟

بواعنه يكتب: هل تطيح فيضانات الكرك ببعض وزراء حكومة جعفر حسان ونواب الكرك ؟
كتب د.لؤي بواعنه *

إن ما حدث قبل أيام في مدينة الكرك الأبية، وما نتج عنه من تخريب وانهيار في البنية التحتية لعدد من شوارع المدينة وبلداتها نتيجة السيول الجارفة التي اخترقت المدينة، لهوأمر ٌفي غاية الخطورة،بل أنه يدمي قلب كل أردني وبصره في آن واحد من خلال مشاهدته مناظرالمياه المتجمعة في الشوارع أومن خلال السيول الجارفة وتجمعها دون تصريف،وما تبعها من انهيارات وغرق وتصدع جدران وأسوار وغيره. كما حدث في قرية العراق، وما حدث في سورقلعة الكرك الأثري القديم التي يمتد وجودها لمئات السنين وانهيار غور النميرة في الأغوارالجنوبية وغيرها الكثير.

ما جرى بمدينة الكرك من تهالك للبنى التحتية أمر يطرح ألف سؤال وسؤال حول مدى جاهزية مؤسساتنا الرسمية المعنية بموضوع الطرق والشوارع والجسور والمناهل وتصريف المياه فيها، في ظل الأحوال الجوية هذه. والسؤال الثاني حول جديّة الدولة وأصحاب القرار فيها بمحاسبة تلك الجهات فعلياًعلى تقصيرهاعن القيام بواجبها بعيداًعن التبريرات غيرالمنطقية مثل ارتفاع منسوب المياه وعدم توقع تلك الكميات من الأمطار والتغيرات المناخية، وغيرها من نسج الحجج والقصص للتغطية على تقاعس تلك الوزارات وترهل مسؤوليها بدءاً من الوزراء وانتهاءً برؤساء الدوائروالأقسام. وهذه كله يدخل في باب عدم النزاهة والفساد الإداري.

يجب دراسة حقيقة ما حدث بالكرك بعيدا عن الشعارات والاسطوانات غيرالحقيقية التي يطلقها الناطقون الإعلاميون باسم تلك المؤسسات أو البلديات أوأمانة عمان الكبرى، من حيث الجاهزية وإعلان حالة الطوارىء. والتي يكتشف المواطن العادي عند قدوم أول شتوة بأن هذا لكلام كله عبارة عن "خرط كوسا"، وحبرعلى ورق من أجل الاستهلاك الإعلامي ليس أكثر، حيث الخروج على شاشات التلفاز والإذاعات والتبجح بالجاهزية وهو في حقيقته مجرد كلام ليس أكثر. والشاهد على ذلك ما حدث في مدينة الكرك ومنطقة العراق قبل يومين اثنين من دمار لشوارعها وبنيتها التحتية وغرق لبيوتها وسياراتها، ولغيرها من مدن المملكة، وآخرها ما حدث في العاصمة من سقوط فتاة في حفرة يبلغ ارتفاعها أكثرمن متر للأسف. فأين كانت أمانة عمان وبلدية الكرك من تلك الجاهزية؟.

الأدهى والأمرّ، أن ما حدث بالكرك لم يكن مفاجئأ، بل تدل التصريحات من الوزراء المختصين والمسؤولين بأن ما نسبته 60% من البنية التحتية من مدينة الكرك بحاجة لإعادة تخطيط وتنفيذ من جديد .وهذا يؤشر بما لا يدع مجالا للشك بأن وزارات بعينها مرتبطة ارتباطا مباشرا بهذا الأمر، ومنها، وزارة الأشغال العامة ووزارة البلديات، والبلديات نفسها وأي جهة أخرى مرتبطة بها. وهذه المسؤولية هي مسؤولية كاملة ومباشرة عما حدث، نتيجة هذا الوضع المتردي .ويجب علينا تسمية الأمور بمسمياتها دون مواربة وخجل، بأنه يجب عليهم تحمل المسؤولية كاملة ومحاسبتهم من خلال الأطرالدستورية والقانونية المعمول بها، لا أن تمرّ الحادثة كما مرّت غيرها من الحوادث في الأردن، إما بحجب الثقة عن الوزراء المعنيين، أو بتحويل المعنيين لهيئة مكافحة الفساد. وبخلاف ذلك سنبقى كما نحن غارقون بالمحسوبية وبالترهل والخراب والفساد،دون حسيب أورقيب والمواطن هو الحلقة الأضعف، ودوره فقط أن يبقى يتلقى الصدمات والنكبات، في حين أن مسؤولينا فوق الشبهات ودائما ينتهى التحقيق معهم بقضايا الفساد بعدم ثبوت الأدلة. وهذا ما يضعف ثقة المواطن بحكومتنا وأجهزتنا ومؤسساتنا الرسمية. فالأصل ايقاع العقوبة بحق كل من لا يكترث بأرواح الأردنيين وممتلكاتهم وحياتهم لتعاد مسألة الثقة من جديد.

إن فيضانات الكرك ليست متعلقة بطرف واحد، بل هناك أطراف عدة تقع على عاتقهم مسؤوليتها. فهي موزعة بين وزارة البلديات والأشغال العامة والبلديات نفسها، والمقاولين الذين نفذوا تلك العطاءات دون مطابقتها للمواصفات. فهذه الطرق والشوارع والأرواح والخسائرالمادية هي مسؤولية من؟!! والسؤال الذي يطرح نفسه أيضا أين نواب الكرك مما حدث لمدينتهم ؟ وأين هم من البنية التحتية لمدينتهم ؟ ولكن مع هذا يبقى أمرداخلي سيكون أهل المدينة أدبر بمحاسبتهم من خلال صناديق الاقتراع للدورة القادمة، ومن المؤكد أنهم سقولون كلمتهم لمن كان معهم،وليس لمن أدارظهره لهم وبقي في قصورعمان وفنادقها. ومع هذا ستبقى الكرك رمزاً للعزة والصمود، في وجه كل النكبات، وفي وجه كل مسؤول متخاذل عن واجبه تجاه كرك الهية، كرك حابس وهزاع وحسين باشا الطراونة سواءً أنقذها الوزراء أولم ينقذوها. وستبقى الكرك والقلعة شامخة بهمة أهلها منبع الفخر والاعتزاز،وستبقى تحظى برعاية ملكية سامية من لدن جلالة الملك وولي عهده الأمين كما عودوهم دائما.

على صناع القرارأن يتنبهوا أن ما يقوم به بعض وزراء هذه الحكومة وسابقتها، لا يصل إلى المستوى المطلوب لطموحات جلالة الملك وثقته. لأن جلالة الملك يسمع ويرى كل ما يقترفونه بحق الوطن،فهو يمدح المبدع ويعززه وينتقد المتخاذل ويؤنبه. وعليه تجب محاسبة كل من كان له دور بترك كرك التاريخ ببنيتها التحتية المتهالكة على ما كانت عليه حتى سقطت أسوارها وهدمت شوارعها، لأن من يترك الكرك اليوم سيترك عمان غدا والزرقاء واربد وغيرها من محافظات الأردن.


* الكاتب باحث وأكاديمي في جامعة البلقاء التطبيقية