شريط الأخبار
عمان الأهلية تُفعّل اشتراك "دار المنظومة" لدعم البحث العلمي عمان الأهلية تشارك بتنظيم وفعاليات مؤتمر البصريات الأردني الحادي عشر المحامي أيمن الضمور يكتب: محاكم بلا تنفيذ.. وأحكام فوق الرفوف …هل انتهى عصر تحصيل الحقوق؟ اعلان نتائج انتخابات الهيئة الإدارية لجمعية المتقاعدين للضمان الاجتماعي *عمان يتوج بطلاً لبطولة الناشئات تحت 16 لكرة اليد لعام 2026 الشرع يجري تعديلا وزاريا يشمل وزارات الإعلام والزراعة مع اقتراب عرضه في السينما... مونيكا بيلوتشي تفجّر مفاجآت حول دورها في Seven Dogs إلى أصحاب القرار في الدولة... خففوا على من تحسبوهم اغنياء من التعفف بوتين: الحرب في أوكرانيا "على وشك الانتهاء" وسط تبادل اتهامات بخرق وقف إطلاق النار تحليل الصوت للكشف المبكر عن ألزهايمر ماكرون يلتقي السيسي على هامش افتتاح حرم جامعي جديد في الإسكندرية داليا مصطفى تكشف تفاصيل فيلمها الكوميدي مع محمد هنيدي بعد الإفراج عنه .. معن عبد الحق يكشف تفاصيل توقيفه ويوجه رسالة للشرع سوريا تعلن القبض على العميد سهيل فجر حسن سورية تطلق أول تجربة للدفع الإلكتروني إلقاء القبض على اللواء "وجيه عبد الله" مدير مكتب الرئيس المخلوع بشار الأسد الحجايا يعبر عن تقديره لقبيلة بلي عبر أبيات شعرية نواب: العودة للتعيين في مجالس البلديات مرفوضة تماما نيابيا افتتاح فعاليات "اليوم الثقافي الشامل" في المركز الثقافي الملكي ( صور ) ترامب: إيران ترغب في اتفاق وننتظر ردها قريباً

السقار يكتب :سؤال بنبرة عالية وردّ محسوب بالسطر والدستور

السقار يكتب :سؤال بنبرة عالية وردّ محسوب بالسطر والدستور
صالح السقار
تحت قبة مجلس النواب طُرح اليوم سؤال نيابي من أحد النواب التيار الإسلامي لم يحمل في مضمونه بقدر ما حمل في نبرته محاولة تسجيل موقف شعبوي أكثر منه مساءلة حقيقية تستهدف السياسات أو النتائج. سؤال أُريد له أن يُقال للجمهور قبل أن يُناقَش داخل الإطار الدستوري في مشهد اعتاد عليه الأردنيون كلما حضرت الكاميرا وغابت القراءة العميقة للملفات.
في المقابل جاء الرد من وزير العمل الدكتور خالد البكار خارج منطق الانفعال وداخل حدود النظام الداخلي لمجلس النواب والدستور الأردني الذي يحكم الجميع. لم يُجب باعتباره طرفًا في سجال بل مسؤولًا يعرف الفرق بين السؤال والاستجواب ويدرك أدوات كل منهما ويعي أن المنبر النيابي ليس ساحة للمزاودة بل مساحة للمحاسبة المنضبطة.
وهنا يتجلّى الفارق بين من يتعامل مع البرلمان كمنصة خطاب ومن يعرفه كمؤسسة دستورية. فالبكار بما يمتلكه من خبرة برلمانية سابقة عبر عدة دورات لم يكن بحاجة إلى رفع الصوت لأنه كان واثقًا من الإجابة ومُمسكًا بالملف ومدركًا لمسار النقاش كما يجب أن يكون.
بعيدًا عن مشهد القبة ثمّة ما لم يُذكر في السؤال وربما لا يخدم الخطاب الشعبوي: ما الذي أنجزته وزارة العمل فعليًا؟
الوزارة شهدت خلال الفترة الماضية إعادة بلورة حقيقية للأنظمة والتعليمات الناظمة لسوق العمل بهدف حماية العامل الأردني وضبط التشوهات التي راكمتها سنوات من الفوضى والتراخي.
في ملف العمالة الوافدة واللاجئين جرى إعادة ترتيب الأوضاع القانونية والتنظيمية بما يحد من المنافسة غير العادلة ويُخرج هذا الملف من العشوائية إلى التنظيم دون المساس بالبعد الإنساني أو الالتزامات الدولية وهو توازن صعب لا يُدار بالشعارات بل بالقرارات.
أما قرار رفع الحد الأدنى للأجور فجاء كاستجابة واقعية للظروف المعيشية لا كإجراء ارتجالي. قرار يحمل كلفة لكنه يعكس إدراكًا بأن استقرار سوق العمل يبدأ من كرامة العامل وأن الأمن الاجتماعي لا ينفصل عن الأمن الاقتصادي.
وفي تفصيل قد لا يُذكر كثيرًا لكنه دالّ يبدأ وزير العمل يومه في الوزارة عند الساعة السابعة صباحًا. ليس بوصفه تفصيلًا شخصيًا، بل كعنوان لنهج إداري يعتمد المتابعة المباشرة، والانخراط اليومي في تفاصيل العمل، بعيدًا عن إدارة المكاتب المغلقة أو الاكتفاء بالتقارير.
الخلاصة أن ما جرى اليوم تحت القبة لم يكن مواجهة بين نائب ووزير، بل مواجهة بين منطقين:
منطق الشعبوية الذي لا يضيع فرصة للخطاب ومنطق الدولة الذي يراكم الإجابة ويشتغل على الملف ويحتكم للدستور.
وفي النهاية تبقى الأسئلة حقًا مشروعًا لكن الأهم أن تكون الأسئلة بحجم الدولة… لا بحجم التصفيق